الجمركية العالية الأهداف والنتائج

الجمركية العالية... الأهداف والنتائج

الجمركية العالية... الأهداف والنتائج

 صوت الإمارات -

الجمركية العالية الأهداف والنتائج

بقلم: وليد خدوري

 

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية نيته فرض تعريفات جمركية عالية للواردات من كندا والمكسيك والصين، حال تسلمه الحكم. والهدف المبتغى من فرض التعريفات الجمركية العالية البالغة 25 في المائة على الواردات من الصين والمكسيك وكندا، استكمال سياسته في فرض القيود على الدول المجاورة للحد من الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات للولايات المتحدة. طبعاً، من غير الواضح ما هي علاقة التجارة الشرعية بتهريب المهاجرين أو المخدرات. فالتهريب غير القانوني للبشر أو المخدرات شيء، والتجارة الشرعية الدولية أمر آخر ذات دلالات مهمة للاقتصاد الدولي أو الإقليمي. وقد أدت التعريفات الجمركية العالية تاريخياً إلى ردود فعل بتشريع ضرائب جمركية عالية من قبل الدول المتضررة.

في حال الدول الثلاث التي ستتضرر من تعريفات ترمب الجديدة، هناك دولتان مجاورتان للولايات المتحدة، هما كندا والمكسيك. ففي حال كندا، الدولة الصناعية المتقدمة، ستزداد أسعار السلع الصناعية الكندية، بل وحتى البترولية والزراعية في الأسواق الأميركية. أما بالنسبة للمكسيك، فهناك العدد الضخم من الشركات الصناعية العالمية التي فتحت المصانع في المكسيك؛ نظراً لإمكانية الإنتاج بكلف أقل نسبياً من كلف الإنتاج الأميركية؛ وذلك نظراً لانخفاض أجور العمالة المحلية في المكسيك، ومن ثم التصدير إلى السوق الأميركية المجاورة بأسعار تنافسية.

في كل الأحوال، ورغم الاختلاف ما بين الاقتصادين الكندي والمكسيك، تعتبر التعريفات الجمركية العالية وسائل «عقابية»، يحاول ترمب أن يعاقب من خلالها الدولة المعنية للحصول على مطالب أخرى من خلالها. وهذا الأمر، يطرح السؤال: ماذا ستكون ردود فعل ترمب في حال قيام دول البريكس في تبني سياسات اقتصادية مناهضة للولايات المتحدة؟ على سبيل المثال، تبني المطلب المطروح أمام أعضاء مجموعة «البريكس» بين الحين والآخر في التعامل التجاري بالعملات المحلية بين الأعضاء، بدلاً من الدولار.

يختلف الأمر بالنسبة للصين - حيث هناك منافسة اقتصادية ذات أبعاد دولية بين الدولتين الاقتصاديتين الضخمتين - فمن المتوقع أن أهم الصادرات الصينية التي ستتضرر من هذه التعريفات الجمركية هي السلع والبضائع الصينية في مجال الطاقات المستدامة، وبطاريات الليثيوم، والرقائق الإلكترونية، والسيارات الكهربائية، وألواح الطاقة الشمسية، وأدوات طاقة الرياح. طبعاً، ستتأثر أيضاً أسعار الكميات الضخمة من الملابس والبضائع التي تصدرها الصين بكميات ضخمة للسوق الأميركية، لكن يمكن استبدال هذه البضائع الأخيرة بسهولة أكثر وبأسعار منافسة، ولربما نوعيات أحسن. أما سلع وأدوات الطاقات المستدامة، فإن الصين هي المنتج الأكبر عالمياً لها.

ستتميز سياسة ترمب الجديدة، حسب تصريحاته، بتقليص الدعم والتشجيع للطاقات المستدامة. وفي الوقت نفسه، دعم صناعة البترول الصخري. الأمر الذي سيشجع واشنطن في تقليص تطوير صناعات الطاقات المستدامة، بعد عقود من الإلحاح في المنابر الدولية بربط الإنتاج البترولي بالتغير المناخي. والحجة لهذا الانقلاب في المواقف هي أن «سياسة أميركا أولاً» التي استغلها ترمب في حملته الانتخابية لزيادة الاعتماد على الأيدي العاملة المحلية تستدعي دعم الصناعة النفطية الأميركية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمركية العالية الأهداف والنتائج الجمركية العالية الأهداف والنتائج



GMT 22:33 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... القاضي البصير

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

رونالدو... حكيم المونديال

GMT 22:31 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

معركة الاستقلال الثالث

GMT 22:27 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

مستقبل العلاقات اللبنانية ــ السورية

GMT 22:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

سر «بعيد عنك»!

GMT 22:24 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

الثورة فِعْل اجتماعي

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates