ريادة أعمال دينية

ريادة أعمال دينية!

ريادة أعمال دينية!

 صوت الإمارات -

ريادة أعمال دينية

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

استوقفنى خبر مفاده أن وزارة الأوقاف بصدد تنظيم دورات تدريبية في ريادة الأعمال للشباب بالتعاون مع إحدى الجامعات الخاصة. للوهلة الأولى، تصورت أن دوارًا ما أصابنى، وأن خبرين تداخلا. المؤكد أن وزارة الأوقاف لن تنظم دورات ريادة أعمال، ففى جعبتها ما يكفى ويفيض من مهام الشؤون الدينية وإصلاح الخطاب الذي مازال بعض المصريين، وأنا منهم، يأمل في البدء فيه جديًّا.

قرأت الخبر مجددًا، وتأكدت من صحة ما قرأت، ولاسيما أنه تم تحديد مراكز ثقافية إسلامية أغلبها ملحق بمساجد لعقد الدورات. فريق سيهب سعيدًا بالخبر من منطلق «كتر خيرهم» «يكفى إنه مش مطلوب منهم» إلخ. فريق آخر سينتفض وترتعد أوصاله ويرد على تعجبى بتوليفة الاتهامات سابقة التغليف والتجهيز، والتى لا تخرج عن إطار «أعداء الدين» و«كارهى المتدينين» إلخ. وفريق ثالث لن يلفت الخبر انتباهه، أو بالأحرى لن يلفت تداخل مؤسسة دينية رسمية مع ريادة أعمال ليست مصنفة «دينية»، لماذا؟. لأنه اعتاد تداخل هذا مع ذاك. وفريق رابع، أتصور أنه متناهى الصغر، تعجب من طرفى الدورات. مبدئيًّا، أنا من أشد المعجبين والمؤيدين لوزير الأوقاف المحترم النشيط الدؤوب الدكتور مختار جمعة. ولدىَّ قناعة عميقة وكبيرة أن لديه رغبة حقيقية في المساهمة في مهام تجديد وتحديث وتطهير الخطاب الدينى، وهو الخطاب الذي خضع لعمليات ممنهجة لحشوه بكم هائل من التشدد والتطرف منذ سبعينيات القرن الماضى.

وللأسف، تكلل جانب كبير من هذه العمليات بنجاح مذهل، وتغيرت ثقافة ملايين المصريين الذين تشبعوا بهذا الفكر وهذا الخطاب البعيدين تمامًا عن كل من صحيح الدين، وكذلك هوية مصر الثقافية، وهى الثقافة التي أشعت نورًا على المنطقة برمتها. وكان ما كان، ونبذ كثيرون هويتهم، واعتنقوا هوية هجينة معتبرين إياها «الدين الحق». ولا يمكن فصل أحداث يناير 2011، وما قبلها من انتشار مُزرٍ لجماعات الإسلام السياسى بأطيافها المتدرجة من اعتناق القتل والترويع منهجًا انتهاءً بتلك الخلايا الكامنة في دروس «الحاجة سعاد» في بيت «الحاجة عفاف» وغيرها من مظاهر دخول غير متخصصين في الدين وهيمنتهم على ثقافة/ تدين الكثيرين. وأعود إلى دورات ريادة الأعمال وضلوع مؤسسة دينية رسمية نكن لها كل الاحترام والاعتراف بالجهود التي تبذلها- أحيانًا منفردة- لإصلاح ما يمكن إصلاحه من محتوى الخطاب. لماذا لا يتم تنظيم مثل هذه الدورات بالغة الأهمية في مراكز تابعة للشباب والرياضة، أو في قاعات جامعية؟. على الأقل، سيُقبل عليها مسلمون وغير مسلمين. ولأولئك الذين سيسارعون بالقول بأن غير المسلمين مُرحَّب بهم للحضور، أسأل: ولو أُقيمت هذه الدورات في دُور عبادة غير إسلامية أو المراكز الملحقة بها، هل سيُقبل عليها المسلمون؟. لماذا نصر على هذا التشابك؟. طبيب يفتى في الدين، ومهندس يفسر الحديث، ومحاسب ينصب نفسه داعية، وربة بيت تعلم أطفال الجيران قواعد القرآن. هل المطالبة بالتخصص فيه تقليل من الدين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريادة أعمال دينية ريادة أعمال دينية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates