كشف أثري جديد في الأقصر عودة أخرى

كشف أثري جديد في الأقصر... عودة أخرى

كشف أثري جديد في الأقصر... عودة أخرى

 صوت الإمارات -

كشف أثري جديد في الأقصر عودة أخرى

بقلم : دكتور زاهي حواس

ما زلنا نتحدَّث عن الكشف الأثري الكبير الذي قمت بالإعلان عنه في مؤتمر صحافي عالمي بالأقصر في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. ولاقت أخبار الاكتشافات المعلنة صدى كبيراً في العالم كله، ونشرت في كل مكان، خصوصاً أن الكشف يخص ملوك مصر العظام، أمثال الملك أحمس، محرر مصر من الهكسوس، وجدته الملكة تتي شيري، وحفيدتهما الملكة العظيمة حتشبسوت، والملك تحتمس الثالث موسى الثالث.

وقد تحدثنا في المقال السابق عن المناظر الرائعة التي عثرنا عليها داخل المعبد، وكيف كان الملك تحتمس الثالث حريصاً على استكمال آثار حتشبسوت، وإن قام بوضع اسمه عليها على اعتبار أن فترة حكم حتشبسوت كلها لم تكن، من وجهة نظره هو، بصفتها فرعوناً يحكم، وإنما وصيةً عليه لحين يكبر، ويستطيع الانفراد بالحكم.

أما الاكتشافات الأخرى، فقد تم العثور على جبانة مهمة جداً تعود إلى عصر الأسرة السابعة عشرة (1580– 1550 قبل الميلاد) وتعود أهمية هذه الأسرة إلى كون ملوكها هم الذين حملوا عبء الكفاح لتحرير مصر من الهكسوس، وكانوا يحكمون فقط مقاطعة طيبة وما حولها من مناطق في صعيد مصر، في حين يُسيطر الهكسوس على شمال ووسط مصر، والحدود الجنوبية في يد الكوشيين المتحالفين مع الهكسوس. وبدأ الكفاح المُسلح من رب الأسرة الملك سقنن رع، وولديه كامس، ثم الملك أحمس الذي قام بطرد الهكسوس نهائياً من مصر. لقد عثرت البعثة المصرية برئاستي على مقابر وآبار من عصر الأسرة السابعة عشرة 1580 قبل الميلاد. وكشفنا كذلك عن مقابر بالموقع نفسه ترجع إلى عصر الدولة الوسطى، واستمرت الجبانة مستخدمة حتى بداية الأسرة الثامنة عشرة، عندما أمر المهندس الملكي سننموت بوقف الدفن في المنطقة؛ نظراً لاختيارها موقعاً لتشييد معبد الوادي وجزء من الطريق الصاعد الذي يربط بين معبد الوادي والمعبد الجنائزي للملكة حتشبسوت بالدير البحري، الذي يُعد معجزة معمارية جبارة؛ وعلى ذلك قام سننموت بردم هذه الجبانة باستخدام كميات كبيرة من الرمال، وذلك ضمن أعمال تجهيز الموقع وتحضيره لتشييد المعبد.

وكشفت البعثة عن موائد قرابين مصنوعة من الفخار، وعليها مجسمات للقرابين من خبز ونبيذ ورأس الثور، وهي موائد مميزة لهذا العصر (عصر الدولة الوسطى).

أما مقابر الأسرة السابعة عشرة فهي عبارة عن آبار دفن، وهي آبار عميقة محفورة في الصخر تنتهي بحجرات دفن جانبية، تُخصص لدفن أفراد العائلة الواحدة. وداخل حجرات الدفن المنحوتة في الصخر عثرنا على توابيت خشبية بالهيئة الإنسانية (أي على شكل المومياء) وتُعرف هذه التوابيت من الأسرة السابعة عشرة باسم التوابيت الريشية؛ حيث تصور عليها أجنحة عملاقة تُمثل أجنحة الحماية التي تحتضن المتوفى داخل التابوت. ومن أهم التوابيت التي عثرنا عليها تابوت لطفل صغير مغلق وملفوف بالحبال التي لا تزال على هيئتها منذ دفنها قبل 3600 سنة. وبجانب تلك التوابيت تم العثور على حصير ملفوف لا يزال على هيئته المكتشف عليها. وكذلك عثرنا على سرير من الخشب والحصير، وكان يخص أحد حراس الجبانة؛ حيث عثر عليه في حجرة صغيرة مخصصة لإعاشة حارس الجبانة. ونظراً لأهمية هذا السرير قمنا بإرساله للعرض بمتحف الحضارة بالفسطاط. ومن أهم ما كشفنا عنه من آثار بالمقابر أقواس الرماية الحربية، وتُعد من الاكتشافات المهمة التي تُشير إلى وظيفة أصحاب هذه المقبرة وخلفيتهم، وكفاحهم لتحرير مصر من الهكسوس... وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف أثري جديد في الأقصر عودة أخرى كشف أثري جديد في الأقصر عودة أخرى



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 22:52 2019 الأحد ,30 حزيران / يونيو

أهمّ الأسباب والأعراض الشائعة لعدم التوازن

GMT 17:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار غزيرة على المدينة المنورة الثلاثاء

GMT 20:38 2013 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الطبعة الرابعة من "إغراء السلطة المطلقة" عن "صفصافة"

GMT 05:05 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء صينيون يكتشفون اليورانيوم في الطبيعة

GMT 13:25 2018 الإثنين ,26 آذار/ مارس

بلدية الفجيرة تحتفل باليوم العالمي للمياه

GMT 09:53 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

مدرجات "دورينا" أرقام خجولة وحضـور باهت

GMT 06:39 2014 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة في السعودية الأربعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates