لا تخسروا أنفسكم بالتقصي

لا تخسروا أنفسكم بالتقصي

لا تخسروا أنفسكم بالتقصي

 صوت الإمارات -

لا تخسروا أنفسكم بالتقصي

بقلم : علي أبو الريش

عندما نمعن النظر في وجه الآخر، ونبحث عن صدق مشاعره نحونا، فإننا نبدأ في سوء النية. العلاقة البشرية تسوء بسوء النية، المشاعر تفقد بريقها عندما تدخل في عتمة سوء النية، وعندما يداهمها مخلب التقصي، والتحري. لا يبحث الإنسان إلا عن الأشياء الضائعة، ومن يبحث عن صدق مشاعر الآخر، فإنه لابد وأن يكون قد فَقَدَ الثقة بنفسه

. نحن في حبنا للآخر نبحث عن مواطن الضعف في الآخر، لكي يتسنى لنا امتلاكه وضمه إلى باقي الممتلكات. ولا يفعل ذلك إلا الشخص الضعيف، والمهلهل من الداخل، لأنه لا يملك الضعيف إلا أن يسد فراغه الداخلي، وهذا لا يحدث إلا إذا امتلك الضعيف ما يعوض ضعفه. إذاً الامتلاك والاستيلاء وحب السيطرة معضلة بشرية. أساسها، كره الذات، فالأناني، لا يحب ذاته وإنما يكرهها، وبالتالي فهو يكره الآخر، يريد أن يستولي عليه ويفنيه في داخله، وكثيراً ما نسمع عن قتل رجل لزوجته أو العكس تحت ذريعة الحب، ففي المخيلة لدى الحب غير الحقيقي.

إن العلاقة ما بين طرفين هي الاستيلاء، وليس الانغماس. فعندما تحب حباً حقيقياً فأنت تنغمس في الوجود، وتتداخل مع مكونات الطبيعة، بحيث يصبح الجزء في الكل، والكل يحتوي الكل، لتكتمل وحدة الوجود، ووظيفة الحب هو اتحاد عناصر الطبيعة، وطالما وجد التعلق نشأت الغيرة، وفي الغيرة تعني أن هناك علاقة وفي الحب تنتفي العلاقة، بل هناك تواصل واندماج الأجزاء، لتصبح كلاً. لماذا تفشل الكثير من علاقات الزواج؟ لأنها فقط علاقة مختومة، بعقد هذا العقد قد يتم بدون عقد آخر، ألا وهو وجود الحب، وحضوره الحقيقي، من دون شروط مسبقة، تعقبات لمثالب شخصية، فلا وجود لحب بين شخصين في حضور، الأنا، فعندما تقول للآخر أنا، فإنك تحضر بتورم وفخامة واقعية ولكن في غياب كلي للحب.

الحب كائن غير واقعي، والأنا مخلوق من الواقع، فلا يستقيم الكائنان في مكان واحد. الأنا قادم من مناطق شاسعة، وقد مر على هضاب، وشعاب، ومرتفعات، ومنخفضات، وعانى ما عانى من التراكم، والزحام، والغبار، والسعار، والعواقب، والصواخب، والنوائب، والمصائب، لذلك فهو عدمي، وشكي، وأسئلته، مريبة، وعجيبة، وغريبة بالنسبة للحب الذي جاء إلى العالم، مع مجيء الإنسان إلى الحياة، حاملاً معه رسالة السماء إلى الأرض، صافية، نقية، عفية، لا فيها شوائب الواقع، ولا فيها عواقب الماضي. الحب كائن لحظي، مطلق، في تصوراته، كوني في محيطه، لا يعترف بالاختزال، ولا يعرف كيف يكون الابتذال. الحب خلاص الكائنات من التعلق والانهمار في غضون الواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تخسروا أنفسكم بالتقصي لا تخسروا أنفسكم بالتقصي



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates