«النتيتة» والصواريخ وفيتامينات الشرح

«النتيتة» والصواريخ وفيتامينات الشرح

«النتيتة» والصواريخ وفيتامينات الشرح

 صوت الإمارات -

«النتيتة» والصواريخ وفيتامينات الشرح

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

لا أتمنى أبداً أن يأتى يوم نقول فيه من قلوبنا «يقطع النت والنتيتة»، لكن المؤشرات تشير إلى عكس ذلك. مؤسف جداً أن تتحول الشبكة العنكبوتية وتطبيقاتها والـ«سوشيال ميديا» بأشكالها إلى وحش مفترس ينهش ما لا يتطابق مع أهوائه، أو بما يحقق أغراضه وأهدافه.

ما الهدف من وصم أفراد أو مجموعات أو دول من قبل البعض على الـ«سوشيال ميديا» لمجرد أنهم أو أنها لا تعجبهم؟! أفهم أن ننتقد ونعارض ونعرض السلبيات، ولكن الشتم والسب واللعن، واعتبار ما جرى من أزمة أو كارثة لمجموعة أو لدولة بأكملها عقاباً إلهياً تستحقه لمجرد أنها لا تعجبنا، فهذا أمر سفيه.

ونحن فى مصر، وتحديداً منذ أحداث يناير 2011، أصبحنا خبراء فى تلقى مثل هذه السخافات والترّهات. وجميعنا يعلم أن جماعات بعينها، وميليشياتها الإلكترونية أصبحت تعتبر منصات السوشيال ميديا جزءاً من معركتها التى لا تهدف إلا إلى التشويه.

والحقيقة أن ما تعرضت له دولة الإمارات فى الأيام القليلة الماضية من قبل البعض على أثير السوشيال ميديا، واعتبار الأمطار غير المسبوقة التى أصابتها غضباً إلهياً إلى آخر منظومة الأحكام الدنيوية باسم السماء، هى مثال واضح وصريح على سفه استخدامات السوشيال ميديا، لمجرد أن فلاناً لا تعجبه سياسة دولة، أو جماعة غير راضية عن أداء إدارة أو نظام، تصبح ظواهرها الجوية القاسية غضباً وبلاءً، ولو كانوا راضين عنها أصبحت بركة أو ابتلاء.

وقد ابتُليت منطقة الشرق الأوسط بحزمة معقدة ومتشابكة من الصراعات التى تأبى أن تنتهى أو تهدأ. والابتلاء الأكبر من الصراعات هو ما يغذيها ومن يحميها ويبقى عليها مشتعلة 24/7.

ولو كانت جهود التغذية والإحماء هذه مخططة بشكل مدروس، أو من شأنها أن تسفر عن تغير حقيقى على الأرض، أو حتى يتم إطلاقها بناء على حساب لا يكبد المجنى عليه، لا الجانى، خسائر مضاعفة، لصفقنا ودعمنا وأبدينا الإعجاب والإطراء.

رأيى الشخصى أن صواريخ ومسيَّرات إيران فى عمليتها الأخيرة ضد إسرائيل قبل أيام من شأنها أن تلحق المزيد من الضرر للقضية الأصلية، ألا وهى القضية الفلسطينية. وهذا ليس حباً فى الاحتلال، أو دفاعاً عن الكيان الصهيونى، لكنه حكم بناء على حسابات المكسب والخسارة.

خسارة أن تختفى أخبار غزة ومصيبتها بشكل شبه كامل من على رادار الأخبار العاجلة العالمية، وتتراجع مطالبات إنهاء العدوان الإسرائيلى على القطاع وسكانه الأبرياء لصالح مناقشة مسيرات وصواريخ لم تتسبب فى ثُمن كيلو ضرر بدولة الاحتلال.

ولو كان البعض يعتبر سويعات القلق والخوف والترقب التى عاشوها انتظاراً لوصول المسيرات نصراً عظيماً، فلننتظر ثمن هذا النصر فى الساعات أو الأيام القليلة المقبلة. ولنعاود توجيه أنظارنا صوب غزة وما يجرى فيها، ونحسبها بهدوء: هل تصب عملية «وعده صادق» الإيرانية فى صالح غزة وأهلها؟ حتى لو اعتبرنا قيام إسرائيل بتوجيه ضربات عشوائية إلى غزة وقتل 100 أو 200 أو 300 شهيد إضافيين لمجرد حفظ ماء وجهها أمام العالم، هل هو انتصار؟

وعلى سيرة الانتصار، أقول إن انتصار المصريين على الأزمات المتلاحقة التى ألمت بهم وبأحوالهم المعيشية لأسباب بعضها عالمى والبعض الآخر محلى، لن يكتمل إلا بعد ملء عدد من الفجوات التى تعترى الطريق، ومن شأنها أن تنتقص من خطوات الإصلاح والإنقاذ الكبرى التى تم اتخاذها أخيراً، وكان من شأنها أن تساعد السفينة على أن تطفو مجدداً.

إن ملء هذه الفجوات سهل وبسيط، وتركها خاوية ليس من الحكمة فى شىء، ومن شأنه أن يترك الباب مفتوحاً أمام مَن تم ذكرهم أعلاه من مساعدى وداعمى هواة ومحترفى الشر للتشكيك و«الزن على الودان» أمرّ من السحر.

سحر الانتصار يكمن فى اكتماله. وانتصارنا من شأنه أن يكتمل بشرح أسباب ودواعى الإجراءات والسياسات، لا سيما تلك التى ستؤثر بشكل مباشر وواضح وصريح على حياة الناس.

على سبيل المثال لا الحصر، تصور البعض أن الانفراجة الاقتصادية الكبرى التى تحققت قبل شهر رمضان المبارك من شأنها أن تكتب كلمة «النهاية» أمام عبارة «تخفيف الأحمال». بالطبع الأمر ليس بهذه البساطة، لكننا لا نلوم على المواطن أن يربط هذا بذاك.

هذا أمر طبيعى. ولو علم المواطن بأسباب عدم وضع كلمة «النهاية» بهذه السرعة الفائقة أمام تخفيف أحمال الكهرباء، فغالباً سيتقبل خطة التخفيف وجداوله بشكل أفضل وأكثر نضجاً، وسيؤدى ذلك إلى تمرير التخفيف بأقل منغصات نفسية ممكنة.

الوضع نفسه ينطبق على ملف الأسعار، لا سيما السلع الغذائية والخضراوات وكذلك الأجهزة الكهربائية. متى ينتظر المواطن خفض أسعارها، لا ينبغى أن يكون السؤال المطروح للإجابة.

لكن كيف تنخفض الأسعار؟ هذا هو السؤال. المصرى ذكى وحمول وقادر على التعايش، لكن يحتاج فيتامين الشرح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«النتيتة» والصواريخ وفيتامينات الشرح «النتيتة» والصواريخ وفيتامينات الشرح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates