اليمين طايلني وطايلك

اليمين طايلني وطايلك

اليمين طايلني وطايلك

 صوت الإمارات -

اليمين طايلني وطايلك

بقلم:أمينة خيري

 

حلقة المهاجرين واللاجئين محكمة. اليمين المتشدد أو المتطرف أو الشعبوى آخذ فى التمدد فى دول أوروبية عدة، أغلبها دول مقصد لحركات الهجرة واللجوء. وكلما زادت الموجات وأخذت التركيبة الديموجرافية والثقافية فى التغير، وكلما فوجئ السكان بتغيرات ثقافية واجتماعية فى بلدهم، لا سيما رفض الاندماج لا بتغيير الدين والعادات، ولكن باحترام أسس المواطنة، وكلما تقلصت فرص توظيف أو تعليم أو سكن بعضها ناجم عن القادمين الجدد وأبنائهم وأسرهم الممتدة، كلما زادت شعبية اليمين الشعبوى.

قبل يومين، حاز حزب «البديل من أجل ألمانيا»، اليمينى الشعبوى (المتطرف)، على أغلب الأصوات وبفارق كبير فى ولاية تورينجن فى شرق ألمانيا، وجاء فى المركز الثانى بفارق ضئيل عن الحزب المسيحى الديمقراطى فى ولاية سكسونيا. يأتى هذا الفوز تاريخيًا وغير مسبوق للحزب ذى الاتجاهات والسياسات المتشددة والشعبوية، والذى تأسس قبل ١١ عامًا فقط.

هذا الحزب الفتى توافرت له كل عوامل «النجاح»، تأسس فى عام ٢٠١٣ مناهضًا لليورو، ومنها إلى معاداة الهجرة التى كانت فى أوجها بعد ما فتحت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل أبواب ألمانيا على مصاريعها أمام ما يزيد على ٨٠٠ ألف لاجئ سورى، بالإضافة إلى الآلاف ممن قدموا من دول، أبرزها أفغانستان وتركيا والعراق وإيران!.

هؤلاء وغيرهم يعيشون فى قلق كبير، ليس فقط فى ألمانيا، ولكن فى دول أوروبا التى تشهد تصاعدًا لليمين، ومنها على سبيل المثال لا الحصر فرنسا وإيطاليا والسويد وإسبانيا وهولندا وغيرها.

يمكننا تحضير عشرات من أطروحات الدكتوراة حول العوامل التى أدت إلى صعود اليمين الشعبوى، هل موجات الهجرة واللجوء وحدها؟، أم إخفاقات متلاحقة للتيارات الأخرى فى التعامل مع ملفات أولوية أى ناخب: تعليم، فرص عمل، تأمين صحة، سكن، ضمان اجتماعى، ترفيه، خدمات طرق ومواصلات وغيرها؟.

المؤكد أن أسباب وعوامل صعود التيارات المتطرفة – سواء كانت يمينية علمانية أو يمينية دينية أو يمينية دينية تقول إنها ليست دينية - تأتى فى صورة توليفة. ليس هناك سبب واحد لا ثانى له، لكن هناك سببًا يتم استخدامه كحجة أو مبرر باعتباره يدغدغ المشاعر ويؤثر فى التوجهات، بالإضافة لكونه أسهل وأسرع فى الوصول للهدف السياسى المرجو، ألا وهو الصعود السياسى. وهنا يلعب ملف الهجرة واللجوء دور البطولة، ويعضد من ذلك إصرار البعض من المهاجرين، وتحديدًا المسلمين، على اعتبار هجرته ولجوئه غزوة لفتح دول الغرب ونشر الدين وتأديب نسائهم وتقويم رجالهم، ومنهم من لا يتوانى عن طعن عدد من «الكفار» هنا أو دهس مجموعة هناك. هم قلة بالطبع من حيث التنفيذ. ولكن فهم صعود اليمين، وكسر حلقته المفرغة، مسألة معقدة جدًا.

كلمة أخيرة، اليمين الشعبوى أو المتطرف ليس حكرًا على دول غربية. ويقول المثل: «لا تعايرنى ولا أعايرك، الهم طايلنى وطايلك». من يحاول أن يحكم باسم الدين أو يدعى الفوقية أو الهيمنة بناء على معتقد هو يمين متطرف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمين طايلني وطايلك اليمين طايلني وطايلك



GMT 23:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 23:38 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

فوضى المئة يوم المقبلة

GMT 23:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترامب والخراب المحسوب

GMT 23:36 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إغراق ميمون

GMT 23:35 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إنها الهوية يا سادة؟! (1-2)

GMT 23:30 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

زفاف تاريخي!

GMT 23:29 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

أكاذيب «آخر شعوطة»!!

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates