هل مسلحو سوريا سلفيون
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

هل مسلحو سوريا سلفيون؟

هل مسلحو سوريا سلفيون؟

 صوت الإمارات -

هل مسلحو سوريا سلفيون

بقلم: عبد الرحمن الراشد

 

محاولةُ إسباغِ صفةِ السَّلفية على التَّياراتِ السوريةِ المسلحة بعد انتصارِها قد يكون هدفُه كسبَ قطاع من الجمهور متوجّسٍ من الحركات المسلحة. لكنْ لأنَّ الانتصارَ له ألف أبٍ فإنَّ الانتصار في دمشق تاريخي وكل سيدَّعيه.

هناك فارقٌ كبير بين «السلفية» و«السلفية الجهادية» وإن كان الاسمانِ متقاربين. ليس من المستغربِ أن يتسبَّب التشابهُ في الخلط على مَن هم أقلّ معرفة بالموضوع. في إحدى المناسبات في عام 2007 كنت أجلس بجوار وزير الخارجية الألماني الأسبق يوشكا فيشر، وكان قد خرجَ من الوزارة قبل سنتين. غلب على نقاشنا الجانبيّ موضوعُ الساعة، التطرف والانتحاريون. ردَّد الوزير كلمة «السَّلفية» في سياق حديثه، وجرَّبت أن أوضّح له أنَّه ربَّما يعني «السلفية الجهادية» التي تختلف عن السَّلفية التقليدية وتكفرها. السَّلفية المسلحة آنذاك جماعاتٌ نشطت في الجزائر وأفغانستان، وظهرَ منظّروها مثل أبي محمد المقدسي وأبي مصعب السوري وأبي قتادة الفلسطيني وغيرهم.

أمَّا السَّلفية التقليدية فهي مدرسةٌ فقهيةٌ متشددةٌ اجتماعياً ودينياً، صارت معروفة عالمياً بملامحها... النّقاب واللحى الطويلة، لكنَّها ليست سياسية ولا عسكرية.

«السلفية الجهادية» أقرب لـ«الإخوان»، الجماعة الدينية السياسية. عُرف رجال الإخوان في الماضي بالبدل وربطات العنق، مع ظهور بن لادن والظواهري وحركتهما المسلحة، التي تبنت المبادئ السياسية الإخوانية ذاتها، مثل «الحاكمية» لكنَّها تحمل السلاح.

لماذا تحتاج الجماعة الإخوانية إلى التحالف مع أذرع مسلحة وهي تقول إنها حركة فكرية مدنية؟ الجماعة تدرك أن حظها في الوصول للحكم شبه مستحيل، وليست لديها القدرة على التغيير السلمي. السلفية الجهادية، مثلها، تقول بالتكفير، وتدعو للتغيير، وكذلك تعلن الجهاد المسلح لإقامة الخلافة.

وبالتأكيد ليست كل التي تسمّت «السلفية الجهادية» إخوانية إنَّما لأنَّ الجهادية تفتقر إلى الفكر السياسي العميق تستعير من طروحات «الإخوان» والمحسوبين عليهم، فهم أكثر علماً وتجربة، ولديهم برنامج عمل يتجاوز النَّشاط المسلَّح، وغالباً مفكرو السَّلفية المسلَّحة إخوانيون.

السَّلفية التقليدية لا تشبه «السَّلفية الجهادية» ولا «الإخوان». التقليدية تعتبر البيعة ملزمة، والخروج على الحاكم كفراً، وأنَّه هو المحاسب أمام الله. أمَّا «السلفية الجهادية» فهي تكفر من له البيعة، متى ما قرَّرت ذلك «شرعياً»، وتعتبر الخروج عليه واجباً.

أخلصُ للقول إنَّ محاولة الانتصار للجماعات المسلحة وتسويق أفكارها، تطور خطير، لأنَّ في ذلك ترويجاً للفكر والعنف، وهما الأمران اللذان حاربتهما المنطقة منذ التسعينات. عودة هذه الطروحات والاحتفال بها والتشويش على المستمع والمتابع بالسَّلفية والإخوانية ستعيد المنطقة والعالم للفوضى، محاولة تسويق هذه الجماعات المسلحة وأبطالها على أنَّهم سلفيون تدليس. هذه الجماعات المسلحة هي نفسها تكفيرية، سواء لبست «كرفتة» أو غترة وكوفية، وتنشد التغيير بالعنف. معظم دول المنطقة تتبرأ من أن تنسب هذه الجماعات لنفسها حتى لو كانت لها علاقة بها، لأنَّها تخشى أفعالها المستقبلية ومخاطرها الدولية.

هذا لا ينبغي أن يجعلنا نقسو على ما يحدث في سوريا. لقد عاش الشعب السوري لأكثر من خمسين عاماً، تحت نظام كان في غاية الوحشية لم تعرف منطقتنا همجية مثلها. ومن الطبيعي أن يكونَ الخلاص منه أولوية. المخلص «هيئة تحرير الشام»، رغم خلفيتها التي تعترف بها، من أبوين؛ «داعش» و«النصرة» والجد الأول تنظيم «القاعدة»، أبدت تطوراً في خطابها وتعاملاتها. كمَا أن قائدها أحمد الشرع أظهر شخصية لا تشبه البغدادي والزرقاوي، بل سياسي متوازن في طرحه حتى قبل أن يدخل دمشق. يستحق هؤلاء الحكامُ الجدد الفرصة، في وقت ينتظر منهم إشراك بقية السوريين درءاً للفتنة، وكذلك تلبية توقعات المنطقة بوقف تسويق التطرف والعنف، ويتوقع منهم الاستماع لاشتراطات المجتمع الدولي المتشكك بطبيعة الحال فيهم، إن كانوا يريدون بناء دولة حديثة قادرة على الاستمرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل مسلحو سوريا سلفيون هل مسلحو سوريا سلفيون



GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا يريد الفلسطينيون؟!

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى الصوت الواحد!

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الغباء أخطر من الشر

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المنتدى والتعليم

GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عابر للعصور.. شاهد على النظم (٢٤)

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates