«الكواكب» بيتى الذى لم أسكنه
أخر الأخبار

«الكواكب».. بيتى الذى لم أسكنه!

«الكواكب».. بيتى الذى لم أسكنه!

 صوت الإمارات -

«الكواكب» بيتى الذى لم أسكنه

بقلم -طارق الشناوي

من الإصدارات التى تمنيت العمل بها مجلة «الكواكب»، ورغم ذلك لم أشعر سوى بأننى أحد كُتابها، طوال العقود الماضية دائمًا لى رأى أو كلمة يتم نشرها موقّعة بقلمى على صفحاتها، ومع تعدد رؤساء التحرير دائمًا لى مساحة، والمرة الوحيدة التى تردد فيها اسمى كمرشح محتمل لرئاسة التحرير كانت هى «الكواكب» فى مطلع الألفية، قبل أن يقع الاختيار النهائى على الصديق العزيز والإعلامى المرموق محمود سعد رئيسًا للتحرير.

«الكواكب» ستختفى ورقيًا لتصبح إلكترونية، العالم كله فى الكثير من تفاصيله بات افتراضيًا، فما الجديد أو المختلف، والكل يعلم أن الأمر فى جزء منه متجاوز قدرة الدولة على تحمل الإنفاق على مطبوعة اقتصاديًا تكبد الهيئة الوطنية للإعلام، المسؤولة عن الإصدار، مبالغ فوق طاقتها حاليًا، ويزداد الأمر صعوبة مع الزمن.

شخصيًا، لا أزال أتعامل ورقيًا مع «أم سيد» أشهر بائعة صحف فى حى المنيل، وأتعاطى مع المطبوعات، رغم كل التحذيرات العلمية، وفى عز «كورونا» أيضًا لم أتوقف عن التعامل مع «أم سيد»، علمت منها أن زبائنها العابرين تضاءل عددهم عن الماضى، فإذا كانت تبيع 100 نسخة لمطبوعة ما، لمن هم فى الطريق، أصبحوا الآن دون الـ25، ولكن المتعاملين معها من القراء الراسخين القدامى كما هم، وضربت مثلًا بالمحامى الكبير الأشهر الأستاذ فريد الديب، الذى لايزال يقرأ أيضًا ورقيًا ولم يغير عاداته.

أعلم أننا صرنا أقلية، وأتصور أننا فى طريقنا للانقراض، جزء كبير من جيلى عندما أقول لهم إننى لا أزال أتعامل مع الصحافة الورقية ينظرون إلىّ باعتبارى من «أهل الكهف»، ألجأ فى علاقتى بالصحف إلى «النت» فقط فى حالة سفرى خارج الحدود، أتعامل مع الكيبورد قبل نحو 15 عامًا، تخلصت من إدمان الكتابة على ورق الصحافة «الدشت» الذى يميل لونه للأصفر، ويعرفه المخضرمون من الصحفيين، كنت أصطحب معى دائمًا فى كل سفرياتى عددًا من الأقلام «الفلوماستر» السوداء، والكابوس الذى يخيفنى هو أن القلم لسبب أو لآخر سيخذلنى، بالمناسبة أنا صاحب أسوأ خط فى هذا الجيل، كانوا يقولون إن الأستاذ أنيس خطه أيضًا سيئ، وكان يعهد لمدير مكتبه بمهمة «التبييض»، أى إعادة الكتابة بخط مقروء، لا أتصور سوى أن خطى أسوأ من الأستاذ أنيس.

لا أزال كائنًا ورقى «الجينات»، وكثير من الزملاء يرسل مقالًا على «النت»، ويأتى الرد قرأته ورقيًا، ليصاب الزميل بقدر من الدهشة.

«الكواكب» احتفلت بصمت رهيب بعيد ميلادها التسعين فى مارس الماضى، وأعظم رحلة من الممكن أن تقضيها فى الصحافة هى أن تذهب لأرشيف «الكواكب» لترى مصر على مدى التاريخ، لا أعنى فقط نجومها فى مختلف المجالات، ولكن ستكتشف أن أصدق تحليل اجتماعى وثقافى واقتصادى بل وسياسى، هو ما سوف تقرؤه على صفحات «الكواكب»، المجلة تتابع على رئاسة تحريرها العديد من الأساتذة والزملاء، وعاصرت العديد من أنظمة الحكم، وحققت أعلى درجات الانتشار.

مثلها مثل أشياء أخرى فى حياتنا، تتأثر أحيانًا أو تتراجع، ولكن يبقى أن «الكواكب» أحد أهم عناوين مصر الناعمة، والإبقاء عليها دور يجب أن يلعبه المثقفون.

أتمنى ألا نكتفى بالشجب والمساندة الأدبية، لماذا لا تتم الدعوة لإنشاء صندوق لدعم «الكواكب» يضمن استمرارها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الكواكب» بيتى الذى لم أسكنه «الكواكب» بيتى الذى لم أسكنه



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates