أبوظبي من العصر الحجري إلى التنويري

أبوظبي من العصر الحجري إلى التنويري

أبوظبي من العصر الحجري إلى التنويري

 صوت الإمارات -

أبوظبي من العصر الحجري إلى التنويري

بقلم : علي ابو الريش

عندما يتم اقتفاء الأثر، تبدو الأرض مثل زهرات تفصح عن بتلاتها، ويبدو الكشف الأثري مثل مصباح يسلط ضوءه على جوهرة في أعماق البحر.

هكذا هي أبوظبي التي بدأت تكسب عذب زلالها عند شفة الوعي، وتقدم للناس المكنون، وما يكمن في معطف الذاكرة من مخزون يكفي لأن يقول للعالم نحن هنا، في صلب الموقف، كما أننا في أب الحدث، نحن لسنا طارئين على الحياة، بل نحن مؤسسون فاعلون، مؤثرون جداً في الحضارة الإنسانية، وما تقدمه الاكتشافات الأثرية العلمية، ليست قصيدة يتيمة لشاعر مجهول، بل هو نحن على سبورة الحياة، تركه الأجداد ليكون درساً للأجيال ويكون علامة بارزة على حضارة ظبيانية قديمة قدم الدهر، ولم يكن الإنسان هنا في يوم من الأيام مسافراً عبر الزمن، وإنما هو راسخ مثل الغافة، مثل الأكاسيا، مثل النخلة، إنه الإنسان الموازي للأرض، المساوي للصحراء، إنسان بلغ مبلغ النضوج ليس ببلوغ النفط وإنما ببزوغ شمس الصحراء التي أعطته السراج، كي يمضي في الحياة ويطرح أسئلته الكبرى، ويقول ربي كيف تحيي الموتى، فيجيب الخالق الباري، لك في الحياة طريقان، فإما أن تعيش أو لا تعيش، والحياة تحتاج إلى عمل دؤوب ومثابرة، وهكذا اتخذ الإنسان هنا طريقه إلى الحياة بوحي من رب الكون، بأن يعمل ويجد ويجتهد لكي يضيء حياته بالأمل، رغم ما للظروف من مخالب قاسية، إلا أن الإرادة كانت أقوى من المخالب، وأصلب من المثالب، فسارت الركاب محملة بأمنيات أصحاب الشيم والقيم، وعبرت الرمال الذهبية بوعي لا تشوبه شائبة اليأس، وقلب لا تعرقله خائبة البؤس، وتلاقت الإرادات حتى أصبحت جبلاً من البذل والعطاء والإبداع، فثمانية آلاف من البحث عن ضوء القمر، كانت كفيلة بأن تصنع وعياً وطنياً ووجودياً، بأهمية أن نكون في كون لا يحترم إلا الأقوياء، والبقاء فيه لا يحتمل الضعفاء، وبقيت القوافل عند قمة الكثيب، تنظر إلى الأفق غير مبالية برمادية الغيمة، لأن الأهداف أكبر من ملاءة السحابات الطائشة والمخربشة على صفحات الوجود، كان للوجدان الظبياني حميته، وحماته الذين رعوا وسعوا وأبدعوا في الرعاية والحماية والعناية، حتى بلغ القمر استدارته المنيرة، وأصبحت أبوظبي اليوم مركز إشعاع، وتنوير يضع كل أقلامه، في محبرة الوعي البشري، ليكتب العالم تاريخه الجديد من جديد، وتغسل الطيور أجنحتها من نهر العطاء الذي لا يكف ولا يجف.

إذاً فهذه هي قصة النجاح التي رسمت صورتها القيادة، لأنها مضت إلى المستقبل، وهي تسند الذاكرة إلى أثر فوحه من عطر الصحراء، وبوحه من نسق الذين أحبوا الحياة فأعطتهم.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبوظبي من العصر الحجري إلى التنويري أبوظبي من العصر الحجري إلى التنويري



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

شركة" لكزس" تشعل المنافسة بسيارة "جى اكس" للطرق الوعرة

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:38 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

هاتف " نوكيا8.1 " يتمتع بنظام تشغيل "أندرويد9"

GMT 04:09 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رونالدو سعيد بمواجهة "مانشستر يونايتد"

GMT 17:43 2017 الأحد ,16 إبريل / نيسان

Lolita Lempicka عطر شرقي مثير بنفحات الأخشاب

GMT 11:30 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باسم سمرة يُوضِّح أنّ مسلسل "دماغ شيطان" قصته مُشوّقة

GMT 09:44 2013 الأربعاء ,28 آب / أغسطس

طرق لجعل طفلك متحمسًا للذهاب للمدرسة

GMT 11:49 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مدارس في الصين بسبب الضباب الدخاني

GMT 07:30 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الهدف الأول لمنتخب مصر بقدم الونش أمام توغو

GMT 16:48 2020 السبت ,25 إبريل / نيسان

اتيكيت استقبال شهر رمضان

GMT 08:13 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب تونس لليد يفوز في مباراته الأولى في معسكر إسبانيا

GMT 05:31 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

تشيلسي ينافس عمالقة أوروبا على ضم نجم "آيندهوفن"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates