القنابل الافتراضية

القنابل الافتراضية

القنابل الافتراضية

 صوت الإمارات -

القنابل الافتراضية

بقلم:أمينة خيري

تتكون القنبلة الافتراضية من: قالك وبيقولك وقالوا، مع شخص ما يكتسب صفة الزعيم أو القائد أو الفاهم أو العارف، وسرب من المؤمنين بالفاهم العارف، ومهام مقدسة تقوم على «لايك» و«شير»، مع رشة بهارات اجتهادية حيث يقوم أفراد السرب بإضافة ما تيسر لديهم من معارف مبهمة أو معلومات مستمدة من الخواء، فتجده يضيف إلى ما قاله القائد الملهم ما يفيد حصوله على معلومات إضافية تؤكد ما أكده الزعيم. وتظل القنبلة تمضى من حساب إلى آخر، ومن منصة تواصل اجتماعى إلى أخرى، ومنها إلى وسائل الإعلام التقليدية التى تجد نفسها فى موقع المنافسة مع تغريدات وتدوينات يجرى تداولها بالملايين، ويتحدث عنها القاصى قبل الدانى رغم أنها مجهلة مبهمة رغم أن أغلبها إما منزوع الحقيقة أو يعتمد على الإثارة والتهييج مع الحد الأدنى من المعلومة أو الفائدة، وحتى هذا الحد الأدنى ربما لا يتوافر.

وتمضى القنبلة الافتراضية مكتسبة المزيد من القدرة على الانفجار عبر أحاديث الشارع، فيخبر فلان علانًا إنه قرأ على «النت» أن كذا حصل أو لم يحصل، مضيفًا القليل أو الكثير مما وهبه الله من قدرة على الابتكار والإبداع، وهى القدرة التى قد تتلون بغضب من أوضاع معيشية أو رغبة فى الانتقام ممن يتصور أنهم السبب فيما هو فيه من فقر أو عوز أو ظلم.. إلخ. وما إن تكتمل المكونات، وتنضج عمليات التحضير والخلط والضخ والتلميع والتجهيز حتى تنفجر فى وجوه الجميع بلا استثناء. ولأن القنبلة جماد، فهى لا تفكر أو تدبر أو تراجع نفسها أو تفكر فى مصلحة عامة أو تحسب التكاليف والفوائد أو تتعقل؛ لأن صالح العباد ومصير البلاد أهم من اكتساب شعبية أو فش غل أو تمضية وقت لطيف فى التسخين والتوليع، فهى تنفجر وخلاص. وعلى الرغم من الفوائد الكثيرة جدًا للحراك الشعبى والاجتماعى على الأثير، إلا أن لكل مبتكر أو اختراع وجهين. السيارة تنقلنا من مكان إلى آخر وتوفر علينا الجهد والوقت، لكنها أيضًا أداة قتل لو اكتفى القائد بأن «يدوس بنزين وخلاص». فى كل مجتمع فى ظل العصر الرقمى والتمكين الافتراضى حيث كل من يقتنى أو يستخدم شاشة متصلة بشبكة الإنترنت قادر على الوصول لمصادر المعلومات أو الإشاعات، والتعبير عن الرأى بأسلوب متحضر أو بأسلوب متدن، ولديه الأدوات اللازمة للتيقن من مدى مصداقية «قالك وبيقولك وقالوا»، قبل أن يسهم فى نقل الهبد أو لديه الأدوات لكن لا يستخدمها، يجادل ويحاور من يختلفون معه فى الرأى والتوجه أو يشتمهم ويسبهم ويخونهم. وأتذكر فى هذا الشأن ما كان يصبو إليه وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى السابق الدكتور طارق شوقى من «فكرة» إصلاح التعليم حيث تعليم الصغار كيفية البحث لا النقل، وسبل التفنيد لا ترديد «آمين». التعليم الجيد والمجتمع الواعى معرفيًا وتوافر المعلومات من مصادرها «فيتامينات» الوقاية من القنابل الافتراضية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القنابل الافتراضية القنابل الافتراضية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates