مبدأ مونرو

مبدأ مونرو!

مبدأ مونرو!

 صوت الإمارات -

مبدأ مونرو

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مقال الثلاثاء الماضى «عودة الإمبريالية» يشمل أيضًا استدعاء رموز القرن التاسع عشر عندما بدأ السباق الكبير بين الدول الاستعمارية على استنزاف ثروات الدول غير البيضاء من العالم. الولايات المتحدة التى ولدت من عملية ثورية للتخلص من الاستعمار البريطانى سرعان ما بدأت من استكمال استعمار المساحة الغربية ما بين الولايات الثلاث عشرة التى قامت بالثورة والواقعة فى الساحل الشرقى على المحيط الأطلنطى. لم يمر وقت طويل على استقرار الدولة الجديدة ووثائقها ومؤسساتها والتوافق على أن يكون التوسع غربا قائما على منع الولايات من توسيع حدودها غربا وإنما يكون السعى لخلق ولايات جديدة؛ حتى بدأ الاندفاع غربا أولا وصولا إلى ذهب الشاطئ الغربى على المحيط الباسيفيكى؛ وثانيا طرد أو ذبح سكان البلاد الأصليين وتوطينهم فى أماكن خاصة؛ وثالثا الضم المباشر مناطق كانت تابعة للمكسيك مثل كاليفورنيا وأريزونا وأجزاء من تكساس. ورابعا الشراء من فرنسا كما جرى مع لويزيانا وألاسكا من روسيا. وخامسا الاحتلال المباشر كما حدث مع الفلبين. الوثائق الأمريكية مثل «الأوراق الفيدرالية» أشارت إلى أهمية «النطاق الغربى» للولايات المتحدة وأهمية منع القوى الغربية من التسلل إلى «الفناء الخلفى» للولايات المتحدة وهو الفناء الذى كان وقت الثورة تحت سيطرة وهيمنة إسبانيا والبرتغال.

ضمن هذه البيئة الاستعمارية فى الداخل كان صدور «مبدأ مونرو» فى 2 ديسمبر 1923 من قبل الرئيس الخامس «جيمس مونرو» بمساهمة رئيسية من وزير خارجيته «جون كوينسى آدامز» يعنى وضع «النطاق الغربى» أو «العالم الجديد» تحت حماية الولايات المتحدة فى مواجهة القوى الاستعمارية الأوروبية التى بدأت عملياتها فى قارتى أفريقيا وآسيا. ومن ناحية أخرى كان فى «المبدأ» دعوة من قبل واشنطن للثورة على إسبانيا والبرتغال وهى التى كانت جذورها مشتعلة فى ذلك الوقت. المبدأ بعد ذلك تغيرت معانيه مع تغير الزمن من فترة الحرب الأهلية حيثما كان الصراع بين الشمال والجنوب على قضية العبودية وبين الولايات الاتحادية والولايات «الكونفيدرالية» الثائرة. مع نهاية الحرب فإن الولايات المتحدة لم تخرج منها بالنصر فقط وإنما وقد أصبحت الدولة طاقة صناعية وزراعية وتكنولوجية ضخمة تحتاج أسواقًا واسعة فى ما هو قريب منها جنوبًا. الاستعمار بات أكثر صراحة مع تولى «ثيودور روزفلت» الرئاسة فى مطلع القرن العشرين قائمًا على الخروج من «العزلة» إلى التوسع فى العلاقة مع العالم.

القرن العشرون كان قرنا أمريكيًا بامتياز حتى رغم تسلل الأيدلوجيات اليسارية إلى دول من أمريكا الجنوبية، وظهر ذلك من هيمنة واشنطن على منظمة الدول الأمريكية وتأييدها للانقلابات العسكرية اليمينية فى العديد من الدول. القرن الواحد والعشرون شهد قيادة الولايات المتحدة للعالم من خلال ما سمى فى العولمة؛ وازداد ذلك حدة بعد الخروج الأمريكى من العراق وأفغانستان. استراتيجية الرئيس ترامب للأمن القومى الأمريكى وضعت أمريكا الجنوبية على رأس أولويات الدولة الأمريكية، فبات استدعاء مبدأ مونرو منطقيًا كنوع من تأكيد الاستمرارية حتى ولو كانت واشنطن قد باتت لها أطماع مستمرة فى الشرق الأوسط وأوروبا ذاتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبدأ مونرو مبدأ مونرو



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates