أكرم يوسف أطفأ الأنوار ورحل

أكرم يوسف.. أطفأ الأنوار ورحل

أكرم يوسف.. أطفأ الأنوار ورحل

 صوت الإمارات -

أكرم يوسف أطفأ الأنوار ورحل

بقلم - علي ابو الريش

أكرم يوسف سافر في العيد إلى بلده مصر كي يقضي الأيام السعيدة بين أهله وأصدقاء العمر، ولكن ربما كان للقدر حكمة أخرى فيها ينهي الرجل النبيل حياته على أرض الكنانة، وألا يذهب إلى أهله محمولاً في تابوت خشبي.. كان هذا هو قدره وكانت هذه هي الجائزة الكبرى التي يستحقها هذا الإنسان، وهذا الصحفي الأريب، والذي ملأ وجدان كل من زاملوه ورافقوه رحلة الكتابة على صفحات الفرح اليومي بكل ما فيها من تعب وسغب ورهب ونكب.. بابتسامة أشف من الحرير ولغة أعذب من ماء النهر.
كان بصوته الهامس يبدو مثل النسيم يهفهف مشاعر زملائه رغم ما لمهنة الصحافة من شظف وكلف ونزف وغرف وسطوة الأخبار التي تداهم الصحفي مثلما تفعل الأمواج في صدور السفن.
أكرم يوسف، ترك مقعده في جريدة الاتحاد ولكن ستبقى صورته ماثلة أمام أعين محبيه وهم كثر. ستبقى ابتسامته تفترش المكان مثل فراشة تبحث عن وجودها في عالم تبقى ذاكرته مفتوحة للنجباء رغم الضجيج ورغم الضوضاء.. لأن جمال النجوم لا تذروه رياح الزمن، وأكرم يوسف اتشحت شخصيته بجمال الخلق وجلال السجية وكمال القيم الإنسانية التي جللت هيئته بين رفاق دربه.
في بلاط صاحبة الجلالة صحيفة «الاتحاد» التي أصبحت اليوم قلعة من قلاع النبوءات الخبرية وتاجاً من تيجان العمل الصحفي المبجل.. وأكرم يوسف واحد من أولئك الفرسان الذين عبروا الهضاب والشعاب كي تحقق الاتحاد إنجازها المعماري في مجال الصحافة.
أكرم يوسف في القسم الرياضي كان النخلة الساعية إلى بناء خلية الخبر الرصيد.. كان النخلة التي تذلل عناقيد الفكرة من أجل حصاد صحفي يبهر القارئ ويحقق للصحيفة سبقها الإعلامي لتبقى الاتحاد دوماً على قمة الهرم، وفي مقدمة الجياد الذاهبة إلى المجد بقوة الإرادة وعزيمة من يتفانون لأجل النجاح والاستثنائية والفرادة، وأكرم يوسف أحد هؤلاء الرسامين الأفذاذ الذين وضعوا الصورة في قلب المشهد الإعلامي وكانت في قلب الصورة ترويسة الاتحاد، والتي تحمل أهم وأعز اسم ترسخ في وجدان كل مواطن ومقيم، وهو اسم هذا الوطن، هذا النسق وحلم الأبدية.
رحل أكرم يوسف وفي قلبه الكثير من الصور الجميلة عن الإمارات وأبناء الإمارات، كما أنه رحل وترك صورة أبهى من الشمس وأزهى من وجه القمر في وجدان كل من عاشرهم وارتشف معهم كأس الشاي في مطعم الاتحاد أو في أي مطعم في شوارع العاصمة أبوظبي.
أكرم يوسف.. غاب عن البصر وسيبقى في البصيرة، رواية لم تكتمل فصولها لأنه ما من عزيز يرحل إلا وفصوله تبقى مفتوحة على الأندية لأن الأجساد تذهب ويبقى الحب حاضراً ينمو في الوجدان مثلما تنمو كرات الدم في الجسد.. رحم الله أكرم يوسف والصبر والسلوان لأهله وزملائه وأصدقائه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكرم يوسف أطفأ الأنوار ورحل أكرم يوسف أطفأ الأنوار ورحل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates