لماذا المرأة

لماذا المرأة؟

لماذا المرأة؟

 صوت الإمارات -

لماذا المرأة

بقلم : علي أبو الريش

المرأة مرآة العالم، ولو صفت زجاجتها، لأصبحت وجوه العالم أصفى من ماء النهر.. المرأة شجرة لو أسقيت بماء المكرمات، لأثمرت وأعطت وأسخت وفاضت بثراء القيم والشيم.. المرأة وهي الوردة، إن ساطتها ألسنة اللهب، ذبلت وتلاشت وفقدت عطرها.

المرأة فراشة، ألوانها من فرح الناس من حولها، فإن عجفت مشاعرهم، واكفهرت وجوههم بهت اللون على جناحيها، وانطفأت وانكفأت، وانسحبت إلى مراحل ما قبل التكوين.

المرأة نهر يحمل كل نفايات العالم، وكل خراب التاريخ، ولا يتلوث، بل يذهب صوب الحقول ليروي ويشفي الظمأ.. المرأة حصن جدرانه من جدائل مشاعر، رتب خصلاتها زمن الفطرة.. المرأة بفطرتها تعلو، وبعفويتها تسمو، وبحريتها تصيغ الحياة من قماشة الحرير، وتجعل فناء العلاقة مع الآخر، معشوشباً زاهياً مزدهراً ثرياً جلياً نقياً، تزينه الابتسامة المشرقة.

المرأة مثل التربة، إن اعتنيت بها واحترمت رملها، أينعت من بين حباتها أغصان وأفنان.. المرأة أحبها نيتشه، فأعطاها كل فخر فلسفته، وعشقها سارتر، فألهمته جل ما قدمه للعالم من فكر، المرأة اصطفاها الأنبياء، لعظمة شأنها وسمو قدرها.

المرأة لو شاخت عروق الحب في الكون، ما شاخ الحب في قلبها، لأنها هي الحب في حد ذاته، لأنها المكان الذي يبزغ فيه شعاع الرحمة، لأنها من أول يوم من ميلاد الكائن الصغير تمنحه النظرة مشفوعة بقبلة، مطوقة بدفق الحنان، وفي سهر الليل تكون المناغاة، وتكون بداية التحليق في فضاء النشوء والارتقاء، تكون بداية التحديق في أفق أبعد من أخمص القدم، وأقرب من نجوم السماء.

ليست المرأة نصف المجتمع، بل من معطف المرأة خرجت كل هذه الفلذات، وترعرعت ونمت، واتسمت بقيم الوجود، فإن صلحت المرأة، ارتدت السماء أبهى حللها، وتزينت الأرض بالسندس والاستبرق، وقد يرى البعض أن الحديث عن المرأة بهذه العبارة إنما هو مبالغة، ولكن من يقرأ التاريخ، ويتأمل في عيني المرأة، يجد أنه لا فرق بين النجمة التي تضيء السماء، وبين عيني المرأة، لا فرق بين تحليق الطير في السماء، وأحلام المرأة في كلتا الحالتين، يكون هناك تفويض للمشاعر، كي تطلق وميضها في الكون، حتى يصبح الوجود نهاراً لا يتلوه ليل.

المرأة بالنسبة للحياة، مثل العلاقة ما بين الرمش والعين مثل العلاقة ما بين الأغصان والطير.. المرأة في الحياة نهر وقدر، وطير وشجر، وشراع يمتد ويمتد، ويطول السفر، لكن تبقى المرأة هي المدى، وهي الامتداد، وهي مداد التاريخ يسرد على صفحاته قصة الانتماء إلى الحياة، بفضل ابتسامة امرأة، ونظرة لا تغشيها غاية بؤس، وحلم أصفى من عيون الطير، وأعذب من أحلام الموجة.. المرأة في المجتمع هي ارتقاء أشعة الشمس إلى أحشاء السماء، من دون شال غيمة رمادية.

 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا المرأة لماذا المرأة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates