محسنة توفيق أم داليدا

محسنة توفيق أم داليدا؟

محسنة توفيق أم داليدا؟

 صوت الإمارات -

محسنة توفيق أم داليدا

بقلم -طارق الشناوي

 

لم يكن أبدًا هذا السؤال مطروحًا بالأمس، كما أنه لن يُطرح اليوم، رغم تصدره (السوشيال ميديا).

كنت حاضرًا فى مهرجان (أسوان) لسينما المرأة عندما تم تكريم الفنانة الكبيرة محسنة توفيق، عام ٢٠١٩، قبل رحيلها بأشهر قلائل، أشدت وقتها بإدارة المهرجان على هذا الاختيار الذكى.

ولأنه أيضًا خارج الصندوق. محسنة لم تترك لنا رصيدًا سينمائيًّا ضخمًا، إلا أنه مؤثر، والقسط الأهم منه مع المخرج يوسف شاهين (إسكندرية ليه) (وداعًا بونابرت) و(العصفور)، محسنة توفيق فنانة مسرح من الطراز الرفيع، بل إحدى أهم أيقونات المسرح المصرى. مع الأسف، أغلب مسرحيات الدولة التى شاركت فيها محسنة لم يتم تسجيلها تليفزيونيًّا، وفقدنا هذا الكنز المسرحى، لم تكن محسنة بتكوينها الفكرى توافق ببساطة على المشاركة فى المسرح الخاص.

عندما أُقيمت ندوة تكريم الفنانة الكبيرة فى مهرجان (أسوان)، روت واقعة استبعادها فى اللحظات الأخيرة من بطولة فيلم (اليوم السادس)، وقالت إنها صورت عددًا من المشاهد.

وحتى نغلق هذه الحكاية، وقبل أن نكمل، لو أننا نتحدث عن فن أداء الممثل فلا وجه أساسًا للمقارنة، حضور محسنة توفيق على الكاميرا يضعها فى مكانة استثنائية، إلا أن الحقيقة أنها لم تصور مشاهد فى الفيلم، هذا لا يعنى أنها لم تسعَ لكى يعود إليها الدور بعد إسناده إلى داليدا.

كانت محسنة هى المرشح الثالث للدور، وكما أشار بذلك أيضًا يسرى نصرالله، المساعد الأول ليوسف شاهين، وقتها، بعد اعتذار كل من فاتن حمامة وسعاد حسنى، وقرأت محسنة السيناريو وتعايشت معه.

يوسف شاهين، وأنا شخصيًّا أختلف معه، عندما حصل على موافقة داليدا وجدها كمنتج، فرصة لا تُعوض، لكى تلعب داليدا دورًا حيويًّا فى تسويق الفيلم عالميًّا، داليدا مطربة عابرة للحدود، إلا أن كل هذا سيأتى بالسلب على أداء الممثل، وعلى مستوى الشريط السينمائى، وأتذكر أن أغلب النقاد الذين تناولوا وقتها الفيلم، وكاتب هذا السطور واحد منهم، اعتبرناها نقطة ضعف رئيسية تؤثر سلبًا على الفيلم ومصداقيته، إلا أن معادلة يوسف شاهين الإنتاجية فرضت قانونها.

محسنة، أستطيع أن أقول إنها أكثر فنانة تصدرت (القائمة السوداء)، فى زمنى عبدالناصر والسادات.

محسنة، كثيرًا ما كان لها موقفها السياسى، على يسار النظام، كان لديها قطعًا أمل فى يوسف شاهين لاستكمال الطريق، إلا أنه كمنتج له حسابات أخرى.

ويبقى أن نستعيد بهدوء ما حدث، أولًا ليس كل ما تذكره الشخصية العامة هو الحقيقة، ولا يعنى ذلك أن الفنان يتعمد الكذب، مع مرور الزمن قد تختلط عليه بعض الأمور.

أتذكر بعد رحيل الكاتب الكبير محفوظ عبدالرحمن، تبادل رواد (النت) تسجيلًا، أجراه معه أحد الصحفيين الشباب ذكر فيه أنه سيكتب جزءًا ثانيًا من مسلسل (أم كلثوم) يتناول الحديث عن أبناء أم كلثوم الذين يعيشون حاليًا فى دولة خليجية.

كلنا نعلم أنه لا يوجد لأم كلثوم أبناء، وتلك مؤكد قناعة محفوظ عبدالرحمن، إلا أننى أتصور أنه كان يفكر فى شطحة خيال، تبدأ بماذا لو كان لأم كلثوم أبناء؟، وتم حذف كلمة (لو)، وصار لأم كلثوم أبناء.

وبنفس الكيفية، الفنانة الكبيرة لم تصور أى مشاهد من (اليوم السادس)، ولكنها قبل أن تذهب إلى الاستوديو بساعات أُسند دورها إلى داليدا، ومع الأسف، خسرنا بسبب استبعاد محسنة (اليوم السادس)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محسنة توفيق أم داليدا محسنة توفيق أم داليدا



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates