الحب نهر الأنا

الحب نهر الأنا

الحب نهر الأنا

 صوت الإمارات -

الحب نهر الأنا

بقلم : علي أبو الريش

المتضخمون، المتورمون، المتورطون في الاحتقان، هم أصحاب الأنا التي لم تغتسل في النهر. الحب هو النهر الذي يذيب ملح الأنا ويحولها إلى قطعة سكر، لا يعرف مذاقها إلا العشاق. عشاق الحرية المسؤولة هم وحدهم يعرفون ما الحب؟ ولكن لماذا يتعارض الحب، والأنا؟ لأن الحب لا يقفز باتجاه قمة الشجرة، بل هو يلتصق بها، ثم يعلو شيئاً فشيئاً، وهناك في السمو يوجد نفسه، ومعه يوجد المحبون. بينما الأنا بطبيعته الفاسدة، يخب، ويهب، ويكب، ويجب، ويدب، ولا يحب أن يندمج مع الوجود، بل إن أنانيته تمنعه من أن يكون جزءاً من الآخر، لكونه يشعر أنه الخط الموازي للوجود، وهو الكون الآخر، الذي يسكن الإنسان. عندما يفقد الإنسان شاعرية الحب، فإنه يتحول إلى أرض جدباء وصخرة صماء وصورة شوهاء، وبحيرة سبخة عفنة شمطاء، وشجرة شائكة بلهاء.

المتورمون، أنانيون إلى درجة التضخم الروحي، ذاهبون في العزلة إلى درجة الانغماس. فلا نستغرب أن نجد أنانياً، عدوانياً، لا نندهش أن نرى أنانياً كارهاً لخلق الله من دون سبب أو حجة، فالأناني كائن، شحت أرضه، واتسخت تربته، واكفهرت صورته، واضمحلت جعبته وسقط في وحل العدمية. الأناني إنسان بلا هوية، بل إن هويته، هي البغضاء، والشحناء، والازدراء، والافتراء، والهراء، وإشاعة الموت، الأناني إنسان لا يسعد بوجود آخر سعيد.

الأناني لا يريحه وجود إنسان آمن ومستقر، ومطمئن. الأناني يريد أن يملك العالم، ويستولي على مقدرات الآخرين، وحريتهم، ومكانتهم في هذا الكون. الأناني، لأنه فَقَدَ مصل الحب، فإنه لا يعرف مكاناً للود، ولا يرى في العالم سوى سحابة سوداء، عليه أن ينزلها، من الفضاء لتعم الكون، وتغم الناس جميعاً. الأناني لأنه أصبح بلا قلب، كون القلب مكمن الحب، وكون الحب لا وجود له، فلا قلب، ولا درب، ولا سكب، ولا نخب، ولا حدب، ولا خصب، بل جدب، وندب، وكرب، وصخب، وحرب، وضرب، وشقاء أبدي.

ما يريده الأناني، أن تتحول الأرض، إلى جحيم، ورجيم، وفعل أثيم، وبوح سقيم. لأنه كائن لا يعيش إلا في الأحراش، والمستنقعات. كائن مكانه، كهوف البؤس. الأناني يبحث عن ذاته من خلال بؤس الآخرين، ولا يجد نفسه إلا على جثث الأبرياء ولا يسعده إلا لون الدماء. وعندما يصبح العالم مجموعة من الأنانيين، فإن مستشفيات علاج العقل البشري، سوف تعج، وتضج، وتفيض برائحة الأدوية، التي لا جدوى منها. نحن بحاجة إلى إعادة صياغة لخطابنا التربوي، وتشذيب شجرة العائلة، كي تخلو من عظم اللاءات القميئة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب نهر الأنا الحب نهر الأنا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates