اتحاد الكتاب عزوف يشبه الانتحار

اتحاد الكتاب.. عزوف يشبه الانتحار

اتحاد الكتاب.. عزوف يشبه الانتحار

 صوت الإمارات -

اتحاد الكتاب عزوف يشبه الانتحار

بقلم : علي أبو الريش

اتحاد كتاب الإمارات بيت الفعل الثقافي، وهو المنطقة التي تنمو فيها أعشاب الفرح، عندما تلتئم الأكتاف وتصير كأغصان شجرة السدر تشد بعضها بعضاً، ولا تجعل للعصافير فجوة الفرار من العش، ولكن ما يحصل الآن هناك تقطيبة على الجباه، مبررها اللا شيء، ومحتواها أنا ومن بعدي الطوفان، وهذا يشبه ما يحصل في المجتمعات السياسية عندما استنفر المدعون، وهدموا المعبد على رؤوس أصحابه، وبقيت المجتمعات مثل قوافل النمل الهاربة من جحيم التشظي.

اتحاد كتابنا يحتاج إلى أفراد أسرته، كي تتصافح القلوب قبل الأيدي، ومن دون تصنيف أو تجفيف منابع الحب الذي هو النهر الذي يروي الجذور، ويجعل من التربة حاضنة لكل الأعشاب بألوانها المختلفة، ونحن بحاجة إلى الاختلاف ولكن من دون طواف حول الأنا المتورمة، ومن دون عبادة الذات المحتقنة، ومن دون اللجوء إلى الألغاز التي تفجر نيران الذاتية الفجة والقميئة، والتي لا تعبر إلا عن ضغائن شخصية لا تخدم للود قضية، بل تحول الاتحاد إلى منصة للصراخ الذي يصم الآذان، ويعمي الأبصار عن رؤية الحقيقة، وحقيقة الاتحاد أنه قدم الكثير للثقافة الإماراتية، ومد الشراع إلى المحيط العربي، بحيث أصبحت الإمارات الحضن الدافئ الذي يضع الاتحاد العام للكتاب العرب بين ربوع المحبة والاهتمام، وهذا يكفينا شرفاً أن نكون الحصن الحصين للثقافة العربية، وقد يقول قائل، هذا لا يكفي، وهذا صحيح ولكن الذي يكفي لا يحتاج إلى الزوابع، وإنما يحتاج إلى حسن النوايا، والالتفاف حول إدارة الاتحاد ومعاونتها في كسب المزيد من الإنجازات، فالوقوف على الشاطئ ورمي صنارة الصيد على الرمل لن يصطادا سمكة، الأسماك في البحر، ومن يريد أن يصطاد عليه أن يدخل البحر بقوارب لا تصدر ضجيجاً مدوياً، بل تمضي بسلاسة وهدوء، فكلما ارتفع الضجيج غاصت الأسماك في الأعماق، وانتهى الأمر بلا شيء في المحصلة النهائية.

بالحب يزهر بستان الاتحاد، وبالامتعاض والقنوط تذبل الأزهار ويصبح الاتحاد أرضاً قاحلة، وإذا أردنا أن يطول أمدنا ويزدهر بثقافة بلا رتوش، فيجب أن نتحرر من الإدانة، فالإدانة هي فيض نقص، ودونية، وعذابات منقولة من العقل الباطن.

يجب ألا نشخصن، فالشخصنة بيت الداء، بل هي كل الأدواء، والحضور في المشهد لا يعني إلقاء اللوم على الآخر، بل إن الحضور يعني إثبات الذات من خلال التفاني، من أجل أن نكون معاً لأجل اتحاد لا تشوبه شائبة الحساسية الزائدة والطفح الجلدي الذي يؤذي صاحبه قبل أن ينقل العدوى للآخر.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتحاد الكتاب عزوف يشبه الانتحار اتحاد الكتاب عزوف يشبه الانتحار



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates