العالم في جنون

العالم في جنون

العالم في جنون

 صوت الإمارات -

العالم في جنون

بقلم : طارق الحميد

المتمعن في الأخبار لا يملك إلا أن يقول إن العالم يعيش لحظة جنون. من أين نبدأ؟ حسناً، من أساس الأزمة في أوكرانيا التي كان يمكن تجنبها، وكما أقول دائماً، باجتماع «زوم» وليس جولات مكوكية.
واستمرار الحرب هكذا بلا جهود حقيقية للوساطة، مع استمرار موجة العقوبات غير المسبوقة، مقابل حرب لا تقف، يعد جنوناً أيضاً، خصوصا أن الجميع متضرر. وأبسط مثال قول الأوروبيين إن الروس يبتزونهم في الطاقة.
ولا يملك المراقب إلا التعجب، فما الذي تتوقعه أوروبا، ومن خلفها الولايات المتحدة؟ والعقوبات نفسها على الروس الأفراد تعد جنوناً أيضاً، إذ تمت من دون تقديم أدلة، ومحاكمات، حيث صودرت الأملاك الشخصية بجرة قلم في دول طالما قيل إنها دول مؤسسات وقوانين.
وتفاصيل الأزمة الأوكرانية كثيرة، وآخرها أزمة الغذاء التي يوشك أن يواجهها العالم، هذا فضلا عن أزمة الطاقة المقبلة التي ستواجه أوروبا مع دخول فصل الشتاء، علماً أن البعض بدأ يلجأ إلى الفحم، وفي لحظة الحديث المتزايد عن أخطار التغير المناخي.
وهناك أزمة توزيع الأسلحة في أوكرانيا بهذا الشكل، والتي ستقود إلى خطر حقيقي حال وقوف الحرب بأوكرانيا، وهي أزمة ستعاني منها دول عدة، وليس أوروبا وحدها.
والجنون الأكثر هو عندما تجد الدولة العظمى مشغولة بسلام بقبضة يد، وليس مصافحة، إعلاماً وساسة، ودون حديث عن القضايا الجادة، وفوق هذا وذاك يتحدثون عن قيم حقوق الإنسان التي يختلفون فيها في مجتمعهم... وسط جنون يساري.
جنون، مثلاً، عندما ترى دولة عظمى مثل الولايات المتحدة التي تحاضر العالم حول الديمقراطية، بينما لا يستطيع وزير خارجيتها الأسبق، والأكثر شهرة، هنري كيسنجر، قول رأي مخالف حول الحرب في أوكرانيا.
واضطرت مجلة رصينة، مثل «الإيكونوميست»، لتخصيص غلافها مؤخراً لتحذر الديمقراطيين تحديداً من عبث اليسار وخطرهم على الحزب، والديمقراطية. وقالت المجلة إنها عادة لا تسدي النصائح للسياسيين.
وكذلك جنون ما تشهده بريطانيا حيث الصراع على منصب رئيس الوزراء بينما هي تعاني من تداعيات «كورونا» على الاقتصاد، وقبلها الخروج من الاتحاد الأوروبي، والآن تداعيات الحرب في أوكرانيا.
وبالنسبة لمنطقتنا فإن الجنون هنا حالة تدرس، حيث تُختطف دولة، مثل لبنان، من قبل ميليشيا ينظر لها البعض في المجتمع الدولي كمكون لبناني، والميليشيا نفسها تعلن وتعترف أنها إيرانية المرجع، والتمويل. والأمر نفسه ينطبق على «حماس».
وجنون ما يحدث في العراق، حيث تختطف الدولة، والانتخابات، ويخرج رجل مهدداً الجميع، وحتى طائفته، وكل ذلك بدعم من إيران التي يعتبر جنونها حالة خاصة، ويدرّس كدراسات عليا بالجنون.
وهذه ليست مبالغة، فإيران، مثلاً، التي تدعي القوة والمقاومة، تقوم إسرائيل باختطاف كبار قادتها في «الحرس الثوري»، وتحقق معهم داخل إيران نفسها، وبالصوت والصورة، وبعد الاختطاف والتحقيق تعيدهم إسرائيل إلى منازلهم. فهل هناك جنون أكثر من هذا؟
هذا التوصيف المختصر ليس لبث السوداوية، لكن للقول إننا في مرحلة خطرة لا يعلم عواقبها إلا الله، وتتطلب منا الوقوف مع دولنا العقلانية، دول الاعتدال العربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم في جنون العالم في جنون



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان

GMT 11:20 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

توماس باخ يرى ملفين مذهلين لاستضافة أولمبياد 2026 الشتوي

GMT 13:37 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

اعتماد أسماء الفائزين بجائزة "تقدير" 2018

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فهد عبد الرحمن يؤكد علي ثقته الكبيرة في لاعبى الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates