المشهد الرهيب

المشهد الرهيب

المشهد الرهيب

 صوت الإمارات -

المشهد الرهيب

بقلم :علي أبو الريش

في وجه العاصفة الهوجاء، وتحت زخات المطر المهيبة، كان شباب الوطن، مشمرين مؤزرين بالشجاعة والصدق والوفاء. يعاونون إخوتهم من رجال الشرطة الأجلاء، في إزالة الأشجار الساقطة في صدور الطرق، وينظمون حركة السير، وبلباسهم الأبيض المبتل من رحيق السماء، ترى فيهم صورة الملائكة، ترى فيهم النبل وشهامة النجباء، يتحركون تحت زخات المطر، كفراشات تعبق المكان بالمنظر الخلاب، هؤلاء هم أبناء زايد في الملمات رجال، وفي الخطوب أنصال، وفي لحظات الجد تجدهم ليوثاً صارمات حازمات حاسمات لا ترضى لضيم ولا تخنع لغيم.
شباب أثبتوا أنهم رجال المواقف الصعبة، واللحظات التاريخية الحرجة، فلم نجد في بلد من بلدان العالم مثل هذه المشاهد المشرفة، لم نجد سواهم، فهم الذين اليوم يعلمون العالم دروساً في الانتماء والإخاء والوفاء، هم الذين يضربون الأمثال في ساحات الوغى، كما في ساعات الظروف الصعبة.
لم يقصر رجال الشرطة في تأدية الواجب، بل كانوا حاضرين بكل حزم وجزم، وفي قلب الحدث، ولكن ما قدمه شبابنا لهو النموذج، والدرس كانوا في مستوى الحدث كانوا عند حسن الظن فيهم في تحمل المسؤولية والالتزام الأخلاقي الذي تربوا عليه، والذي رسمته لهم القيادة الرشيدة، هؤلاء الشباب أسعدوا من شاهدهم ورفعوا الرؤوس عالية لآبائهم وأمهاتهم وذويهم.

هؤلاء الذين تفانوا ولم يبالوا بالأخطار التي قد تحدق بهم، وهم يتعرضون لقصف الرعد والبرق، ويغسلون أجسادهم الطاهرة، تحت وطأة الأمطار الغزيرة يحق لنا أن نجلهم ونعليهم، ونقدرهم ونشكر لهم هذا الدرس الثمين، الذي قدموه لنا ولغيرنا ويحق لنا أن نقول إن أبناء الإمارات «غير» ليس لأننا أبناء الإمارات، وإنما لأن مثل هذه المشاهد لم يسبق لنا أن قرأنا أو سمعنا عنها في بلدان غير الإمارات.

لذلك عندما نشعر بالفخر، ونحس أننا فعلاً ننتمي إلى بلد أنجب ما هو أعظم وأشم من النفط، أنجب هذه الروح القتالية في حب الوطن، أنجب هذه القلوب المحبة العاشقة لبلد اسمه الإمارات، أنجب بشراً بأجنحة الطير يظللون الأرض برفرفة الولاء، وهفهفة الانتماء، أنجب رجالاً سواعدهم أشرعة تسافر بالوطن نحو مجد السعادة، ووجد التكاتف، وهؤلاء هم الذين وضعوا الإمارات وساماً على جبين الإنسانية وتاجاً يحلو لنا أن نسميه تاج الإمارات على قمة الجبال الشاهقة وعند السوامق الباسقة، هؤلاء رجالنا شبابنا فلذات أكبادنا أحبابنا آمالنا العريضة وأمنياتنا الكبار، هؤلاء الذين يرسم الوطن على جباههم خطة رقيه وحضارته المبتغاة، وإنجازاته المتمناة.

هؤلاء عشاق الوطن بهم تكتمل القصيدة وبأنفاسهم الحلوة تورق أغصان الشجر، وتغرد عصافير الوطن، قائلة لبيك يا وطن السعادة.. لبيك يا وطن التسامح.

ولك الخلد يا أرض الوفاء والرجال الأجلاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد الرهيب المشهد الرهيب



GMT 09:13 2016 الخميس ,09 حزيران / يونيو

رسالة السلام

GMT 17:24 2016 الأربعاء ,08 حزيران / يونيو

رمضان

GMT 15:34 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

صحافة الكعب العالي

GMT 08:59 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

قانون القراءة

GMT 09:09 2016 السبت ,30 إبريل / نيسان

بالتخطيط لا بالاحتمالات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates