الضاريات و«البودكاستات»

الضاريات و«البودكاستات»!

الضاريات و«البودكاستات»!

 صوت الإمارات -

الضاريات و«البودكاستات»

بقلم:مشاري الذايدي

 

د. عبد الله الجديع، كاتبٌ سعودي مهتم بتتبع حركات الإسلام السياسي: فكرها وتكتيكاتها التبشيرية، ومظاهر وجودها «الجديد».

من هذه المظاهر الجديدة، الإعلام الجديد «نيوميديا» خاصة من خلال منصات السوشيال ميديا، ووسيلة «البودكاست» التي أطلّ وجهها علينا من سنوات قلائل، وبشّرنا بها من يعرف ومن لا يعرف ومن يهرف ومن يخرف (من خَراف الثمر!)... لا حديث للقوم إلا البودكاست، حتى صار العرضُ أكثر من الطلب!

لن نتحدث عن السياق الثقافي الغربي الذي ولد فيه البودكاست، فذا حديث يطول، لكن عن استقبال «جماعتنا» له، وحتى هذا يتفرّع الكلام فيه، لذلك نحصر الكلام عن توظيف «شباب» الصحوة الجُدد له، وبعضهم ممن نالوا قسطاً من الابتعاث والدراسة بأميركا وكندا وبريطانيا.

نرجع لحديث الأستاذ الجديع، حيث استشهد في منشور له على «إكس» بإحدى حلقات بودكاست، استضافت شخصاً يسمى «أحمد السيد» الذي نقل أفكار سيد قطب من خلال وضعها بغلاف جديد، وتسويقها لجمهور البودكاست.

ظهر عبد الله الجديع مع نشرة «الرابعة» على شاشة «العربية» وكان مما لفت النظر ذكره أنه حصر أكثر من 10 حلقات لرجل واحد فقط يقيم بلندن، متخصص في الهندسة، ذهب إلى بريطانيا لدراسة العلوم الشرعية، وهذه من العجائب - حسب الجديع - بأنك تجد الكثير من أصحاب هذا التيار يذهبون إلى بريطانيا لدراسة اللغة العربية والعلوم الشرعية.

أفاض الجديع في رصد هذا «الركوب» الصحوي الإخواني على مطايا البودكاست، لترويج بضاعة قديمة بغلافٍ جديد، والضحية هم أصحاب العقول الغضّة الطريّة من الشباب الذين لم يخبروا مآلات ونهايات ونتائج برامج الإخوان وجماعات الصحوة، مهما رقّ ملمسها في البداية... كما لفت النظر إلى «ازدهار» التحليل السياسي الصحوي، في البودكاست، بُعيد عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) لـ«حماس».

هذا التنبيه ذكَّرني بكلام سابق لم يقصّر الكاتب السعودي، عبد الله بن بجاد، في برهنته، في 4 سبتمبر (أيلول) 2022 عبر مقالته بجريدة «الاتحاد»، بعنوان: «الصحوة من الكاسيت إلى البودكاست». قال عن خطط الصحوة الجديدة في التمكين الإعلامي:

انتقلوا من «الشريط الإسلامي» أو «الكاسيت» إلى «البودكاست»، ومن «المجلات» و«المواقع الإلكترونية» إلى «المنصات» الجديدة في «السوشيال ميديا» مثل «سناب شات» و«تيك توك».

كما أشار لدور أتباع الطرح الإخواني، من خارج الإخوان، فقال: يتحرّك حلفاؤهم القدامى من «مطايا الإخوان» للترويج لأفكار «الصحوة» تحت مفاهيم جديدة وتحليلاتٍ سياسية وثقافية وقانونية لا تستخدم «مفاهيم» الصحوة، ولكنها تؤدي الغرض نفسه، فيخرج بعضهم كمنظرين مستقلين يتحدثون في «السياسة» و«الهوية» للتشغيب على الواقع الجديد.

حسنٌ هذا التنبيه المتواتر، يعد صوناً للعقول الجديدة، وتذكيراً للعقول القديمة التي نامت على وسائد الراحة، غافلة أو متغافلة عن الضاريات الحائمات حول الحِمى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضاريات و«البودكاستات» الضاريات و«البودكاستات»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates