المفاوضات

المفاوضات!

المفاوضات!

 صوت الإمارات -

المفاوضات

بقلم - عبد المنعم سعيد

 

رغم ذيوع صيت الحروب الدولية المتنوعة فى غزة وأوكرانيا والبحر الأحمر، ومؤخرا فى كشمير الهندية الباكستانية، فإن المفاوضات لا تقل ذيوعا فى الإعلام الدولى عن الدخان والحرائق والدماء والسلاح والمعارك. وإذا كانت الحروب فيها الأبطال والأنذال، ويجرى تصويره فى خنادق القتال أو حركة المسيرات الطائرة والصواريخ اللامعة فى السماء، والصواريخ المضادة بين السماء والأرض؛ فإن المفاوضات تجرى بين أفراد ووفود يتسمون بالأناقة يتقابلون فى فنادق أو قصور أنيقة. فى الحرب يبحث الناس عن البطولة والأبطال، ويمقتون فى الوقت نفسه الجبن والجبناء؛ وفى المفاوضات يبحثون عمن يستحق جائزة نوبل للسلام.

واقع الشرق الأوسط الآن منقسم بين الإصلاحيين الذين يريدون السلام والاستقرار اللذين هما شرطان للتنمية، وهؤلاء الذين يعارضون السلام والاستقرار بسبب التاريخ أو الدين، أو عدم الرغبة أو وجود المصلحة فى التنمية. الأولون يفضلون التفاوض والوساطة وحقن الدماء والتعاون الإقليمي؛ والآخرون يسعون نحو الانتقام والانتصار فى حروب لا تنتهى.

المنطقة مزدحمة بالعنف بجميع أشكاله وتبدأ بالإرهاب، ولا تنتهى بالتهديد النووي؛ وبينما العنف ممتد فى الزمن؛ فإن المفاوضات تأتى فى موجات غير متصلة. وللجمع بين العنف والمفاوضات فى جملة عملية واضحة، فهى العمل على وقف إطلاق النار لكى يستمر القتال بعدها. هنا فإن كلا المفهومين يطبق نظرية أن القتال والسياسة كليهما تعبير عن الآخر بوسائل أخرى. أيا ما كان الأمر فإن المفاوضات هى طريق الخلاص من العنف؛ ولكنها من جانب آخر يقف أمامها أن الجلوس مع الآخر فى مائدة واحدة يعنى أولا شرعيته، وثانيا أن نتيجة التفاوض لن تحدث إذا كان هناك إنكار تام لمشروعية مطالبه.

مثل ذلك كان الإشكالية الكبرى فى «الصراع العربى الإسرائيلى» حيث أقام كلا الطرفين حججه على إنكار الطرف الآخر ومطالبه؛ وعندما يكون ذلك مصحوبا بالقدرة والثقة التامة فى النصر التاريخى المعزز بحجج زمنية فإن مسار الحرب يكون هو الأكثر سرعة، وإن لم يكن طريق الانتصار بالضرورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات المفاوضات



GMT 23:05 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

قلوبنا مع الأردن

GMT 22:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عدم الانحياز

GMT 22:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

محركات العمل الوطنى

GMT 22:50 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المهاجرون والعنف

GMT 22:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

قصتى مع المنتدى

GMT 22:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«منتدى مصر».. وسؤال الغد

GMT 22:40 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

GMT 22:38 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates