بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي

بعد «الريمونتادا» المؤلمة... هل نكره ميسي؟

بعد «الريمونتادا» المؤلمة... هل نكره ميسي؟

 صوت الإمارات -

بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي

بقلم : طارق الشناوي

أتابع وأتفهم دوافع الغاضبين في مصر من رؤية صورة ميسي على كيس «الشيبس». رد فعل متوقع بسبب «الريمونتادا» التي أحالت النتيجة من انتصار بهدفين لمصر إلى هزيمة بثلاثة أهداف لصالح الأرجنتين، وموقن بأنه مع الزمن سيتضاءل هذا الإحساس الأسود، بمجرد أن تنتهي فصول تلك المسرحية، ونرى الكأس في يد البطل، لا أتصور، بالمناسبة، بالضرورة أن تحملها الأرجنتين، كما يردد كُثر من المتخصصين في الساحرة المستديرة، وأعتقد أن فريق الأرجنتين سيصل فقط إلى المباراة النهائية، ولكن ميسي وفريقه لن يحملا هذه المرة الكأس.

لست متخصصاً في النقد الكروي، لكنني أعشق اللعبة الحلوة، وتطربني مثلما تطربني الغنوة الحلوة، مؤكداً أنني مثل الملايين منحازٌ، ولا أزال، إلى فريق «الفراعنة»، مثلما أنني أيضاً منحاز إلى فريق «أسود الأطلس»، وتمنيت للفريقين المصري والمغربي الفوز، ولكن للكرة دائماً حسابات أخرى.

بديهي أن ميسي لعب الدور المحوري والرئيسي في انتصار فريقه، فهو ليس فقط كابتن الفريق، ولكنه روحه؛ أسطورة كروية عابرة للحدود.

أراه، تاريخياً، الأيقونة الثالثة بعد بيليه ومارادونا، فهما من سحرة الكرة، ولم يصل أيّ منهما إلى مشارف الأربعين؛ إذ اعتزلا الملاعب في مراحل عمرية أبكر من ذلك. فهذه السن تُمثل شيخوخة لاعبي كرة القدم، في حين يواصل ميسي اللعب وهو على مشارف الأربعين كأنه شاب في العشرين، ولا يزال محافظاً على لياقته الجسدية والذهنية، وقادراً على تغيير دفة الأمور في أي لحظة. وتلك، قطعاً، واحدة من أسباب الإعجاب به؛ أن تتابع إنساناً خارقاً، يتحدى قوانين الطبيعة التي تلعب دوراً عكسياً وتؤدي إلى تراجع قدرات الإنسان. ميسي نراه في الملعب بكامل لياقته حتى صافرة الحكم في نهاية المباراة. الاستجابة الفورية بين إشارات المخ والعضلات هي سر كل هذا السحر. تشعر بأن عقله صار في قدميه، ثم ينتقل إلى أعلى لتوجيه ضربة رأس. يمتلك ثباتاً انفعالياً. أضاع ضربة جزاء أنقذها مصطفى شوبير، ومهما بلغت كفاءة حارس المرمى، فإن تبديد ضربة جزاء يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤوليته من يقذف بالكرة. تجاوز ميسي الإحساس بالإخفاق، وعاد في «فيمتو ثانية» إلى لياقته النفسية.

صورة لاعب الكرة الأسطوري ميسي على كيس «الشيبس» صارت عند البعض حالياً من المحرمات. إحساس الناس، أو تحديداً قطاع معتبر من الجمهور، بأن هذا اللاعب هو سر الخسارة يؤدي ولا شك إلى مزيد من الرفض لتناول كيس «الشيبس»، وطبعاً الخاسر هي الشركة التي كانت تلهث وراءه لتوقيع عقد الإعلان.

علينا ألا نظل ضحايا خلط الأوراق، أنا مثلاً من عشاق صوت المطرب فضل شاكر، شعرت بالغضب قبل نحو 10 سنوات، عندما تابعت آراءه المتطرفة بتحريم الفن، كما أنه فتح النيران على قطاع وافر من زملائه، ونُشرت له أيضاً صور -اتضح أنها زائفة- وهو يحمل السلاح. كنت حزيناً جداً على ما آلت إليه حال المطرب، ولكن هل توقفت عن سماع أغانيه؟ الحقيقة كنت أشعر بحنين لأغانيه القديمة.

الآن نال فضل البراءة، وستقام له حفلات في عدد من المدن العربية.

أعلم أن الأمر مختلف مع ميسي، فالغضب له مذاق آخر، إلا أننا كما نصفق للأغنية الحلوة نصفق أيضاً للعبة الحلوة.

علينا ألا نفرغ طاقة الغضب في كيس الشيبس، ولا في ميسي، ونحاول القفز فوق أي خطأ أدى بنا إلى «الريمونتادا» المؤلمة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي بعد «الريمونتادا» المؤلمة هل نكره ميسي



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة

GMT 15:07 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

مشروب الزنجيل له مفعول السحر للتخلص من "الكرش

GMT 17:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجنيد النجمة أنجلينا جولي للإيقاع بمجرم حرب في أفريقيا

GMT 11:52 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تُعرب عن سعادتها للمشاركة في مهرجان الجونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates