بقلم : محمد أمين
لا أدرى ما معنى المواطن البسيط فى تعريف رئيس الوزراء!.. فقد قال دكتور مصطفى مدبولى إنه التقى مواطنا بسيطا فى العلمين قال إنه كان يحلم بأوضة فى العلمين فأصبح عنده وحدة كاملة.. فمن هذا المواطن البسيط الذى عثر عليه رئيس الوزراء؟!
لا أقصد البحث عن اسمه وإنما أقصد تعريف المواطن البسيط، من وجهة نظر رئيس وزراء مصر.. فالمفترض أن الحكومة كلها تعمل من أجل هذه الشريحة البسيطة.. فهل قفزت هذه الفئة من محدودى الدخل الذين ينتظرون الدعم ومعاش تكافل وكرامة فأصبح مواطن بسيط يسكن فى العلمين والساحل الشمالى.. أنا أيضا أحلم بأوضة فى الساحل الشمالى فهل ينطبق علىّ لقب مواطن بسيط؟ أم أن طريقتى ولبسى وطريقة حياتى لا توحى بالبساطة، ولا ينطبق علىّ تعريف رئيس الوزراء؟!
التعريف البسيط للمواطن البسيط أنه شخص غير متكلف فى هندامه وشكله ونمط حياته وحتى سلوكه العام مع الآخرين. ونطلق هذا التعريف بغض النظر عن المستوى الاجتماعى. وأحيانًا نطلق بحسن النية على الأشخاص محدودى الذكاء «أصحاب العقول البسيطة»!
هل كان يقصد عقله على قده مثلاً؟.. أم أنه موظف بسيط.. هل أصبحت الحياة فى عهد مدبولى تقاس بما يملكه الناس فى العلمين؟.. هل تحسنت الحياة والمعيشة فى عهد حكومات مدبولى، وأصبح البسطاء يملكون فى العلمين والساحل الشمالى؟.. هل هذا تعريف البساطة؟
المهم الآن كيف أقنع رئيس الوزراء بأن المواطن البسيط ليس من مصر، وأن المواطن فى مصر يسأل الله حق الفول والطعمية، بينما الرجل مقتنع بأنه ملاوع ويحتفظ بثروة هائلة تحت البلاطة، وأن حالة الصراخ على السوشيال ميديا حالة مصطنعة لا تريد أن تعترف بالإنجازات وأن طبع المصريين هو الإنكار؟!
كيف أقنعه بأن الكلام عن الإنجازات وجنى الثمار فى الإعلام فقط وليس فى الواقع، بينما المرتبات تحت الصفر، وأن العينة التى يتعاملون معها ليست عينة كاشفة لأوضاع المصريين.. المؤكد أن ٩٠٪ من المصريين يحلمون بشقة هنا فى المقطم أوضتين وصالة وليس أوضة فى العلمين.. ويستطيع أن يعرف من فيديوهات الناس عن الغلاء وكارت الكهرباء والغاز والفول والطعمية والكشرى!
باختصار، هناك مراكز قياس رأى حكومية يمكن أن تقدم له المعلومات الصحيحة.. وأتمنى أن ينزل لنا مصطفى مدبولى من برجه العاجى ليعرف طبيعة الشعب، ولو كان هناك إعلام يقدم الرأى والرأى الآخر، فيكفيه أن يجلس أمام شاشة تليفزيون ليعرف أين نحن، وأى وضع وصلنا إليه فى عهد حكومات مدبولى؟!