انفصال الشارع 1

انفصال الشارع (1)

انفصال الشارع (1)

 صوت الإمارات -

انفصال الشارع 1

بقلم:أمينة خيري

أخشى أن الشارع يزداد ابتعاداً وانفصالاً وانفصاماً عن نقاشات رئاسة مصر فى 2030، وموقف الدستور، وإنجازات الحكومة فى السنوات السابقة، وما يتوقع منها فيما هو آت، وما تحمله التطبيقات والمنصات الرقمية والذكاء الاصطناعى من مخاطر وأضرار وتحديات، وحتى الحروب والمكائد والفخاخ الجارى نصبها وإشعالها وإبقاؤها محتدمة من حولنا، والتى يستهدف بعضها مصر بطرق ملتوية.

الانفصال يتعمق، لا لعدم أهمية كل ما سبق وغيره من ملفات وقضايا بالغة المحورية، ولكن بسبب التشبع بتفاصيل ومشكلات الحياة اليومية التى تربك الجميع، وموجة جديدة واضحة المعالم من الغلاء.

سواء كانت الزيادة أسبابها عالمية من زيادة أسعار الخامات المستوردة، أو الصراعات والحروب والمكائد من حولنا، أو ارتفاع أسعار الشحن والنقل، أو انعكاساتها المحلية وضغوط رهيبة على كلفة الإنتاج، أو ناجمة عن جشع تجار، سواء جملة أو تجزئة، أو هرولة كل من هب ودب لرفع أسعار ما يستحق وما لا يستحق أن يرفع حتى يلحق بنصيب ما كعكة الغلاء، فإن النتيجة واحدة، هم ثقيل وضغط رهيب يحمله المواطن على كتفيه، وفى قلب وعقله ووجدانه.

المؤكد أن كثيرين يعرفون أو يلمون بما يجرى فى العالم من اضطرابات وقلاقل غير مسبوقة تؤثر على الأسعار، لا فى مصر وحدها، بل فى سائر الكوكب، لكن لقوة التحمل وسعة الصدر ومقدار الوعى حدود. ومهما بلغ الشخص من تفهم لظروف خارجية، وصبر على انعكاسات داخلية، وهضم لمعادلات حسابية مفادها إن اضطرابات إمدادات الطاقة سلاسل الشحن الناجمة عن الصراعات التى تحظى بها منطقتنا بنصيب الأسد تؤدى إلى موجات غلاء متفاوتة فى دول الأرض دون استثناء، فإن هامش الصبر والجلد والتفهم والتفاؤل يتأثر سلباً بشكل أو بآخر، لأننا بشر.

ورقة صادرة عن «صندوق النقد الدولى» قبل أشهر قليلة أسهبت فى شرح آثار حروب وصرعات الشرق الأوسط على سكان الأرض، وجاء فيها بالحرف «إنها تقلب حياة الناس وسبل العيش رأساً على عقب فى المنطقة وخارجها، وتلقى بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التى كانت قد بدأت للتو تُظهر علامات تعاف قابل للاستمرار من أزمات سابقة، وإنها صدمة عالمية النطاق، ولكن غير متكافئة، حيث التأثير على الدول الفقيرة والنامية والاحتياطيات الوقائية المحدودة، يختلف عن الغنية والمتقدمة والاحتياطيات الوقائية الوفيرة».

كل ما سبق من معلومات عن الوضع العالمى والمحلى فى كل الدول تقف عاجزة أمام الحيلولة دون انفصال المواطن العادى فى أى مكان عما يدور حوله من نقاشات سياسية عميقة، وتحليلات اقتصادية علمية، وسرد الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية المحلية فى بلده.

وفى مصر، أخشى أن يزيد انفصال الشارع، والإغراق فى «شيل الهم»، إنه الهم الذى لا تعالجه تحذيرات مذيعين مما هو قادم من مصاعب اقتصادية أعتى، ودعوتهم إلى الترشيد، أو إغراق دينى مؤسسى للأثير الرقمى بآلاف الفيديوهات التى ستزرع الفضيلة والإيمان والوطنية فى قلوب المستخدمين، للحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انفصال الشارع 1 انفصال الشارع 1



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates