القراصنة المخفيون

القراصنة المخفيون

القراصنة المخفيون

 صوت الإمارات -

القراصنة المخفيون

بقلم : محمد الرميحي

طافت الصرخة التي أطلقتها السيدة الكويتية وهي تصف نفسها بأنها جدة، طافت رسالتها في معظم وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصاً على مجموعات الواتس أب.

 

تقول السيدة إنها صادفت على جوالها إعلاناً لبيع نوع من ماء الشرب، والعرض مرفق به هدية، هي عبارة عن ثلاجة صغيرة، وقد راقها العرض فدخلت على العنوان وأكملت الطلب بما فيه وضع تفاصيل البطاقة البنكية، وبعد قليل جاءها الرد إنه قبل الطلب، وستكون الثلاجة وقناني الماء عندكم بعد أربع وعشرين ساعة! استبشرت السيدة خيراً، بعد ساعات قلائل وجدت مجموعة من الرسائل تصلها على تلفونها النقال واحدة بعد أخرى من البنك الذي تتعامل معه، في لحظات سحب من حسابها ألف وثمانمئة دينار!

أي ما يقارب خمسة آلاف وثمانمائة دولار. في اليوم التالي ذهبت مسرعة للبنك متعجبة من سحب المبلغ الكبير، قال لها الموظف بعد أن فحص الموضوع: نأسف لا نستطيع رد المبالغ لأنك أعطيتهم عن طيب خاطر الرقم السري الذي أرسله البنك تلقائياً إليك!

تحسبت على الفاعل واعتبرت السيدة الطيبة أن ما سرق منها (فدوة) لأبنائها وأحفادها. والرسالة الصوتية كانت تحذيراً لأقرانها الذين تتواصل معهم، وأولاد الخير، كما هي العادة عمموا تلك الرسالة إلى الجمهور الأوسع.

متأكد أن من يقرأ القصة السابقة يتذكر أن شيئاً مشابهاً حصل له أو لأحد أقربائه أو معارفه. قصص تتشابه، ليس ثلاجة ماء، ولكن أنواع أخرى من المغريات.

لماذا يحدث هذا النوع من النصب؟، يحدث لعدد من الأسباب، أولاً نحن الآن في عالم كأننا نعيش في بناية واحدة، الكل يعرف عن الكل تقريباً كل شيء، والكل متصل بالتقنية الحديثة بسيطها ومعقدها، ثانياً هناك بشر لديهم ثقة كاملة في الآخرين لأنهم لا يعرفون إلا الثقة في حياتهم العامة والخاصة، وثالثاً اللعب على غريزة إنسانية موجودة بدرجات لدى البشر وهي (الطمع) وهي إنسانية موجودة في كل إنسان بدرجات مختلفة، أما رابعاً فهو ببساطة الجهل بما يحيط بنا من أخطار تقنية.

مع التوسع في استخدام التقنية، تعاظمت المخاطر، فإن كان لديك رقم سيارة من البساطة أن يعرف رقم تليفونك، وأيضاً أين تسكن.

ومع توسع الذكاء الاصطناعي يمكن أن تزور صورتك وحتى صوتك، وأن ينطق هذا الذكاء بما لا تقول ولم تقل، بل إن هاتفك النقال الذي تحمله في جيبك يمكن أن يدل على مكان وجودك في الوقت والساعة، بل بمن هم حولك.

أصبحت صناعة الاحتيال الإلكتروني تبلغ مليارات الدولارات، كما أصبحت صناعة الوقاية من الاحتيال الإلكتروني تضاهي تلك المبالغ، وكلما تقدمت البرامج التي تمنع الاحتيال، كلما تقدم المحتالون في اختراقها، ولا تنجو منها حتى المؤسسات المختلفة والمؤسسات الحكومية، لذلك فإن أفضل الطرق هي التوعية الدائمة بالاحتياط من ذلك الاحتمال، من خلال القناعة بأن ليس هناك شيء في عالمنا مجاني، ما أن يعرض أحدهم هدية مجانية حتى تكون هناك ضرورة للانصراف عنها وقمع (الطمع) في داخلك، ثم لا تشتري عن بُعد بضاعة تدفع ثمنها مسبقاً وأيضاً من موقع إلكتروني غير موثوق، من جانب آخر لا ترد على مكالمة غير مسجل صاحبها لديك، بل استجب لها برسالة فقط إن أردت، والتقنية الأخيرة متوفرة في معظم التليفونات. في عالم اليوم التقني عليك الانتباه فأنت وبالأخص مالك وسرك مستهدف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القراصنة المخفيون القراصنة المخفيون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates