عام زايد 2

عام زايد 2

عام زايد 2

 صوت الإمارات -

عام زايد 2

بقلم : علي أبو الريش

عام زايد يطل من نافذة الشتاء المبرد بأحلام السماء الصافية، ونجومها الغافية على خاصرة قمر يمر عبر مضايق الأيام، ويسهب في السهر، ويقرأ للغيمة الرافلة بالبياض قصة زعيم مر من هنا، كانت يداه مبسوطتين، وعيناه معلقتين في الأفق ينظر إلى الوطن بأنه البيت، وأفراده أشقاء، يسترخون على أريكة الحب والوفاء.

عام زايد تاريخ يهل أقماره مآثر، ومؤثرات وثراء في المنجز القيمي والأخلاقي، وفي فيافي الحياة تبدو الصفحات مثل مصابيح تضيء الذاكرة، وتنير الطريق لمن عشقوا زايد، وتربوا على تلاوة قصيدته، وترتيل إبداعاته على أرض الوطن، وفي صدور الصغار والكبار.

عام زايد ينصب خيام ذاكرته على كثيب محبتنا، ويشعل سراج الزمن كي يحطب العاشقون من غافة سامقة، ونخلة باسقة، ويصففون أطباق الفرح على مائدة الأمل الجميل، ويمضون في الذاكرة إلى حيث بدأ زايد، طيب الله ثراه، وإلى حيث ختم المسيرة المظفرة بأنبل ما يبذله الإنسان لوطنه وشعبه وللإنسانية جمعاء. هنا في مضارب ومناقب وسواكب زايد الخير، تبدو الصحراء وكأنها سفينة تطفو على ظهر موجة عطاء، ويبدو الإنسان غواص نال من فيض الأعماق، ما جعله يزدان بالأخلاق وسيرة الأعراق، وأحداقه مثل نجوم تعلقت في بطن السماء، تمضي للمجد سارية ساهرة مبهرة مزدهرة بالجمال، زاهية بالنبوغ والبلوغ، مسفرة عن ثراء السجية وغنى الثنايا، مسافرة في محيط العالم متباهية لأنها تنتمي إلى زايد، ولأنها تعيش على أرض زيّنها زايد، ورصّع مخيالها بقلائد الفخر والعز والكبرياء والكرامة، والقيم النبيلة والشيم العالية وأخلاق النجباء، ومبادئ الأصفياء وسير النبلاء.

عام زايد يضيف إلى حبات المسبحة حبة أخرى من فصوص الزمرد وعقيق الانتماء، عام ينسكب على الأذهان مثل قطرات المطر، فتنمو أعشاب الحياة وتخضر القلوب، ونحن في زمن في أمس الحاجة إلى تخضير الدروب، ورص الأحزمة المعشوشبة بالحب، أتقاء لما تفرزه دوائر الشر في العالم.

عام زايد يدخل منازلنا بجلباب البياض ونصوع المخيلة، وسطوع الحلم وتلألؤ الذاكرة بمآثر من صنع الأثر من وهج السجايا النقية، والطوايا الصافية، والثنايا العذبة، وفطرة الصحراء، وشفافية النخلة، وعفوية الغاف، وعراقة النسل والفصل.

عام زايد، أكليل جديد، يعطر أعوامنا وأعمارنا، وينثر عبيره في تلافيف المكان وخلايا الزمان، ونحن الطيور تحدق وتحلق وتتألق فخراً بهذا العطاء الرباني الذي حظي به زايد الخير، طيب الله ثراه، وهذا الثراء في حكمة البوح وفطنة الفعل، وحنكة المعطى، وثبات الخطوة، وثقة الوثبة نحو الحياة ونحو الأمل ونحو العمل.

عام زايد نحتاجه لأنه الأكسير الذي يمنحنا القناعة بأننا الأميز، ويمنحنا المناعة من أي تنازل عن حقنا كأسعد شعب على وجه الأرض.
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام زايد 2 عام زايد 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates