وعادت إيناس إلى «الفلوت»

وعادت إيناس إلى «الفلوت»

وعادت إيناس إلى «الفلوت»

 صوت الإمارات -

وعادت إيناس إلى «الفلوت»

بقلم -طارق الشناوي

أعلى ذروة فى التقدير عندما يغادر المسؤول الكرسى ويكتشف أن الأغلبية كانت تنتظر بقاءه لسنوات أكثر.. قبل ساعات قليلة عاشت الفنانة والصديقة العزيزة د. إيناس عبدالدايم هذا الإحساس الاستثنائى، تواجدها فى الموقع القيادى كان يحول بين قلمى والإشادة بالعديد من مواقفها، أو حتى نعتها بالصديقة، الآن زال الحرج.

على مدى يقترب من خمس سنوات، كنت قريبًا من تلك الدائرة، التى تسمح لى عن كثب بالمتابعة والتقييم، وجدتها شعلة من النشاط والحضور والقدرة على اتخاذ القرار الحاسم فى التوقيت الحاسم، اعتلت كرسى الوزير بعد رحلة وظيفية أثبتت فيها كفاءة إبداعية وإدارية، فكانت واحدة من أهم أهداف الإخوان لضربها، لأنها أولًا امرأة، ثانيًا، والعياذ بالله، مسؤولة عن مكان (الأوبرا) يعج بالرقص والموسيقى والغناء، وثالثًا تمارس عزف آلة النفخ المسماة، أستغفر الله أستغفر الله، (الفلوت).

بعدها كانت هدفًا للسلفيين الذين لم يرق لهم بعد ثورة 30 يونيو أن يتم تعيينها وزيرة، ونجحوا فعلًا فى إبعادها وهى فى طريقها فى المرة الأولى لحلف اليمين أمام رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلى منصور.

التعامل مع المثقفين محفوف بالمخاطر، بعضهم يمنح نفسه درجة (رئيس جمهورية)، ويضع أيضًا مع نفسه ولصالح نفسه خطة للنهوض بالثقافة، وإذا لم تتحقق أحلامه يفتح نيران الغضب ضد الجميع.

تمكنت د. إيناس من التعامل مع كل الأطياف، حتى (الدوجما) منهم، كانت قريبة منهم، وتعلم جيدًا مفاتيحهم، وكيف تحتوى مطامعهم المبطنة عادة كذبًا بالصالح العام، كما أنها لم تخضع قراراتها للحناجرة الذين نجدهم بين الحين والآخر يملأون الدنيا ضجيجًا وتباكيًا على الثقافة الضائعة، بينما هدفهم الأسمى الحصول على قضمة من (التورتة)، وكما يقول أهل الشام (لهم فى كل عُرس قُرص).

كثير من المواقف تخطتها بذكاء، وفى الوقت نفسه حرصت ألا تمنح الفنان بداخلها إجازة مفتوحة، كان النغم الكامن فى الأعماق يتوق للتعبير عن نفسه، فى لحظات خاطفة ينتصر على الموظف المكبل بالاجتماعات والندوات، وتصعد على المسرح فى الداخل أو الخارج لتقدم لنا أعذب الأنغام.

الثقافة هى الجسر السحرى للوجدان، وهو تحديدًا ما نحتاج إلى إعادة إنعاشه، الثقافة فى ميزانية الدولة تأخذ الفتات، وكما صرح أغلب من تولى مقعد الوزير بأن أجور الموظفين تلتهم تقريبًا كل الميزانية، وفى حالة التقشف التى نعيشها تقلص الممكن فأصبح مستحيلًا، ورغم ذلك لم تستسلم الوزيرة، حاولت أن تتحرك بأقل الإمكانيات، ولم تكن فقط الميزانية هى العائق ولكنها واجهت ببسالة جائحة (كورونا) التى استهدفت الحفلات والتجمعات، تغلبت عليها وأقامت حفلات فى الهواء الطلق وولد مسرح النافورة، واستمر مهرجان القاهرة السينمائى فى نشاطه، بل شهد قفزة نوعية، ودفعت رغم المعارضة بمحمد حفظى رئيسًا، لأنها توسمت فيه قدرته على التحدى، كما أن مهرجان الموسيقى العربية فى عز (كورونا) لم يتوقف عن نشاطه ليواصل مكانته (قِبلة)، بكسر القاف، للموسيقى العربية، آخر قرار أصدرته (سينما الشعب)، صار من الممكن للطبقة المتوسطة مشاهدة الأفلام بتذكرة مخفضة فى دور عرض تابعة للثقافة الجماهيرية.

يسأل البعض عن سر التغيير؟ ليس لدىَّ إجابة قاطعة، ولكن بعد مرور نحو خمس سنوات من الممكن أن أتفهم ضرورة الدفع برؤية ثقافية جديدة، وهكذا تم اختيار د. نيفين الكيلانى، وهو ترشيح بعيد تمامًا عن الصندوق المتعارف عليه، ولايزال الملف مفتوحًا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعادت إيناس إلى «الفلوت» وعادت إيناس إلى «الفلوت»



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates