لا تسل عن الحقيقة المهم هو «الترند»

لا تسل عن الحقيقة... المهم هو «الترند»

لا تسل عن الحقيقة... المهم هو «الترند»

 صوت الإمارات -

لا تسل عن الحقيقة المهم هو «الترند»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الحقيقة كما يُقال هي أولَى ضحايا الحروب، هذا كانَ يقال قديماً حين كانت وسائل التضليل ومنصات البروباغندا بدائية، غاية ما تخيف به العدو، وتشحذ همَّة الولي القريب، هي قصيدة شاعر، وخطبة ناثر، وربما حفنة من الإشاعات ينقلها أفراد في مجالس القرية أو جوامع المدينة.

اليوم ومع انفجار الحروب السيبرانية، والميزانيات الهائلة التي ترصدها الدول لهذا النوع من الحروب، يصبح ذبحُ الحقيقة تحصيلَ حاصل، وصنع حقيقة بديلة، أو بعبارة ثانية التنافس على أي سردية تسود لتفسير وتوجيه هذا الحدث أو ذاك، لصالح هذا الطرف أو ذاك.

هنا يصبح السؤال لدى محركي المجتمعات، وأهم محرك هو الدولة عبر أجهزتها الصلبة الظاهرة والخفية: ما هي الحقيقة أصلاً؟ هل المهم هي الحقيقة بذاتها أو ما يقتنع به العموم؟

نقترب أكثر من لغة اليوم:

فيديو ملتقط لشخص ما، أو مقطع مجتزأ من مقابلة مع شخص ما، يشاء حظه الأغبر أن تصطاده سنارة السوشيال ميديا ويصبح «ترنداً» يتهافت على متابعته والتعليق عليه المعني وغير المعني، و«زعيط ومعيط ونطاط الحيط»، كما يقال بالدارجة، ليجد صاحب القرار الرسمي نفسه ملزماً باتخاذ موقف لتسكين الناس.

كان الساسة منذ القديم يخشون تحرك وحشَ العامة، وديدنهم هو إبقاء العوام بعيداً عن استخدامهم وقوداً في موقد السياسة من طرف داخلي أو خارجي.

ثمة عبارات قاسية من شتى الثقافات في ذم العوام وثقافتهم المدمرة، مثلما ينسب لعلي بن أبي طالب، وقيل لغيره، أنه رأى البعض وهم محتشدون، فقال قبَّح الله هذه الوجوه ما اجتمعت إلا على شرّ وما افترقت إلا إلى خير، وذاك أن كل صاحب مهنة ينصرف إلى مهنته فينتفع الناس!

ربما رأى البعض أن في هذه المواقف فوقية ونرجسية (لذلك نرى بعض المثقفين الشعوبيين العرب يسارع إلى مغازلة جمهور السوشيال ميديا العوام بدعوى انحيازه لصوت الناس البسطاء!).

الواقع يقول إن الناس البسطاء هؤلاء وقفوا بالمرصاد ضد العلم والعلماء والأدب والأدباء والإبداع والمبدعين عبر التاريخ... فمن باشر إحراق العلماء والمخترعين والفلاسفة وسجنهم ومطاردتهم إلا العوام بأمر من حراس التخلف من ساسة ورجال دين.

حاصل القول، إنه وفي ظل الاحتراب العالمي الشامل بين الغرب والشرق. الصين وروسيا ومن معهما من جهة، وأميركا وأوروبا ومن معهما، فإنَّ معرفة الحقيقة، مهمة صعبة جداً، مع تسونامي التضليل الممنهج الذي ينطلي أحياناً على الكبار ومن لديهم أثارة من عقل، فما بالك بالمراهقين و«العوام»؟!

صانَ الله عقولَنا وحفظ لنا ألبابَنا وبلادَنا في غمرة حفلة الكذب العالمي السائدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تسل عن الحقيقة المهم هو «الترند» لا تسل عن الحقيقة المهم هو «الترند»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد

GMT 22:13 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
 صوت الإمارات - ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 04:11 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ارتفاع مؤشر داو جونز الأوروبي خلال جلسة الجمعة

GMT 07:33 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

محمد النني يقرأ القرآن الكريم داخل سيارته في فيديو جديد

GMT 08:25 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بدء تصوير فيلم "لآخر العمر"للمخرج باسل الخطيب

GMT 01:34 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

منتجع ساكليكنت وجهتك للتزلج في أنطاليا

GMT 18:20 2018 الأحد ,23 كانون الأول / ديسمبر

أبرز إطلالاتُ نجمات الوطن العربي لهذا الأسبوع

GMT 05:17 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش العراقي يلاحق تنظيم داعش في الأنبار

GMT 15:58 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ أحمد بن حميد النعيمي يحضر حفل استقبال سفارة إسبانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates