من فيينا إلى الدوحة الأزمة ليست في المكان

من فيينا إلى الدوحة... الأزمة ليست في المكان

من فيينا إلى الدوحة... الأزمة ليست في المكان

 صوت الإمارات -

من فيينا إلى الدوحة الأزمة ليست في المكان

بقلم - مصطفى فحص

الانسداد الذي تعانيه المفاوضات النووية بين إيران ودول مجموعة 5+1 منذ أشهر عدة، لم يكن نتيجة أزمة مكان، فلم تواجه الفرق التفاوضية عوائق جغرافية تقف عائقاً أمام استمرار المفاوضات، فما كان الطرفان الأميركي والإيراني يحتاجان إليه هو القرار الذي لم يكن متوفراً لا في فيينا ولا في مسقط ولا في الدوحة أو في أي مكان تعقد فيه اجتماعات سرية أو علنية بينهما. لذلك لم تستمر المفاوضات في العاصمة القطرية أكثر من الوقت المحدد لها مسبقاً، ولم يلجأ أي طرف إلى طلب التمديد العلني، حتى لو اختار الطرفان تمديد المفاوضات السرية بينهما فإنها لن تكون ذات جدوى في الوقت الحالي، وذلك بعدما وضع المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، حداً للمراوغة الإيرانية عندما أعلن يوم الأربعاء مباشرة أن المفاوضات لم تحرز أي تقدم، وأن إيران فشلت مرة أخرى في الاستجابة بشكل إيجابي لمبادرة الاتحاد الأوروبي.
بعد الدوحة التي لن تكون الأخيرة، تتراجع فرصة إمكانية التوصل إلى حلول للقضايا العالقة في فيينا؛ حيث تراجع الجميع عن وعودهم التي أطلقوها قبل الوصول إلى العاصمة القطرية؛ خصوصاً تلك المتعلقة ببعض القضايا الجوهرية، أو عن استعدادهم لإبرام صفقة بسرعة بشأن العودة المتبادلة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة. هذا الفشل يؤكد أن الأزمة بينهما تحتاج إلى معجزة دبلوماسية لا يبدو أن الطرفين الأميركي والإيراني قادران على تحقيقها، فما تعثر تحقيقه في فيينا لم يكن بمتناول اليد في الدوحة. كما أن عامل الوقت يداهم الطرفين، إذ ليس فقط المنطقة بل العالم في سباق مع الزمن قبل وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى جدة؛ حيث ستعقد ما يمكن تسميته قمة التحولات الكبرى الإقليمية والدولية.
في الدوحة لم تغير طهران سلوكها ولم تتراجع واشنطن عن ثوابتها، وعلى الأغلب أن إدارة البيت الأبيض المستعجلة في إتمام صفقات أو تسويات دولية متصلة بالحرب الأوكرانية، قد أتاحت أمام الجناح المتحمس لتحقيق إنجاز نووي مع إيران فرصة قد تكون الأخيرة؛ خصوصاً أن هذا الجناح وبرغم ما أصابه من خذلان إيراني لم يزل يدافع عن رؤيته لشكل الاتفاق السابق ما بين واشنطن وطهران، الذي سهل للأخيرة زعزعة استقرار المنطقة لسنوات، وهذا ما يؤكد فعلياً أن طهران لم تلتقط الإشارات التي صدرت عن قمة الدول السبع الكبرى في برلين التي أكدت، في بيانها الختامي، منع إيران من امتلاك سلاح نووي ودعتها «إلى وقف عملياتها المتعلقة بالصواريخ الباليستية وتهديدات الملاحة البحرية»، مشيرة إلى أن «الدبلوماسية هي الطريق الأفضل لوقف برنامج إيران النووي».
في الدوحة كانت رغبة روبرت مالي وفريقه الخروج بتفاهمات ولو مبدئية قبل قمة جدة التي على الأرجح ستنعكس نتائجها مباشرة على شروط أي اتفاق نووي جديد مع إيران، ومن الممكن أنها ستزيده صعوبة، فما لم يستوعبه الطرف الإيراني الذي أراد استخدام قناة الدوحة هذه المرة بالتزامن مع اقتراب قمة جدة، أن تقطيع الوقت لم يعد لصالحه، ولم يدرك أنه في سباق مسافات قصيرة من قمة الدول السبع في برلين إلى قمة جدة المرتقبة، وصولاً إلى انتخابات الكونغرس النصفية، لذلك كان رهان روبرت مالي على أن أصدقاءه الإيرانيين سيتصرفون بحكمة ويسهلون إمكانية تحقيق اختراقات سياسية وتقنية في الدوحة تخفف عن طهران وطأة ما قد يحدث مستقبلاً في المنطقة بعد قمة جدة المتعددة.
وعليه، عاد روبرت مالي من الدوحة بخفي حنين، وقد تبقى المفاوضات في الدوحة أو تذهب إلى عاصمة أخرى أو تعود إلى فيينا، حيث الأهمية لجوهر المفاوضات وليس لمكان انعقادها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من فيينا إلى الدوحة الأزمة ليست في المكان من فيينا إلى الدوحة الأزمة ليست في المكان



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates