محللون مهرطقون

محللون مهرطقون

محللون مهرطقون

 صوت الإمارات -

محللون مهرطقون

علي ابو الريش

عندما تسمع ما يبديه محللون موالون للمتمردين في اليمن، يأتيك اليقين من فم الشتامين، من أن من لا يملك الحجة لا يستطيع أن يواجه الحقيقة إلا بالمراوغة وكيل السباب والشتائم ولطم الخدود وضرب الصدور هؤلاء وضعتهم على حين غرة شاشات تلفزيونية لا تهدف إلا إلى نثر الغبار وإشاعة السعار، وتفتيت المفتت وتمزيق الممزق، هؤلاء أصبحوا مفكري الأمة ومنظري سياساتها، وواضعي اللبنات الأساسية للهدم والتدمير، وفتح أبواب الجحيم إلى ما لا نهاية..

لا يستطيع أحد أن يصدق أن هذه الأمة ذات التاريخ والثقافة والقيم العالية، تفرز مثل هذه الفقاعات، وهذا الزبد، ولكن يبدو أن هذه المرحلة التي أنتجت داعش والحوثي، وغيرهما من تنظيمات خيالية وهمية، لابد أن يتبعها مثل هذه الموجات الملوثة بالجيف وفضلات البحار ونفاياتها..
بحق نحن أمام ظاهرة عجيبة وغريبة ومريبة، فمن سوريا وسيراً على الأقدام إلى العراق ثم نزولاً إلى اليمن، لا نرى غير الغث الذي نثرته سياسة الملالي، معمماً بالسوداوية، والعدمية والعبثية، كل هذا يتم في وضح النهار ولا زال البعض يقرر الذهاب بعيداً نحو ما تبطنه هذه الحوزات اللئيمة والمؤلمة، ولا زال البعض يعقد الآمال على مثل هذه المنتجات الفكرية القادمة من عصور ما قبل الوعي الإنساني.. إذاً لماذا لا يهدر المهرطقون؟ ولماذا لا يحللون كيف يشاؤون، فالساحة مفتوحة لكل من باع ووقع في القاع، وكل من أعجبته لعبة الخيانة العظمى للدين والوطن، وصار بوقاً يصرخ من تحت غيمة المبهم والخيالي، صار صندوقاً صدئاً تكمن في جوفه حثالات أزمنة غابرة، وبقايا ما تبقى من فكر مهزوم ومكظوم، ومعدوم.. وأعتقد أن شاشات الفضاء المفتوح لن ينجح سوقها إلا بوجود هذه المنعرات المجنحة وهذه السعرات القبيحة الوقحة، فالمعادلة واضحة وصريحة، في مرحلة عربية مفتوحة على آخرها، على عواصف النسف والخسف والكسف، والتي أصبحت الواقع والموضوع في حالنا، ولكن ومع كل ما يحزن إلا أن الهزائم التي يتلقاها الحوثي في اليمن، تشير إلى نقاط ضوء قادمة، تبشر بالخير إضافة إلى الصمود الذي يبديه الشعب اليمني في مواجهة أعداء الحقيقة، والصياغة الحديثة، لشكل الالتحام مع الآخر أثبتت عنصريته وجاهليته، وضآلته، أمام الكبرياء وعزيمة الشرعية في المواجهة وتطهير الأرض، من ذوي العاهات والانتماءات والولاءات المشبوهة والمنبوذة..سوف ينطح المهرطقون ويشطح المهرولون، ويجنح المسوفون، لكن ستبقى الحقيقة، فاليمن سعيد، نقي نقاء الثوب الأبيض من الدنس، سيبقى اليمنيون بمعاضدة الأشقاء فوق كل الترهات والانشقاقات، والانتماءات الشيطانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون مهرطقون محللون مهرطقون



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates