«خالد العناني» صوتُ مصرَ الحضارىُّ فى اليونسكو

«خالد العناني».. صوتُ مصرَ الحضارىُّ فى اليونسكو

«خالد العناني».. صوتُ مصرَ الحضارىُّ فى اليونسكو

 صوت الإمارات -

«خالد العناني» صوتُ مصرَ الحضارىُّ فى اليونسكو

بقلم : فاطمة ناعوت

لأن العظيمَ لا يعرفُ حقَّ قدره ومكانته إلا العظماءُ، كان هذا الاحتفاءُ العالمى الهائل، برمزنا المصرى المشرق البروفيسور «خالد العنانى»، وزير السياحة والآثار الأسبق، والمرشح المصرى، والعربى والإفريقى، لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو فى الدورة القادمة الوشيكة.

فى مؤتمر دولى قيّم، شهده «المتحفُ القومى للحضارة المصرية»، على شرف واجهة مصر المشرِّفة د. «خالد العنانى»، من أجل دعمه لمنصب المدير العام لليونسكو، دعانا عظيمُ الدبلوماسية المصرى الدكتور «بدر عبدالعاطى»، الرقمُ الصعب فى الخارجية المصرية، وصوتُ مصر المدوّى والحكيم فى المحافل الدولية، وصاحبُ الإنجازات المشهودة فى تمثيل الموقف المصرى القوى فى أدق اللحظات التى مرّت بها مصرُ وأصعبها، منذ كان المتحدثَ الرسمىَّ باسم وزارة الخارجية المصرية قبل 10 سنوات، واليومَ حاملًا حقيبة وزارة الخارجية الراهنة، كان ويظلُّ تلك الشخصية الدبلوماسية المثقفة الرصينة، الذى يحمل رؤية وطنية راسخة وأفقًا إنسانيًّا رحبًا، (كنتُ شخصيًّا شاهدةً على بعض مواقفه النبيلة: حين أنقذ رعايا مصريين من بسطاء عمال البناء المسيحيين كان مُقدّرًا لهم الهلاك على يد «داعش» الآثمة فى ليبيا إبريل 2014، لولا أرسل لهم د. «بدر عبدالعاطى» طائرة خاصة لانتشالهم وإعادتهم إلى مصر، بوثائق سفر مؤقتة، بعدما سلبت «داعش» جوازاتِ سفرهم وأموالَهم ومتعلقاتِهم).

أكثر من 130 سفيرًا ودبلوماسيًّا مُعتمدًا يمثلون مختلف سفارات العالم والبعثات السياسية، والمنظمات الدولية فى مصر، والعديد من الشخصيات العامة المرموقة مصريًّا وعربيًّا وإفريقيًّا وأجنبيًّا، احتشدوا فى «متحف الحضارة» أمس الأول، بدعوة من وزارة الخارجية المصرية من أجل دعم هذا الوجه المصرى المشرق د. «خالد العنانى» للجلوس على مقعد المدير العام لمنظمة اليونسكو، ذلك المنصب المُستحقّ لمصر بكل تأكيد منذ عقود طوال، والذى صار اليومَ أكثر استحقاقًا فى شخص ممثلنا المصرى والعربى والإفريقى ودول حوض البحر المتوسط، الأستاذ الجامعى المتخصص فى علم المصريات.

وصاحب المسيرة الأكاديمية المرموقة والخبرة الأكاديمية المتعمقة فى البحث والتعليم فى مجال التاريخ والآثار المصرية، وصاحب الرؤية المثقفة السمحة فى التعددية البشرية، ثقافيًّا وعِرقيًّا وعَقَديًّا، تلك التى أقرَّها اللهُ تعالى على البشرية حين جعلنا شعوبًا وقبائلَ لنتعارف ونتوادّ ونتحابّ ونتعاون على بناء المنظومة الإنسانية الشاسعة على رواسخ السلام والمحبة والارتقاء. تلك هى شخصية هذا العالم المصرى النيّر د. «خالد العنانى»، الذى نثقُ فى عدل الله بأن يبارك لنا العالمُ فى مارس القادم بإذن الله فى شخصه جالسًا على مقعد المدير العام لمنظمة اليونسكو UNESCO.

والحقُّ أن هذا الدعمَ العالمى الجميل من الدول الإفريقية والاتحاد الإفريقى وجامعة الدول العربية، والعديد من الدول الأوروبية والآسيوية للبروفيسور «خالد العنانى» لنيل هذا المنصب الأممى الرفيع، لم يأتِ من فراغ، وليس فقط من أجل مكانة مصر المحورية المرموقة، وثقلها التاريخى والحضارى الموغل فى العراقة، بل كذلك استنادًا للمؤهلات الرفيعة للبروفيسور «خالد العنانى» وإنجازاته الأكاديمية والتنفيذية الملموسة ليس وحسب منذ توليه وزارة السياحة والآثار.

بل قبل ذلك بكثير منذ كان المشرف العام على «المتحف القومى للحضارة المصرية»، والطفرة الرفيعة التى صنعها فى عديد المتاحف المصرية حين حمل حقيبة وزارة السياحة والآثار، والتى كانت دُرّة عقدها «موكبُ المومياوات الملكى» الذى أشرق فى ربيع 2021، ذلك الحدث الأسطورى الخالد الذى قدّم للعالم مشهدًا مهيبًا باذخَ الجمال والثراء يحكى عظمة مصر القديمة وفرادتها بين حضارات العالم الأولى. هذا عطفًا على إسهاماته القيّمة على الصعيدين الوطنى والدولى فى مجالات العلوم والتربية والثقافة، وخبراته الرفيعة فى مجالات التدريس الجامعى والبحث العلمى وعلوم المصريات والآثار والتراث والمتاحف والسياحة، إضافةً إلى ثقافته الموسوعية واللغوية المتعددة، حيث يُتقن عدة لغات حية، إضافة لإتقانه اللغة المصرية القديمة والكتابة بالأبجدية الهيروغليفية، فضلًا عن تحضره الإنسانى الرفيع فى التعامل مع الآخر وتواضعه الجمّ شأن العلماء الأجلاء.

من أجل هذا أجمع حضورُ الحفل الحاشد الذى حضرته قاماتٌ سياسية ودبلوماسية رفيعة مثل السادة أصحاب المعالى: «هالة السعيد، عمرو موسى، سامح شكرى، خالد فودة، شريف فتحى، أحمد كوجاك...» وغيرهم من رموز مصر والعالم الوازنة، يتقدمهم البايونير الدكتور «بدر عبدالعاطى» وزير الخارجية، على دعم هذا الوجه المشرّف د. «خالد العنانى»، رمز العلم الحى للمعرفة الموشّاة بالحضارة، والنموذج الإنسانى الأبهى، والواجهة الثقافية المشرقة التى تقدّمها مصرُ هديةً لليونسكو، ليكون الصوت المصرى الحضارى الغنى الذى يكرّس قيم السلام والترقّى الإنسانى المنشود؛ فى ظل عالم غابت عن أفقه العديدُ من الملامح الإنسانية التى نرجوها. هذه مصرُ، والعالم العربى والإفريقى، يقدمون للعالم هدية ثمينة تتجسد فى شخص الدكتور «خالد العنانى» مديرًا عامًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة UNESCO من أجل حماية المواقع التراثية العالمية، ودعم التعليم فى الدول النامية، والارتقاء بحقوق الإنسان ثقافيًّا وحضاريًّا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خالد العناني» صوتُ مصرَ الحضارىُّ فى اليونسكو «خالد العناني» صوتُ مصرَ الحضارىُّ فى اليونسكو



GMT 19:45 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

ثمن الاختيار

GMT 19:44 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

عودة الجغرافيا السياسية والاقتصادية

GMT 19:43 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 19:41 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 19:40 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates