الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة

الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة

الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة

 صوت الإمارات -

الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة

بقلم : علي أبو الريش

لم يعد مجال لقارب الدوحة، فقد طغت أمواج شاشة الجزيرة، وبغت، وتلاطمت واحتدمت وشقت قميص العلاقة مع محيطها الخليجي من دبر. لا مجال للتفكير السوي أمام حكومة قطر، وهي التي تركت الحبل للغارب، واستدارت باتجاه الغدر، والخديعة، والمراوغة، والمخاتلة، والسباحة في بحر من المؤامرات المتوحشة.

تلفزيون الجزيرة، الذي تديره فئة من المرتزقة، والمتسللين، والذين جاؤوا من أقاصي الوجدان المتهشم، والفكر المسموم، والنفوس المريضة. في مثل يوم يتحفنا تلفزيون الجزيرة، بوجوه كالحة، شاحبة، مكفهرة، غشاها غبار مراحل ما قبل التاريخ. والحوثيون، ومن والاهم، هم زوار دائمون، بل مستوطنون لهذه المستعمرة، المشبوهة الذين يديرون الجزيرة، نفر من بقايا عصور تراكمت عليها الأحقاد كما تتراكم الطفيليات على جسد مريض، جاؤوا لكي يفرغوا ما يجيش في خواطرهم من نوازع الشر، والكراهية، وقد وجدوا الملاذ الآمن الذي يوفر لهم كل أدوات النفخ، والاتساع تورماً، وتضخماً، حتى باتوا، يشكلون تخمة إعلامية، تفيض بالصديد، والعديد من الأمراض التي ترفع من حدة الصراخ، والنعيق، والزعيق، والنهيق، ما جعل المشاهد يشمئز تبرماً من هذا النشاز الإعلامي الذي غير المبادئ، واستولى على القيم، واغتصب الحقيقة، وبدا دملاً متقيحاً، في الجسد الإعلامي، لا بد من قطع دابره، بتبيان الحقائق، وإظهار الوجه الحقيقي، لهذا الإعلام، وكشف عوراته الشائهة، وفضح أقنعته. إذا لم تكن الدوحة لم تعد تملك من زاد الدنيا، لتبقى على قيد الحياة، غير هذا البوق، المشروخ، وزمرة من العازفين على رقصة الموت الأخيرة، فإنه لا بد من كبح جماح هذا الكائن المسعور، وتقليم مخالبه وكسر أنيابه، فلم يعد أمام الإنسانية جمعاء من وقت، لتدع المرضى، والمشعوذين، وشذاذ الآفاق، كي يعربدوا، ويزبدوا، ويتمردوا على الحقائق، ويصبحوا، عقبة كأداء في طريق التقدم، والانتهاء، من الإرهاب، والعيش بسلام، ووئام، واطمئنان. لا يمكن للعام أن يستمر تحت ضربات الكراهية، وقصف الأحقاد، والتي هي من صنع تلفزيون الجزيرة وتوابعه وأضلاعه، وفروعه، وأشواكه، وأحجاره المسننة. ليس هذا مطلباً خليجياً، وإنما هو رغبة إنسانية مبعثها، الشعور، بالألم إزاء محطة إعلامية ليس أمامها من هدف سوى السعي إلى تدمير الثوابت الإنسانية وتحويل العالم إلى غابة، تقطنها الوحوش الضارية، والحيوانات الكاسرة. لا مجال اليوم للانتظار، فالخدعة البصرية التي نشرها تلفزيون الجزيرة، أصبحت واضحة للعيان، ومجسدة في ليبيا، وسوريا، واليمن، وقبل ذلك في الصومال، والرغبة العدوانية لم تنتهِ فصولها، فهي في كل يوم، لها ملحمة جنائزية في كل مكان من العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates