حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

 صوت الإمارات -

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي

بقلم: وليد خدوري

أسهمت حرب إيران في زيادة الضغوط التضخمية على أسعار السلع عالمياً، وهذا ليس مستغرباً، إذ غالباً ما ترتفع معدلات التضخم خلال الحروب، ولا سيما في الدول المتأثرة مباشرة بالمعارك، نتيجة تعطّل الإنتاج والشحن، فضلاً عن أجواء عدم اليقين التي تتيح فرصاً للمضاربة وتحقيق أرباح سريعة.

كان الهدف المعلن للحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران القضاء على النظام السياسي الإيراني وتقليص نفوذه في الشرق الأوسط، إلى جانب الحد من قدراته النووية.

في المقابل، استخدمت طهران ورقة استراتيجية يبدو أنها استعدت لها منذ فترة طويلة، كما توحي الاستعدادات العسكرية التي ظهرت خلال الحرب. وتمثلت هذه الورقة في استهداف حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية لنقل النفط، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، ما أدى إلى اضطراب حركة الشحن وإثارة القلق في الأسواق العالمية، ودفع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل. كما حذّر مسؤولون بارزون في صناعة النفط من احتمال ارتفاع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق المضيقين لفترة تتجاوز بضعة أيام، خلافاً لما حدث خلال هذه الجولة من الحرب.

كذلك، اتسع نطاق الحرب ليشمل دول مجلس التعاون الخليجي، في تطور توحي طبيعة الأسلحة المستخدمة والمعلومات المتاحة عن المواقع المستهدفة بأن الاستعداد له جرى مسبقاً. وطالت الهجمات الإيرانية منشآت ومواقع خليجية، بما أثار مخاوف بشأن انعكاساتها وتداعياتها.

لكن هذه الهجمات لم تنل من المكانة التي تحتلها دول المجلس في صناعة النفط العالمية، إذ لا تزال قدراتها الإنتاجية في النفط والغاز، إلى جانب ما راكمته من ثقة دولية واستثمارات في المنشآت الحديثة، تجعلها عنصراً أساسياً في أمن إمدادات الطاقة العالمية.

لا شك في أن إغلاق مضيق هرمز أو إرباك الملاحة فيه ترك أثراً واضحاً في مسار الحرب وأسواق النفط. وكانت الشركات الكبرى قد بدأت منذ فترة تشييد خزانات واسعة لتكوين احتياطيات نفطية تضمن توافر كميات كافية في أوقات الأزمات. وقد دفعت تجربة الحرب الحالية بعض هذه الشركات إلى اتخاذ خطوات إضافية، من خلال إنشاء مرافق تخزين جديدة أو توسيع القائم منها، لتخزين كميات أكبر من النفط خارج بلدانها، وبالقرب من مراكز الاستهلاك، وبعيداً عن خطوط الأنابيب المحلية والإقليمية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز مرونة توزيع الإمدادات والاستعداد لاضطرابات مستقبلية، بما في ذلك احتمال تكرار محاولات تعطيل الملاحة أو إرباك صناعة النفط الخليجية.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع التضخم إلى 4.2 في المائة حتى سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، في ظل ارتفاع أسعار النفط والطاقة خلال الحرب. وتحذر إدارة معلومات الطاقة الأميركية من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال عام 2027.

من جهته، يتوقع مصرف الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن تؤدي اضطرابات إمدادات النفط مستقبلاً إلى زيادة تتراوح بين 0.18 و0.49 نقطة مئوية في أسعار السلع ضمن سلسلة الإمداد. وتشير تقديرات أخرى إلى أن ارتفاع أسعار الوقود انعكس على تكاليف النقل والإنتاج، فيما أسهم ارتفاع أسعار وقود الطائرات في زيادة تكاليف السفر الجوي بنحو 25.5 في المائة.

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، انعكس ارتفاع أسعار الوقود سريعاً على المستهلكين الأميركيين، مع زيادة تكلفة تعبئة السيارات بالوقود، الأمر الذي أضاف أعباء جديدة على موازنات الأسر، في وقت تتسع فيه آثار ارتفاع الطاقة لتشمل تكاليف المعيشة والنقل والإنتاج.

أما في أوروبا فتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أسهم في زيادة الضغوط التضخمية. وسجلت إسبانيا ارتفاعاً في معدل التضخم إلى 5 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، في مؤشر على انتقال أثر اضطرابات أسواق الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي حرب إيران تنقل صدمة النفط إلى جبهة التضخم العالمي



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates