أدرينالين البث المباشر

أدرينالين البث المباشر

أدرينالين البث المباشر

 صوت الإمارات -

أدرينالين البث المباشر

بقلم:أمينة خيري

 

أثناء النزال أو المواجهة، يجد الجميع نفسه منشغلًا تمامًا بالمتابعة اليومية. بعد المباراة، تتضح تفاصيل لم يلتفت لها أحد، ويظهر حجم الإصابات التى لحقت باللاعبين، كما يتمكن الخبراء من تحليل المباراة بشكل متأن، بعيدًا عن أدرينالين البث المباشر وضغط الجماهير الرهيب.

المؤكد أن شرقًا أوسط جديدًا جار تشكيله الآن. الجميع منشغل وغارق ومثقل بالمتابعة اليومية. قصف وتدمير ومسيرات ونزوح ومنشورات وتهديد وتهديد مضاد تدور رحاها على مدار الساعة. ليس هناك موطئ لتأمل فيما هو آت، فقط فيما ينفجر أمام أعيننا، وأحيانًا فيها.

الشرق الأوسط الجارى تحميله الآن أكبر وأبعد وأخطر من صيحات هادرة تطالب بمقاطعة قناة، أو تهلل لمقتل جنديين أو ثلاثة، أو تعتبر مسيرة سقطت هنا أو صاروخًا توجه هناك نصرًا مبينًا وفتحًا عظيمًا. كما أن هذا الشرق الأوسط الجارى تحميله أكبر من تدوينات على «فيسبوك» أو تغريدات على «إكس» أو مقاطع على «إنستجرام» تعظم من أثر الضربات الصغيرة والرشقات المثيرة، أو تروج لعودة زمن المعجزات، أو تمطر الأنظمة والحكومات وعودًا بالويلات وأدعية بالمرض والبلاءات. أرض الواقع تشى بواقع مختلف.

الحرب الدائرة رحاها، ورقعتها الآخذة فى الاتساع، والتى لا تنبئ بقرب انتهاء أو حتى راحة لالتقاط الأنفاس، ليست مجرد حرب تحرير رهائن، أو عملية «عظيمة» أعادت أنظار العالم تجاه القضية العادلة، أو تحرير أرض، أو مواجهة مغتصب. الحرب الدائرة الآن تعمل وتكد وتكدح من أجل رسم ملامح وحفر معالم الشرق الأوسط الجديد.

المطالبة بتهدئة الأدرينالين الحالى، أو أخذ نفس عميق بعيدًا عن الهتافات الضارية والتدوينات الهادرة، أو إعلان هدنة موجزة بلا منصات قضاء على السوشيال ميديا تحاكم أنظمة وتعاقب شعوبًا، وتوجه رشقات صاروخية تحمل اتهامات لهذا بالتقاعس وذاك بالتهاون وهؤلاء بالتراخى وأولئك بالتفريط، والنظر إلى «اليوم التالى» لهذه الحرب الضروس من حولنا، ربما يساعدنا فى تصور ما نحن جميعًا (كمنطقة) مقبلون عليه. هو شرق أوسط جديد، ملامحه وقواعده تختلف تمامًا عما كان سائدًا قبل السابع من أكتوبر. هذه المطالبة بالتفكير فيما نحن مقبلون عليه ليست انتقاصًا أو تعظيمًا، ولا تنديدًا أو تهليلًا، ولا قدحًا أو إعجابًا بما جرى فى السابع من أكتوبر. الغرض من هذه المطالبة الالتفات قليلًا فى خضم الأحداث الجلل لملامح اليوم التالى للمعركة. اليوم التالى للمعركة سيكون على الأرجح مليئًا بالمواجهات المميتة متناهية الصغر، عمليات انتحارية، جماعات منبثقة من مليشيات، مفاوضات تتقارب فيها وجهات النظر حينًا وتتضارب أحيانًا، حل الدولتين يسطع نجمه ثم يخفت. ملامح الشرق الأوسط الجديد مبهمة، لكن كونها مبهمة لا يعنى أن عملية الرسم لا تسير على قدم وساق. وأن نعى أن المنطقة جار تشكيلها من جديد لا يعنى أننا ضد الحق والمقاومة والتحرير، لكن يعنى أننا قادرون على رؤية ما ينتظرنا فى المحطة التالية، وربما التجهيز لها إن أردنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدرينالين البث المباشر أدرينالين البث المباشر



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates