بقلم: عبد المنعم سعيد
قال الرئيس دونالد ترامب ساعة دخوله اجتماع الدول السبع G-7 إنه «الزعيم»
أو I am the Boss ، حيث الكلمة باللغة الإنجليزية أكثر سطوة وهيمنة وقدرة علي العقاب.
من الناحية البروتوكولية، فإن «الرئاسة» لجلسات المجموعة الاقتصادية الكبرى تعود إلى الدولة التي تنعقد على أراضيها الجلسات؛ وكانت هذه المرة في مدينة «إيفيان» الفرنسية وكان الرئيس «ماكرون» هو الذي لديه القيادة وإدارة الجلسات.
إعلان الرئيس الأمريكي على هذا النحو تضمن مجموعة من التنبيهات، أولها أنه لا ينبغي لأحد أن يسيء الظن بواشنطن والرئيس ترامب ساعة مفاوضات دقيقة وحرجة، وتعكس ربما أن الولايات المتحدة لم تحقق النصر الذي تتمناه.
«الزعيم» لا يزال على حاله صاحب القوة العظمي بين الحاضرين، وعلى كل منهم أن يعرف مكانته في المقارنة مع الولايات المتحدة وهم الذين شهروا راية البعد عن الحرب بالقول إنها «ليست حربهم» التي اختارتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وثانيها أن الولايات المتحدة لا تزال كميا على الأقل هي الأعلى في جميع مقاييس القوة الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية، وهي التي عمليا تقوم بحماية «العالم الحر» من القنبلة النووية الإيرانية، بينما تبقى مضيق هرمز مفتوحا، وتقوم بترويض طهران في الطريق لكي تنهي الحرب التي أدخلت الاقتصاد العالمي إلى الجحيم.
الحقيقة هي أن الرئيس ترامب كان يقوم أيضا بترويض أوروبا التي عندما كشرت عن أنيابها فيما يخص إقليم «جرينلاند» بات على «الزعيم» أن يتركها ليوم آخر بعد انتهائه من الحرب الجارية مع إيران؛ والتحضير لحرب كوبا المقبلة التي مع فنزويلا سيشكلان فاتحة تطبيق «مبدأ مونرو» الذي يكرس تبعية أمريكا الجنوبية للولايات المتحدة.
الترويض أحيانا يأخذ أشكالا، منها الجلسة الدائرية أمام مكتب الزعيم في واشنطن إبان السعي لتقديم العون إلي الرئيس الأوكراني «زيلينسكي»، وتأكيد أن رئيسة الوزراء الإيطالية «جورجيا ميلوني» «توسلت» من أجل التقاط صورة معه، وألا يرد لها طلبها؛ كان نوعا جديدا من ترويض دول اختلفت على الحرب.