ماذا يفعل هؤلاء على دكة الاحتياطى
أخر الأخبار

ماذا يفعل هؤلاء على دكة الاحتياطى؟!!

ماذا يفعل هؤلاء على دكة الاحتياطى؟!!

 صوت الإمارات -

ماذا يفعل هؤلاء على دكة الاحتياطى

بقلم : طارق الشناوي

كثيرا ما أتابع عددا من كبار المبدعين الذين كان الكل ينتظر إطلالاتهم قبل أن يدير الزمن ظهره لهم، هؤلاء لا يستطيعون الاكتفاء بالمتابعة، بين الحين والآخر، يعلو صوتهم الرافض لبقائهم على (دكة) الاحتياطى، والرافض فى نفس الوقت لكل ما يشاهدونه يجرى على أرض الملعب.

هل من السهل على الفنان أن يحافظ على حياده، وهو يتابع آخرين صاروا فى مقدمة المشهد؟.

عدد منهم يكتب على (السوشيال) تعقيبات سلبية تنال من زملائه، كثيرا ما يتعرض هؤلاء لاتهام يشوب آراءهم التى تحمل قدرا لا ينكر من الغيرة، خاصة أن بعضهم كان قبل بضعة أعوام فى الملعب نفسه، يقدم عمله الفنى، الذى أشبعته (السوشيال ميديا) هجوما، ونفس الملاحظات التى هاجم بها زملاءه، كان أيضا يناله منها الكثير.

أتذكر فى الماضى أن مخرجا، بل أستاذا كبيرا فى دنيا الإخراج، كان يكتب على صفحته، منتقدا ما يقدمه تلاميذه على الشاشة الصغيرة، فى البداية تحملوه على مضض، بعد ذلك انتقلوا إلى مرحلة الهجوم على الأستاذ، وطلبت وقتها منه، بحكم صداقتنا، أن يكتفى بالكتابة الإيجابية فقط لمن يستحق، ويحتفظ بآرائه السلبية فى درج مكتبه، ذيوعها على الملأ سيساء تفسيره من الجميع، سواء أكان مبدعا أو مشاهدا محايدا.

تابعت مثلا مؤخرا هجوم عدد لا بأس به من الكتاب والمخرجين والممثلين الذين ليست لهم مساحة حاليا على الخريطة، مؤكدين للرأى العام أنهم قادرون على إصلاح الدراما لو عادوا مجددا للملعب، وبدأ بعضهم الإشارة إلى أنهم ليسوا فقط بعيدين بإرادتهم بل مستبعدين وعن سبق إصرار.

هناك من يرى أن الكبار، من أصحاب التاريخ، إذا أتيحت لهم فرصة سوف (يعدلون المايلة)، وأنهم يمتلكون سر النجاح وأن الجمهور لايزال على العهد معهم.

كثيرا ما نبالغ فى إضفاء قسط معتبر من المزايا على الغائبين، باعتبارهم الأكثر دراية، لا أنكر أن عددا منهم لديهم تاريخهم المرصع بالإنجازات، والأعمال الدرامية التى صنعت الثقة بينهم وبين الجمهور، عبر عقود من الزمان، إلا أنه ليس كل صاحب تاريخ، عندما تتح له الفرصة للعودة، يظل قادرا على قراءة شفرة الجمهور الحالى، أحيانا يعود للملعب بنفس المفتاح القدبم غير مدرك أن (باسوورد) المشاهده قد تغير.

رصيدهم السابق عندما يعاد عرضه على الشاشة تجد من ينتظره، وكثيرا ما يتلقون أيضا التهنئة، عليهم أن يدركوا أننا لا شعوريا نشاهد القديم بقانونه القديم، ولا نسقط عليها أحكامنا الحالية.

كم كانت تدهشنا فوازير السبعينيات التى كانت تقدمها القديرة نيللى، مع المخرج الراحل الموهوب فهمى عبدالحميد، لو جاء مخرج الآن واستخدم نفس المفردات التى كانت تبهرنا قبل نحو نصف قرن فسوف يلقى كما هائلا من الاستهجان.

الحفاظ على اللياقة الفنية هو التحدى الأكبر الذى ينبغى على أى مبدع التحلى به، بين الحين والآخر، يتكرر نفس المشهد، مع كل عقد من الزمان على أكثر تقدير، يجرى إعادة (تفنيط) لكل أوراق اللعبة، الناس لا شعوريا تؤدى دور (الغربال)، وتسقط من ترى أنه لم يعد قادرا على مواصلة التجدد وقراءة شفرة التواصل سريعة التغير.

العودة للملعب ومغادرة (دكة) الاحتياطى لا تكفى فيها الرغبة، يجب أن يمتلك الفنان القدرة على تحديث أدواته، عليه إدراك أن بعض ما كنا نشاهده فى الماضى يضحكنا أو يبكينا، اليوم لن يضحكنا سنضحك عليه، ولن يبكينا سنبكى عليه!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يفعل هؤلاء على دكة الاحتياطى ماذا يفعل هؤلاء على دكة الاحتياطى



GMT 01:30 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 01:29 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دروب الإرهاب وأسئلة «الجذر» و«المعيار»

GMT 01:28 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 01:27 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 01:26 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة ودية بايخة!

GMT 01:25 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

نظرية الغباء

GMT 01:24 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة الإسكندرية

GMT 01:23 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء ومصر والسودان (5)

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates