لماذا تأخر أوباما في دعم هاريس

لماذا تأخر أوباما في دعم هاريس؟

لماذا تأخر أوباما في دعم هاريس؟

 صوت الإمارات -

لماذا تأخر أوباما في دعم هاريس

بقلم - مأمون فندي

هل تباطؤ أوباما وزوجته في تأييد هاريس يعود إلى خلافات سياسية، أو أنه تأجيل من أجل مكاسب شخصية له ولزوجته ميشيل أوباما في إدارة كامالا هاريس إذا ما فازت على دونالد ترمب، أو أن تلكؤ أوباما جزء من استراتيجية ديمقراطية لفرملة قطار ترمب في كل محطة ممكنة؟

الطموح الشخصي للرئيس الأسبق باراك أوباما فيما يخص دوراً محتملاً لزوجته في إدارة هاريس هو أمر مشروع ويمكن أن يكون من أول ما يتبادر إلى ذهن المحلل السياسي العجول، لكن ظني أن تباطؤ أوباما جزء من استراتيجية ديمقراطية أوسع وأكبر.

محاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا قبل ثلاثة أيام من عقد مؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة ميلووكي أحدثت هزة أرضية كبرى داخل أروقة الحزب الديمقراطي.

في العادة يحظى أي مرشح بقفزة في استطلاعات الرأي العام بعد مؤتمر الحزب، وهذا كان متوقعاً في حالة ترمب الذي بدأ يسير بخطى ثابتة نحو الرئاسة؛ خصوصاً بعد المناظرة الكارثية لبايدن الذي بدا وكأنه هولوغرام وليس منافساً جاداً، مما حدا بصحف كبرى مثل «النيويورك تايمز»، وعرابين ديمقراطيين مثل باراك أوباما وتشاك شومر، أن يطالبوه بالتخلي عن فكرة الترشح ضد ترمب وفتح المجال أمام مرشح أقوى لمواجهة «الشهيد» دونالد ترمب، الذي حظي بهذا اللقب بعد محاولة اغتياله.

«استشهاد» ترمب الرمزي أمام الكاميرات وتعاطف الأميركيين معه؛ خصوصاً لدى جماهير لم تحسم أمرها، إضافة إلى القفزة الناتجة عن مؤتمر الحزب، سيجعلان عملية اللحاق بترمب في استطلاعات الرأي العام أمراً شبه مستحيل، فمما لا شك فيه أنه لو بقي بايدن لما بعد قفزة مؤتمر الجمهوريين لمدة أطول لكان الفارق عشرين نقطة بين المرشحين.

إذن؛ ماذا تبقَّى للديمقراطيين في منافسة كادت تكون محسومة أمام ترمب؟

فكر الديمقراطيون في ثلاث مراحل، اثنتان منها تحققان التعادل بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري، والمرحلة الثالثة هي مرحلة تخطي حاجز التعادل لتحقيق الفوز.

المرحلة الأولى تتمثل في إزاحة ترمب وبسرعة عن الصفحة الأولى. وكان قرار بايدن بالتخلي عن كونه مرشح الحزب الديمقراطي بمثابة أول ضربة لإزاحة ترمب من الصفحة الأولى، وبالفعل حدث ذلك، وعلى الرغم من عقد مؤتمر الحزب الجمهوري الذي يعطي زخماً لأي مرشح، وجدنا أن اسم ترمب يختفي عن الصفحة الأولى وأصبح الحديث عن تنحي بايدن وقانونية ذلك ومن سيخلفه، وهل سيحظى بتأييد الحزب؟ كل هذه الأسئلة كانت مادة الصفحة الأولى في الصحف وفي أحاديث التوك شو.

عندما طرح بايدن اسم نائبته كامالا هاريس، معبراً عن تأييده لها، احتلت هاريس الصفحة الأولى، وحتى الآن تناقش الصحف والتوك شو: من سيكون نائبها؟ وهل ستختار حاكماً من الولايات المتأرجحة؛ مثل بنسلفانيا أو ويسكنسون أو ميشيغان أو حتى أوهايو وكنتاكي؟ وما زالت الأسماء المرشحة لمنصب نائب الرئيس على تذكرة الحزب الديمقراطي تشغل الرأي العام الأميركي.

المرحلة الثالثة، ما قبل مؤتمرٍ في استراتيجية الديمقراطيين، كانت لعب ورقة باراك وميشيل أوباما. فرغم أن هيلاري وبيل كلينتون أعلنا تأييدهما لهاريس سابقاً، بقي باراك وميشيل أوباما لم يقولا شيئاً حتى يوم كتابة هذا المقال. عنصر التشويق هذا منح هاريس شرعية أن الأمر ليس محسوماً، وأن تتويج بايدن لها ليس كافياً، وأن هناك عملية ديمقراطية حقيقية ونقاشاً حقيقياً يحدثان في أروقة الحزب الجمهوري. ولكن في نهاية الأمر قام باراك أوباما وزوجته بمكالمة هاريس والإعلان عن تأييدها، وهذا يعطي زخماً جديداً داخل الحزب وداخل المجموعات المستقلة التي أوصلت أوباما للبيت الأبيض. ويأتي هذا في الوقت الذي بدا فيه الفارق مجرد نقطة واحدة بين هاريس وترمب لصالح ترمب. بعد تأييد أوباما ستكون النقطة في صالح هاريس.

أما الجزء الثاني من المرحلة الثالثة فهو الهجوم الكاسح على كل من ترمب ونائبه فانس حتى الوصول إلى مؤتمر الحزب في شيكاغو في التاسع عشر من شهر أغسطس (آب).

وبعد زخم مؤتمر الحزب الديمقراطي في شيكاغو تكون كامالا قد تجاوزت ترمب بما يقرب من عشر نقاط. فهل ستنجح استراتيجية الديمقراطيين، أو أن ثلاثة أسابيع قبل مؤتمر حزبهم في شيكاغو هي دهر بحسابات زمن السياسة في أميركا؟

حدسي أنها قد تنجح، ولكن الحدس ليس تحليلاً سياسياً بقدر ما هو أنف طباخ يشتم رائحة الطبخة بحكم الخبرة، لا بحاسبات المقادير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تأخر أوباما في دعم هاريس لماذا تأخر أوباما في دعم هاريس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates