الخير والشر متوازيان لا يلتقيان

الخير والشر متوازيان لا يلتقيان

الخير والشر متوازيان لا يلتقيان

 صوت الإمارات -

الخير والشر متوازيان لا يلتقيان

بقلم : علي أبو الريش

لا يلتقي الظالم مع المظلوم، كما لا يلتقي الأبيض والأسود، كلا اللونين على مسافة خطين متوازيين، فيبدو الخط الأبيض نافراً على مساحة سوداء، وكذلك نرى النفور في وجود الخط الأسود على منطقة بيضاء.

العالم بدأ متناغماً، نحن الذين رسمنا التشققات على قماشته الرهيفة، ثم حاولنا ترقيعها، بدت مثل جلد وحش تقادم عليه الزمن.

كان الرب واحداً، نحن الذين تفتقنا عن شعاب وأرباب، وصنعنا آلهتنا عبر إيماننا بمعتقدات لا تمت للدين الإلهي الواحد، نحن الذين نحرق الدين الواحد، كما تحرق فتيلة النار جناح فراشة وديعة، ثم نبكي ونلطم الخدود، على فكرة تائهة في خضم أوهام وأسقام، ونبكي على اللبن المسكوب، والحظ المنكوب، والوعي المقلوب، ودم البراءة المشخوب.

فعندما تخرج الفكرة الناشزة من قمقم الأنانية، يبدو الناشزون مثل أسراب نمل حمقى قبل أن تغادر جحورها تحرق المكان، وتضور الزمان، ولا يبقى في مقدورها غير النحيب والنعيب، وصب الزيت على نار القريب والغريب.

ما يحدث اليوم في العالم، هو أشبه ما يكون بخروج أطفال من فصل مدرسي، بابه أضيق من ثقب إبرة، لا بد من حدوث ضحايا، والضحية هي البراءة، وعفوية الأفكار السماوية التي لم تأت إلا لأجل إخراج الإنسان من الأبواب الضيقة، ولكن العبث الأنوي، حال دون ذلك، وأصبح الشواذ هم الذين يقودون الفكر، حتى تورمت بُطون الطائفية في الأمكنة وانتفخت، وفاحت منها رائحة الشوفينية والعنصرية، وأصدرت أوامرها بإشاعة الرعب في ربوع البلاد ونفوس العباد، وصار الدين القويم رهن إرهاصات وهواجس كائنات ضلّت الطريق، فتاهت في صحراء الغي والطغيان، وأصبح من البديهي التفريط في الأوطان لحساب بذرة شيطانية، عويصة على الحل، وصارت الأوطان تهرق الدم، وتسح العرق، وهي تكابد هذا الشر المستطير، والخطان المتوازيان مستمران في الصعود إلى ما لا نهاية، لأن رساميها دول مرقت، وجماعات نزقت، وفئات فسقت، وأفكار تحولت إلى طرائق قدد.

لا يمكن أن يصفو النهر، طالما هناك أيدٍ خبيثة تلقي بالقمامة في عمق الماء، ولا يمكن أن تزهر الحقول وهناك من يجفف منابع الماء، ولا يمكن أن تتورد الوجوه بابتسامة الفرح، وهناك من يشيع الدخان في الأعين، لا يمكن أن تعبر القوافل، وهناك أمواج الغدر تضرب صدور المراكب.
العالم سيكون بخير، لو تخلى الأشرار عن مشاريعهم التخريبية.. العالم سيكون بخير، لو تخلصنا من أنانية الزيف الديني.
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخير والشر متوازيان لا يلتقيان الخير والشر متوازيان لا يلتقيان



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates