النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

 صوت الإمارات -

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

بقلم : مشاري الذايدي

القصة كبيرة والحكاية عظيمة والمسألة هي أم المسائل، هذه الحرب الجارية اليوم بسبب إيران الخمينية، ليست حرباً كسائر الحروب، أو أزمة مثل الأزمات السابقة، بل هي صراعٌ بين إرادات تريد رسم عالمٍ جديد، ومن هذا المنظور يجب علينا نحن أن نرى المسألة.

ليست أزمة مضيق يُفتح اليوم ويغلق غداً، ثم يُفتح بعد غدٍ، وليست أزمة برنامج صواريخ باليستية أو مُسيّرات، وليست أزمة ميليشيات خارجية، وليست حتى أزمة سلاح نووي، هذه الأمور ليست سوى تجليّات للدافع الحقيقي، وهو سعي النظام الإيراني لفرض إرادته ورؤيته على المنطقة بل على العالم كله.

لذلك؛ يجب النظر من عَلٍ لهذه المعضلة، ولهذا رغبتُ أن اتابع معكم رأي اثنين من كبار الكتاب والباحثين الإيرانيين خارج إيران.

الأول هو الدكتور ولي نصر الأميركي - الإيراني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جونز هوبكنز، الذي كتب في صحيفة «فايننشال تايمز» أن عودة أميركا وإيران إلى الحرب لا ترجع إلى سوء فهم مذكرة التفاهم، بل إلى أنها قامت على تثبيت ميزان القوى وقت توقيعها؛ وهو ميزان سعت واشنطن لتغييره، بينما تمسكت طهران بالحفاظ عليه.

وترجمة ذلك أن إيران - وفق نصر - فهمت التفاهم على أنه نصرٌ لها وتسليم أميركي بنفوذها. لذلك غضب قادة إيران مما عدّوه «خيانة» لهذا النصر المزعوم، مثل عدم ردع أميركا لإسرائيل في لبنان، وعدم تسليم الأموال لطهران، وعدم التسليم بسيادتها على هرمز، واستمرار وصول السلاح والمعدّات العسكرية للخليج والأردن.

كل هذا - وفق نصر - أظهر محاولة أميركية لتقويض النفوذ الذي اكتسبته إيران خلال الحرب...

حسناً... والحلّ يا دكتور نصر؟!

التسليم بالرؤية الإيرانية يعني؟!

أما أمير طاهري الصحافي والكاتب الإيراني الخبير، فكان أكثر وضوحاً، ونقد الخلل في الرؤية الأميركية لطبيعة الخطر الإيراني، وإن كان الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب، أجرأ من سابقيه مثل بوش الابن وكلينتون، وطبعاً أوباما وبايدن.

يجب فهم طبيعة هذا النظام وكيف يفكّر، يقول طاهري: «أمام عدو كهذا، أسوأ ما يمكن فعله إنزال أذى به، ثم تركه على قيد الحياة. مع عدو كهذا، إما أن تقتله أو تحوِّله إلى صديق»!

والرجل الذي كان صحافياً لامعاً في عهد الشاه، وهو اليوم بلندن بعد هذه العقود، يقول: «بعد ما يقرب من نصف قرن، بات من الواضح للجميع أن النظام الخميني عاجز عن إصلاح نفسه، إلا إذا كان ذلك نحو الأسوأ».

بل إنه يرى الحلّ الحقيقي يكمن في القوة العسكرية الشاملة، وإنه من أجل الفوز يجب تزخيم الدبلوماسية: «لإقناع دول المنطقة وأوروبا بتوحيد موقفها تجاه طهران... وهذه الاستراتيجية تتطلب الصبر والمثابرة، لا مجرد التغريدات»!

هاتان رؤيتان من عقلين إيرانيين، أحدهما يقول - في شكل مراوغ - سلّموا بنفوذ إيران، والآخر يقول، استأصلوا هذا النفوذ، لا حلّ «حقيقياً» في الوسط، حسبهما؛ لأن أفكار النظام عن نفسه والعالم، صلبة عميقة لا تتغيّر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

جائزة وراءها تاريخ

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

أشعار زوربا

GMT 23:41 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

ماذا لو لم يحصل حادث السيّارة؟!

GMT 23:40 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

GMT 23:39 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العرض والطلب على الغاز

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

على ماذا تراهن الفصائل الإيرانية؟

GMT 23:38 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

الانسداد خطر داهم

GMT 23:37 2026 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصمة الجديدة

الملكة رانيا أيقونة أناقة عالمية بصمة فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة

عمّان - صوت الإمارات
في عيد ميلادها الـ56، يتجدد الحديث عن الأسلوب الفَريد الذي كَرّس مكانة الملكة رانيا العبدالله كإحدى أبرز أيقونات الأناقة في العالم. فِعلى مدى أكثر من عقدين، لم تقتصر اختياراتها على ارتداء الأزياء التي تتلاءم مع البروتوكولات الرسمية، بل نجحت في تحويل حضورها إلى محطة تُتابعها الصحافة الدولية بشغف إلى جانب سيدات العائلات المالكة حول العالم. ولا يعود هذا النجاح اللّافت إلى أسماء الدور التي ترتدي منها فحسب، بل إلى قدرتها الاستثنائية على اختيار ما يناسب كل الحدث بذكاء؛ فهي تدرك تماماً متى يتطلب الموقف فستاناً ملكياً فاخراً، ومتى تكون البدلة العملية أو التنورة والقميص خياراً أكثر تأثيراً، وكيف يمكن لإطلالة ناعمة وبسيطة أن تخطف الأنظار بقوة. حافظت الملكة رانيا منذ ظهورها الأول على طابع يجمع بين المحافظة والعصرية، فغدت القصّات ا...المزيد

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 17:38 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

محمد بن راشد يؤكّد أن الإمارات ترحب بالباحثين عن السعادة

GMT 16:24 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

كاديلاك تحقق ثاني أفضل مبيعات لها بتاريخها خلال عام 2017

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:37 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

أحمد حلمي "رسّام" عبر صفحته على "إنستغرام"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates