اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى

اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى

اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى

 صوت الإمارات -

اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى

بقلم : فاطمة ناعوت

29  نوفمبر، «اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى»، كما أقرّته «الأمم المتحدة» عام ١٩٧٧. واختير هذا اليوم تحديدًا للتذكير بقرار الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، الذى صدر فى نفس اليوم عام ١٩٤٧، والقاضى بتقسيم أرض فلسطين إلى ٣ كيانات، بعد إنهاء الانتداب البريطانى، وهى: ١- دولة عربية على مساحة ١١ ألف كم٢، تضم: الخليل الغربى- عكا- الضفة الغربية- الساحل الجنوبى مع جزء من صحراء الشريط الحدودى مع مصر. ٢- دولة يهودية على مساحة ١٥ ألف كم٢، أى ما يقارب ٦٠٪ من أرض فلسطين، ويمثّل: السهل الساحلى من حيفا حتى جنوب تل أبيب، الجليل الشرقى، النقب. ٣- القدس الشريف وبيت لحم، وتُركت وقتذاك تحت الوصاية الدولية. هكذا كان قرار خُطة التقسيم الذى صوّت لصالحه ٢٣ صوتًا، فى مقابل ١٣ صوتًا تمثل الدول العربية والإسلامية الرافضة لتقسيم الأرض العربية ومعها بعض الدول الأخرى مثل الهند واليونان وكوبا. وكأنما يرفعُ الاحتلالُ الغربى يدَه عن فلسطين، لا لتتحرر كما بقية الدول، بل لتقع تحت قبضة الصهاينة!، رغم أن اليهود وقتها فى فلسطين كانوا ٣٣٪ فقط، يملكون وحسب ٧٪ من تراب فلسطين!، وكما نعرف فلسفة بنى صهيون فى التوسع التدريجى، وتحققت مخاوفُ العرب من مخاطر التقسيم وفق ما صرّح به «بن جوريون» عن نيّته فى محو التقسيم العربى- اليهودى والاستيلاء على فلسطين كاملة بعدما تقوى «شوكةُ اليهود»، واعتراض «مناحم بيجن»، فى بث إذاعى يوم ٣٠ نوفمبر ١٩٤٧، قائلًا: إن «أرض المعاد/ الميعاد» تشمل كاملَ فلسطين الانتدابية، وهى مِلْك خالص لليهود!، وتوالى الزحفُ الإسرائيلى الذى لا يشبع شرهُه أبدًا، وتوالت الحروبُ التحررية، وتحول التغوّلُ الصهيونى والشراسة والعنف والاستيطان إلى أسلوب حياة وفلسفة لا تتغير؛ مهما تعالت صرخات المقهورين ومهما تنامت أصوات الشرفاء فى العالم لكفّ المغتصب عن مطامعه، وجاوز، يا أخى، الظالمون المدى.

تلك كانت الخلفيةُ التاريخية التى من أجلها تنبهت الأمم المتحدة عام ١٩٧٧ لضرورة تدشين يوم للتضامن مع الشعب الفلسطينى يوم ٢٩ نوفمبر أطلقت عليه:International Day of Solidarity with the Palestinian People بعد تنامى العنف الإسرائيلى ضد الشعب الأعزل، حيث تُعقد الاجتماعات والندواتُ وتُعرض البيانات وتُقام المعارضُ والأنشطة الثقافية للتذكير بقضية فلسطين!!، بينما الشعب الفلسطينى نفسه تحت القصف والتنكيل والترويع والظلام، وفلسطين الثكلى تفقد أبناءها، لا على مدار اليوم، بل على مدار الساعة!.

هكذا تسيرُ الأمور فى هذا العالم!، وكأنما الجرح يتوقف عن النزف ٣٦٤ يومًا، ويصحو مع إشراق يوم ٢٩ نوفمبر من كل عام، والذى يأتى محمَّلًا بثقل الذاكرة، ليذكّر العالمَ، الذى ينسى، بواحد من أعمق الجراح الإنسانية التى لا تلتئم، بل تزداد تغوّلًا وعمقًا يومًا بعد يوم. يأتى هذا اليوم لكى يُلقى علينا بعبء السؤال: «هل نقوى على تذوّق مرارة شعب اقتُلعت جذوره من أرضه؟». أنا، كمواطنة مصرية، لا أرى فى هذا اليوم إحدى المناسبات فى أجندة الأمم المتحدة، بل هى لحظة للتأمل وإعادة صياغة المفاهيم لأن فلسطين ليست خريطة أو منطقة نزاع، بل هى مشهد حىّ يقول إن الوطن، أى وطن، حين يُغتصب، فلابد أن يترك ظلالًا ثقيلة الوطأة على قلوب الأحرار والشرفاء فى جميع أرجاء العالم.

فى طفولتى فى البيت، وفى حصص التاريخ بالمدرسة، تعلمت أشياء عن «القضية الفلسطينية» التى كانت فصلًا ثابتًا فى حياتنا؛ نحفظ أناشيد عن فلسطين، ونردد أغنيات «فيروز» عن القدس العربية، ونشهدُ على شاشات التليفزيون صورة شعب يرفض الاستسلام، فيحول الحجارة إلى أسلحة، ويفتح فى جوف الظلام شقًّا نحو ضوء الحرية. كنّا نتأمل صورة طفلة فلسطينية تشاركنا طفولتنا، لكنها لا تلعبُ بالعرائس ولا تتأرجح على أرجوحة مثلنا، بل تقف أمام دبابة وكأنما تحمى الوطن بجسدها النحيل!، وتعلّمنا مبكرًا أن التضامن ليس كلماتٍ ولا يومًا فى رزنامة، بل مواقفُ. هنا أعلنُ الفخر بمصريتى التى لم تخذل فلسطين يومًا. مصرُ العظيمة التى دفعت طوال تاريخها الشطرَ الأكبر من فاتورة قضية فلسطين الباهظة. مصرُ، بثقلها التاريخى وموقعها الجغرافى، كانت دائمًا الشريك الأهم فى هذا النضال التاريخى، ليس وحسب خلال الحروب التى خاضتها وقدمت فيها شهداء لا حصر لهم من بنيها، بل كذلك خلال دعم القضية سياسيًّا، ورفضها تهجير الفلسطينيين لئلا يُفرَّغ الوطنُ من بنيه، فتسقطُ القضية من حالق، وتموت.

٢٩ نوفمبر ليس يومًا، بل دعو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 06:20 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل 5 جزر في العالم لقضاء أجمل الأوقات

GMT 23:24 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أعمال " قمة الثروة العربية 2018 " في دبي

GMT 22:06 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

أمل شوقي تكشف عن تصميم مجموعتها الجديدة

GMT 19:31 2016 الجمعة ,15 إبريل / نيسان

مخاوف من موت آخر نسر ذهبي في إنجلترا في الربيع

GMT 09:21 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مازيراتي توقف أغلب خطوط تجميع سياراتها لمدة شهر

GMT 13:34 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تثبت أن المياه تكونت في نفس توقيت تكون نفس الصخر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates