بقلم : محمد أمين
أشارك فى جروبات كثيرة جدا.. أستطيع أن أعتبرها مقياساً للرأى العام.. أحب أن أكتب ردود الأفعال الإيجابية والسلبية على السواء.. خفض قيمة تراخيص السيارات أحدث فرحة عند الرأى العام.. التخفيض معقول وليس شكلياً، ويجب عدم الالتفاف عليه.. استجابة الداخلية كانت مهمة فى إحداث حالة شعبية.. الحكومة تستطيع أن تحذو هذا الحذو فى أشياء كثيرة لتسعد الناس!
تستطيع أن تخفض الكهرباء وتتوقف عن القطع المفاجئ وأن تنفذ خدمة «سلفنى شكراً» بدلا من القطع الفورى.. متداول فيديو لسيدة عن كارت الكهرباء مؤلم للغاية.. يمكن بأشياء بسيطة أن نسعد الجمهور.. أن نخفف الآلام التى تسببت فيها حكومة الدكتور مدبولى.. لا أُحمّل الرجل وحده كل شىء!
أتمنى أن أستيقظ فأجد قراراً يخص التصالح فى مخالفات البناء.. الناس فاض بها.. أحب أن أقدم مخلصاً رأيا آخر عن معاناة الناس.. أشعر بالأزمة التى طالت الجميع.. لا يصح أن نطارد الناس فى بيوتهم بكارت الكهرباء ورسوم التصالح والضرائب.. أين يهربون؟.. لمن يلجأون؟.. كل هذا فى وقت واحد.. كيف تدار الأمور؟.. لا تستفزوا المواطنين أكثر من هذا!
كان يمكن أن يكون مؤتمر العمد والمشايخ أكثر إيجابية لو كان من حقهم أن يعبروا عن هموم الناس، ويتكلموا بحرية.. سيكون لقاء العمد أفضل من نواب الشعب.. سيكون أكثر تعبيراً عن المشكلات الحقيقية خاصة أنهم يشعرون بالناس فى وقت لم نكن جادين فى عودة المجالس المحلية.. يمكن أن يكون الاجتماع معبراً عن رأى عام حقيقى.. نحن فى وقت نحتاج فيه للرأى الآخر، للتعبير عن رأى المواطنين بصحافة حرة أو ديمقراطية حقيقية غير مصنوعة!
دعوة الرئيس لاجتماع الوزراء والمحافظين والعمد والمشايخ لأول مرة خطوة فى هذا الاتجاه.. رغبة فى معرفة الأمور والأخبار على الأرض.. أدعوه لتكرار هذه الاجتماعات مرة أخرى.. اجتماعات مهمة لتبادل الآراء، كما قال المتحدث الرئاسى ودعوة للمشاركة.. المهم أن تكون هناك حرية لتشجيع الآراء على تقديم الأفكار، بلا خوف من غضب أو مساءلة.. أخذًا فى الاعتبار أن الدولة تواجه الكثير من التحديات، مُشدداً على أهمية حُسن استغلال موارد الدولة، وترسيخ الثقة فى مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية، خاصة مع تنوع وتعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية
أخيراً، هكذا يمكن أن نحمى مصر من مخاطر خارجية وداخلية من خلال تماسك الجبهة الداخلية.. لأن وعى المصريين هو حائط الصد.. ورفع معنويات المصريين لا يكون إلا بالمشاركة وفتح المجال العام.. وفكرة اللقاء الذى حدث فكرة جيدة ورغبة فى معرفة الأخبار من مصادر حقيقية وليس من خلال تقارير أمنية مصنوعة!