250 عاماً على الزمن الأميركي

250 عاماً على الزمن الأميركي

250 عاماً على الزمن الأميركي

 صوت الإمارات -

250 عاماً على الزمن الأميركي

بقلم : مشاري الذايدي

شاء القدرُ أن تتزامن ذكرى مرور قرنين ونصف القرن من الزمان على نشأة دولة الولايات المتحدة الأميركية، في عهد الرئيس دونالد ترمب.

الرجل لم يقصّر في استثمار المناسبة النادرة، فقد دشّن الرئيس ترمب، هذا الأربعاء، احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، التي تمتد على 16 يوماً، بخطاب جماهيري أثار جملة من السجالات. تحدّث فيه عن الإنجازات الكبيرة في التاريخ الأميركي، وقال: «فيما نشارف الذكرى الـ250 للاستقلال، أقول بحماسة إن أميركا عادت». واستطرد: «وكما تعلمون جيّداً، منذ فترة قصيرة كنّا بلداً ميتاً. كنّا موتى. واليوم أصبحنا البلد الأكثر جاذبية في العالم».

هذا الكلام لم يعجب خصوم ترمب والترمبية فقرّر بعضهم من قبل البدء مقاطعة الاحتفالات، مثل بعض المغنّين والفنّانين.

هناك معرض سيُقام يترافق مع هذه الاحتفالية وفيه أجنحة الولايات الخمسين والأقاليم الستة في أميركا... علاوة على فعاليات استثنائية أخرى وعد بها الرئيس، لكن تظل خطبه ومفاجآته هي الفعالية الأكثر جذباً، وهو قال إنه سيتفوق على ألفيس بريسلي نفسه، لو كان حيّاً، في جذب الجماهير!

الواقع أن التخطيط الرسمي للاحتفالات بدأ منذ عام 2016 من خلال اللجنة البرلمانية غير الحزبية للاحتفال بالذكرى.

وهذا يعيدنا إلى تاريخ أميركا، فمنذ البداية؛ أي منذ الإعلان رسمياً عن استقلال المستعمرات الثلاث عشرة عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) 1776 وهناك انقسامات وتباينات، بل وصراعات بين الجيل المؤسس. ومن يطالع المسلسل التاريخي الرائع عن حياة الرئيس الثاني، جون آدمز، على منصة «نتفليكس»، فسيجد مظاهر هذا الخلاف المُبكّر في فجر التأسيس.

خلافات على صلاحيات الدولة والرئيس وعلاقة المركز الفيدرالي بالولايات الثانية، والسياسات الخارجية، والحرية والدستور وهوية المواطنة وغيرها.

مرّت الدولة الكبيرة أميركا، بعد مخاض الولادة والانفصال عن الرحم البريطاني، بلحظات وجودية حرجة، مثل الحرب الأهلية الدموية بين الجنوب والشمال 1861 والتي كان فيها إبراهام لنكولن، المؤسس الثاني، وصولاً إلى الحربين العُظمَيين، الأولى والثانية، ثم الحرب الباردة مع السوفيات ومن معهم حتى سقوط جدار برلين، ثم هجمات «القاعدة» على القلب الأميركي، ثم الخطر الصيني وصولاً إلى لحظة ترمب وإيران وهرمز.

اليوم هناك تحديات وجودية أخرى لأميركا، خلاصتها التهديد الصيني اقتصادياً وسياسياً وتكنولوجياً، فهل ستظل أميركا ذات القرنين والنصف قرن، قادرة على هزيمة هذا التحدّي الكبير خلال هذا القرن؟! في رسالة «الوداع» للمؤسس جورج واشنطن التي نُشرت بصحيفة «بنسلفانيا بوكيت» سبتمبر (أيلول) 1796، حذّر الرئيس الأول من وجود مَن سينادي لاحقاً بأن البلاد أكبر من أن تُحكم بنظام جمهوري.

وعلى ذكر واشنطن فمن مقولاته المأثورة: «أرجو أن أتمتّع دائماً بالعزم والفضيلة الكافيين لكي أحافظ على أكثر الألقاب التي يُحسد عليها المرء، وهو لقب: إنسان شريف».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

250 عاماً على الزمن الأميركي 250 عاماً على الزمن الأميركي



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

جائزة وراءها تاريخ

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

أشعار زوربا

GMT 23:41 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة؟!

GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العرض والطلب على الغاز

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

الانسداد خطر داهم

GMT 23:37 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصمة الجديدة

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 17:38 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

محمد بن راشد يؤكّد أن الإمارات ترحب بالباحثين عن السعادة

GMT 16:24 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

كاديلاك تحقق ثاني أفضل مبيعات لها بتاريخها خلال عام 2017

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates