حذار المماطلة انتفى دور السلاح اللاشرعي

حذار المماطلة... انتفى دور السلاح اللاشرعي!

حذار المماطلة... انتفى دور السلاح اللاشرعي!

 صوت الإمارات -

حذار المماطلة انتفى دور السلاح اللاشرعي

بقلم : حنا صالح

 

لحظة أعلن نعيم قاسم الموافقة بالصورة والصوت على اتفاق وقف النار، قبل وصول آموس هوكستين إلى تل أبيب، كان يعترف بسقوط مشروع «حزب الله». وما إلحاح «الحزب» على بت اتفاق يلزمه وقف النار، رغم وجود القوات الإسرائيلية على أرض الجنوب، إلّا اعتراف بفشل الرهان على العمل المقاوم وانتفاء دور السلاح، واستطراداً نهاية دوره الإقليمي كما رسمه له النظام الإيراني.

كرر الحزب مراراً الاعتراف بحجم الخلل بموازين القوى مع إسرائيل، التي منحتها واشنطن وبلدان الأطلسي الضوء الأخضر لإنهاء الأذرع الإيرانية. وكان المتوقع ابتداع خطوات من دون تسرع، لتطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري، لجهة حصر السلاح بالشرعية، وهو أمر يحوز إجماعاً وطنياً. يملي ذلك أن استعادة الدولة تمر عبر ثنائية حصر السلاح بالقوى الشرعية وتفكيك البنى الميليشياوية وتلك التي تتوارى خلف تركيبات كشفية من جهة، ومن الجهة الأخرى بسط السيادة المالية والاقتصادية لمنح اللبنانيين الأمل باستعادة حقوقهم.

ولئن كان صحيحاً القول إنه مبكر الحكم على الأداء الرسمي غداة انتهاء الشهر الثالث على انتخاب الرئيس جوزيف عون، والشهر الثاني على تأليف حكومة نواف سلام، فإن ما لا يجوز إغفاله هو أن لبنان لا يملك ترف الوقت، فالبلد منهك وموجوع وأعاد العدو احتلال أراضٍ لبنانية كانت محررة. ويضاعف القلق ما أبرزته «نيويورك تايمز» من أن إسرائيل «تقيم مواقع ومنشآت عسكرية داخل حدود لبنان وسوريا»، تنفيذاً لمخطط يستهدف فرض مناطق واسعة في الدول العربية المجاورة خالية من البشر والسلاح والعسكر!

هنا لا بديل عن رؤية المشهد العام للمنطقة كبوصلة. تجدد جرائم الإبادة الجماعية في غزة لم يعد يثير انتباه العالم، والحرب الجوية الأميركية ضد الميليشيات الحوثية قاتلة، وبغداد تناقش سبل «تقاعد» السلاح وفكفكة «الحشد الشعبي»، وفي طهران يقرر الخامنئي التفاوض مع الأميركيين تحت النار رغم الشروط الترمبية، وتراقب إيران زنار الأساطيل التي تحجب الهواء عنها، فتحدد أولويتها بضمان مصالحها القومية، ما يفترض تجنب الحرب بعدما تداعت ورقة الأذرع الإقليمية... إلّا في لبنان، لا خطوات ملموسة في البحث بآليات تسليم السلاح، بل حديث عن «الاستراتيجية الوطنية للأمن»، وربما شراء الوقت بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات الأميركية - الإيرانية!

الأكيد أنه بضوء مشهد الإقليم، ما من مصلحة للبنانيين بأن يبقى المصير معلقاً على نتائج مباحثات قد تستمر أشهراً، يمكن أن يخسر لبنان معها زخم الدعم الخليجي والعربي ودعم الدول الصديقة إن استمرت المراوحة. وغير مجدٍ التعامي عن الوقائع، بعدما ثبت أن لا جدوى من تلك «المقاومة»، وأن السلاح اللاشرعي تسبب بدمار البلد وإعادة الاحتلال ومنع العودة الحقيقية وإطلاق ورشة الإعمار. هنا يصبح التردد في بسط السيادة قاتلاً للأمل ولانتظارات اللبنانيين.

في السياق، الخشية كبيرة من ألا تفهم جيداً المبادرة التي سيضطلع بها رئيس الجمهورية لحوار ثنائي مع «حزب الله» لتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الشرعية بعيداً عن القوة. والخوف حقيقي من ألّا يفضي ذلك إلى النتيجة المطلوبة، ما يعرض لبنان إلى مزيد من تداعيات الضغط الخارجي وتصاعد وتيرة الاعتداءات وتوسع نقاط التمركز. ومنطلق الخوف والحذر من أن تكون فرص النجاح محدودة، هو انعدام وجود أي أهداف سياسية يسعى «الحزب» إلى تحقيقها، وتالياً ما الذي سيأخذه مقابل تسليمه السلاح؟

هنا يجدر التنبه إلى أن «حزب الله» بنية أمنية ميليشياوية وارتبط منذ النشأة بمهام الدفاع عن النظام الإيراني وأهدافه في المنطقة، لا يملك قدرة التخلي الطوعي عن سلاحه، ولو أن ذلك مرتبط بوقف الاعتداءات وإعادة إعمار مناطق مدمرة هي أضعاف ما كانت عليه بعد حرب عام 2006، فيها مصالح حيوية لبيئته. وإن تم التوقف أمام سلوكه العام، فهو يوحي بأنه استعاد قدرته، ومستعد لاستئناف العمل «المقاوم» متى يقرر (...) وتجاوز الهزيمة المرة، ولم تقم بعد سلطة جديدة يلتف حولها البلد، ويرفع في أدائه الضغوط على الحكومة بذريعة أنها لم تستعد الأرض بالدبلوماسية، في مسعى لأن يرسم صورة فشل لها لدى أتباعه.

يريد «حزب الله» تغطية أساس الجريمة بحق لبنان المتأتية عن مسؤوليته حصراً في أخذ لبنان قسراً إلى حرب دمرته وأعادت الاحتلال، ويسعى لتحقيق ما عجز عنه يوم كان يسيطر على السلطة برلماناً وحكومة. فتتحدث أوساطه عن طروحات تبدأ بصيغة «أنصار الجيش» أو «ألوية» خاصة بالحدود، ولا تنتهي بالمطالبة بموازنات لتأمين رواتب هذه الميليشيا وتعويضات لأسر أكثر من 20 ألف ضحية ممن قتلوا في الحرب الأخيرة وقبلها في الحرب الإيرانية دعماً للنظام السوري السابق. هنا الخشية كبيرة أن يكون صدى هذه الطروحات ولحمتها المماطلة لتمرير الوقت بانتظار إشارة طهران صاحبة القرار، إذّاك هل تبقى مفتوحة نافذة احتضان ودعم لبنان لولوج مرحلة التعافي؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حذار المماطلة انتفى دور السلاح اللاشرعي حذار المماطلة انتفى دور السلاح اللاشرعي



GMT 03:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

نعم حياديون

GMT 03:03 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

GMT 03:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 02:58 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 02:56 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 02:53 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 02:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 02:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 01:02 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 صوت الإمارات - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد

GMT 23:28 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعجرف الغرب

GMT 07:36 2020 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للخطوبة 2020

GMT 19:11 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تنظيف موكيت المنزل العميق في خطوات مُفصّلة

GMT 23:40 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي وست هام الإنجليزي يعلن تعيين ديفيد مويز مدربًا للفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates