أدرك الشيء تحبه 1
أخر الأخبار

أدرك الشيء تحبه "1"

أدرك الشيء تحبه "1"

 صوت الإمارات -

أدرك الشيء تحبه 1

بقلم : علي أبو الريش

تقول المأثورة القديمة: «عندما تهتم بالشيء تدركه، وعندما تدرك الشيء تحبه، وعندما تحب الشيء، تصبح أنت هو، وهو أن تصبح أنت في الوجود واحداً».

نحن نتذمر من أعمالنا، ونضيق ذرعاً من أي تكليف يسند إلينا من قبل رؤسائنا في العمل. وعندما نصحو في الصباح، ننهض كسالى، والواحد منا يفتح فاه متثائباً بسعة المحيط، ويشعر بتراخٍ في أعضاء جسده، ويشكو دائماً آلاماً في مفاصله، ويود لو أنه يحصل على إجازة طويلة الأمد، ليرتاح من الوظيفة التي طالما سببت له الضجر، والخلافات مع زملاء العمل. نحاول دائماً أن نلقي باللائمة على بيئة العمل، والنظام في العمل، وسوء الإدارة، وضعف الإرادة لدى المدير الفلاني الذي لا يوفر الأمان الوظيفي لموظفيه. كل هذه المبررات، نسوقها عندما تفصلنا الفجوة الواسعة مع الوظيفة التي نشغلها، ونبحث عن الأسباب التي تعطينا الحق في كره الوظيفة، وهي كثيرة، إنْ أردنا صناعتها لأنه ما من عمل بشري، خالٍ من الهفوات والزلات، ولكن الشخص

الناجح، هو الذي يصر على مواصلة الطريق، والاستفادة من أخطائه. ولكن كيف سيستمر العمل، والشخص لا يكن الود لمكان عمله؟ كيف سينجح الفرد، وهو يعيش حالة النفور في علاقته مع بيئة العمل؟ الحب وحده القاسم المشترك بينك والطرف الآخر، سواء أكان هذا الطرف يمثل الزوج أو الزوجة أو زميل عمل أو مديراً أو مكان عمل. الحياة هي هكذا، لا تستمر إلا بإكسير

الحب، فهو الفيتامين الذي يقوي عضلات القلب ويجعلها تنبض بإيجابية تجاه الحياة، والقلب هو المصباح الذي يضيء الطريق، عندما يحب، فيوصلك إلى الهدف المنشود ويخرجك من كسلك، ومن عبوسك وانقباضك، ويحول بينك والتبرم والانتقاص من الطرف الآخر. لذلك نقول: إن الطريق الوحيد للتخلص من حالة الكراهية تجاه الأشياء، وبشكل عام، هو الحب.

وقبل أن نعلم أبناءنا الكيمياء والفيزياء، وغيرها من مواد، يجب أن نعلمهم كيف يحبون، وكيف يهتمون بمحيطهم، لأنهم بالحب يستطيعون تجاوز كل العقبات، وبالحب تكون مناعتهم قوية ضد المغريات الخارجية، والتحريض والإفساد الخارجي.

وحب الوطن يأتي في مقدمة الأشياء التي يجب أن يتعلمها أبناؤنا. فلا شيء يفسد الضمير أكثر من الكراهية، ولا شيء يسرب المعاني الجميلة من الإحساس أكثر من الحقد، ولا شيء يهرب الفرح من القلب أكثر من تعلم الإنسان الانتقاص من الآخرين.

الإنسان السوي الإنسان المحب، هو من يقبل الأشياء كما هي، ولا يطلب تغييرها، بل يتغير هو، إذا تغيرنا نحن نستطيع أن نتجاوز عيوب الآخر، وبالتالي نستطيع بناء جسور الحب معه، وهذا يؤدي إلى نجاح الجميع، ونجاح الجميع يصنع مجد الكل وهو الوطن. عندما نجعل سلامة الوطن غايتنا، نكون عشاقاً حقيقيين، نكون صناع الحضارة وكتاب التاريخ. كل الأيديولوجيات والعقائد والنظريات والأفكار تفشل، ويطاح بها إذا نزلت على الأرض مثل طائرة ورقية، لأنها جافة، والأشياء الجافة لا تلتصق ببعضها، لا بد من لزوجة الحب، لا بد من مادته السائلة التي تخرج من القلب الصافي، لتختلط مياه المطر مع خصوبة التربة، ويتكون النهر، نهر الحياة، وتستمر الأشجار في الإثمار، ويحلق الطير ويزقزق، ويمتلئ الفضاء بالنشيد، ويعلو صوت الحب أكثر فأكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدرك الشيء تحبه 1 أدرك الشيء تحبه 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates