صلاح دياب «إيجى لاند» الفرعونية

صلاح دياب: «إيجى لاند» الفرعونية

صلاح دياب: «إيجى لاند» الفرعونية

 صوت الإمارات -

صلاح دياب «إيجى لاند» الفرعونية

بقلم : فاطمة ناعوت

فى حوار ثرى مع المهندس «صلاح دياب»، استغرق حلقتين من برنامج «حبر سرّى» على قناة «القاهرة والناس»، نجحت الإعلاميةُ «أسما إبراهيم» فى استخراج لآلئ الأفكار والأحلام والرؤى من صدفات المحار، لكى نتعرّف على رحلة نجاح رجل أعمال بدأ مشواره العملى قبل التخرج فى كلية الهندسة، عبر تشريح عقل عِماده «الخيال»، الذى إن جُدِل بالعلم والعمل الجاد، أنتج أفكارًا نابهةً من خارج الصندوق. تماوج الحوارُ فوق دروب شتى من الرؤى الاقتصادية والمواقف الإنسانية، وتنقّل بين لحظات الضعف والانكسار، فى مقابل لحظات القوة والحصاد. رجل أعمال ترك بصمته فى مجال البترول والزراعة والصناعة والصحافة، واضعًا صوب عينيه شعار Failure is Not an Option، وهو الدرس الأول الذى يتعلّمه طالبُ الهندسة فى جميع التخصصات.

تحدّث «دياب» عن مجموعة من «المصادفات» تداخلت لتُشكّل مسارات حياته، وهنا أُقِرُّ بإيمانى بنظرية «فلسفة المصادفات» الذى وضعها المفكر «محمود أمين العالم»، ويخلص من خلالها إلى جدلية نظرية الاحتمالات ونظرية الفوضى، لكى تتحوّر الأحداثُ الصغيرة إلى نتائج كبيرة، قد لا يستوعبها المنطق الرياضى، كما فى نظرية «تأثير الفراشة».

تحدّث «صلاح دياب» عن صباه المبكر، ومحاولات الأسرة الحدّ من جموح الابن الفوضوى الذى يقف على باب كلية الهندسة فى السنة الأولى، فزُجّ به للعمل فى مشروع هندسى ضخم يديره أحد الأعمام، فأوكل العمُّ إلى الطالب «صلاح» مهمة الإشراف على العمال فى موقع «كسارة» جُدولت لتُنجز فى بحر ثلاثة أشهر.. إلا أن الصغير، فى عمر 19 عامًا، أنجز المشروع فى 16 يومًا عن طريق تحفيز العمال وتنظيم العمل، والأهم والأخطر هو اكتشافه خطورة «مركزية القرار»، ونتائجه السلبية على أى عمل، فعمد إلى تحرير المركزية لكى يشعر كلُّ عامل بكامل المسؤولية فى منجزه، وهنا تتضاءل فرصُ التشتت والإخفاق، ويتحقق النجاح. هذا الاكتشاف، الذى أدركه المهندس فى سنٍّ مبكرة: «تحرير مركزية القرار»، إلى جوار «تحرير الخيال» سيكونان أهم أعمدة النجاح الذى حققه فى مقبل أيامه فى مجالات شتى.

من أهم ما ورد فى حواره مشروع «إيجى لاند» Egy-Land، وهو مقترح لتطوير منطقة الأهرامات ونزلة السمان لتغدو مدينة سياحية متكاملة على النسق الفرعونى، بحيث تتحول المنطقة إلى وجهة سياحية يقصدها السياح من جميع أرجاء العالم. الأسوارُ جدارياتٌ تحكى تاريخ مصر، والعاملون يرتدون أزياء فرعونية، ويُقدَّم فى كل ركن ملمحٌ حىّ من يوميات الجد المصرى فى الزراعة والصيد والغزل والتحنيط والبناء والكتابة والفنون الرفيعة، التى ابتكرها العقل المصرى الخالد. واقترح «صلاح دياب» أن يتم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع شركات متخصصة، مثل «ديزنى لاند»، بحيث نستفيد من خبرتها العريقة فى تشييد المدن الرمزية، بهدف اجتذاب السياح وتعزيز الاقتصاد المصرى. وبدورى، أقترحُ أنا على المهندس «صلاح دياب» وضع Avon-Projet تفصيلى لهذا المقترح وتقديمه إلى مجلس الوزراء، وبعد الموافقة عليه يقدّم الرسومات التنفيذية.

وبسؤاله عن تخوّف الناس من مآل الوضع الاقتصادى فى مصر، أشار «دياب» إلى أن المتخوفين يغفلون أن تحويل «المال» إلى «أصول» هو لون من الاستثمار فى المستقبل.

من أدفأ وأمسِّ ما ورد فى الحوار ما ذكره «صلاح دياب» عن نبل الرئيس الراحل «محمد حسنى مبارك»، رحمه الله، بعدما أجرى «دياب» عملية قلب مفتوح عند عظيم الطب السير «مجدى يعقوب»، فوجئ باتصال هاتفى من الرئيس مبارك للاطمئنان عليه، أعقبته زيارة. حينما سمعتُ هذا تذكرتُ موقفًا نبيلًا مشابهًا صنعه معى الرئيس مبارك، أثناء القضية الكيدية التى رفعها ضدى نفرٌ من الإخوان وحُكم علىّ بالسجن سنواتٍ ثلاثة. فى فترة الاستئناف على الحكم، أوفدتنى جريدة «المصرى اليوم» للسفر إلى «أبوظبى» لإنجاز كتاب حول تجربة الإمارات الرائدة فى مجال حقوق الإنسان. وبالفعل، أنجزتُ كتابى «إنهم يصنعون الحياة- تجربة الإمارات فى بناء الإنسان»، كتب مقدمته «الشيخ عبدالله بن زايد»، وصدر عام 2017 عن دار «روافد». أمضيتُ فى أبوظبى ثمانية أشهر وكنت فى قمّة الانكسار النفسى والانهزام المعنوى والشعور القاتل بالظلم وفى غور غربتى، فوجئت بزيارة المستشار «فريد الديب» لى فى أبوظبى فى أغسطس 2016، موفدًا من الرئيس مبارك، من أجل دعمى. يومها، اتصل المستشار فريد الديب بالرئيس مبارك وأعطانى الهاتف. بكيتُ وأنا أسمع صوتَه يقول لى: «متخافيش ومتعيطيش، أنتِ قلم شريف، ومصر مش بتنسى أولادها». مستحيل أن أنسى مهاتفة هذا الراحل العظيم الذى كان يوزّع نبله على الجميع مهما اختلفوا معه أثناء حكمه.

وتطرّق الحوارُ بالطبع إلى «عمود نيوتن»، وتجربة إنشاء جريدة «المصرى اليوم» أحد أهم منابر الفكر الحر والصوت الجسور فى الصحافة المصرية والعربية. شكرًا «أسما إبراهيم» على هذا الحوار الملهم الذى فتح دروبًا مغلقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح دياب «إيجى لاند» الفرعونية صلاح دياب «إيجى لاند» الفرعونية



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" مع السورية سولاف فواخرجي

GMT 15:18 2017 السبت ,27 أيار / مايو

حقوق المساهم والجمعيات العامة

GMT 21:40 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 2
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates