الحب والواجب

الحب... والواجب

الحب... والواجب

 صوت الإمارات -

الحب والواجب

بقلم : علي أبو الريش

أن تحب شيئاً وتؤديه.. فذلك وازع داخلي جاء من القلب، القلب لا يكذب، ولا يخون ولا يتذمر من فعل شيء. عندما تحب شيئاً، فإنك تصبح ملتزماً به أمام قلبك، وقلبك حاضر معك، هو فيك، وحولك، ومنك، ولك، فلا تستطيع الابتعاد عنه، والاختباء خلف الحجب، كي تتهرب من فعل ما تعهدت بفعله. لو قلت لامرأة، أنا أحبك وكانت الكلمة نابعة من القلب، فلن تحيد يوماً عن هذا الشعور، لأن رقيبك قلبك، لأنك قلت هذا الكلام، أمام قلبك الذي يسكنك. عندما تحب فإنك تصغي إلى قلبك، وأنك تنثر عطر المشاعر من داخله، وأنك لم تشترِ زجاجة عطر من أفخر محلات بيع العطور لتغري من وعدتها بالحب، بل أنت نزفت العطر من قارورة قلبك الذي ينزف العطر من دمك، ودمك هو سر وجودك على الحياة، وعندما يندمج الدم بعاطفة القلب فإنه لا سبيل للنفاق، ولا مجال للإخفاق، بل إن كل ما يخرج من القلب يصل إلى القلب.

عندما يبرز الحب، تضيء السماء كل مصابيحها، وتفتح الأرض شرايينها، وتتدفق الجداول، ويلتقي نور السماء، وعذوبة الماء، يلتقيان ويندمجان، وينغمسان في الوجود، ويحققان الكينونة. عندما يبزغ الحب في القلب، يضيئك كما يضيء القمر العتمة، وعندما يتدفق الحب داخلك، فإنه يطوقك بجداول الانفتاح، يجعلك مثل النهر لك بداية، ولكن ليس لك نهاية، تكون أنت الكلي، تكون أنت الأبدي، وأنت في اللحظة الأبدية، تبدو مثل الطائر الأسطوري، لا أحد يعرف من أين جاء، وكيف نشأ، وأنت في الحب، فأنت في النهر، يغسلك ويغسلك، فلا تتلوث، ولا تتلون، ولا تتزين لأنك أنت هو أنت لا تحتاج إلى مراهم، أو مساحيق تجميل. أنت في الحب منغمس في الآخر حتى آخر دفقة، آخر نبضة.

ولكن ما الواجب، إنه المسؤولية والالتزام، إنه الأمر الذي جاء من الخارج، ولا علم للقلب به، لذلك نجد أن مسؤولية الواجب أثقل من الجبال، ومسؤولية الحب أخف من قطرة الندى، لماذا يتذمر الموظف، والطالب وخادمة المنزل، والزوجة والزوج، والأولاد؟ لأنهم مدفوعون من الخارج لأداء دور أو مهمة، الدور والمهمة قد لا يلتقيان مع رغبة الشخص، وقد يتعارضان تماماً، مع أحلامه وتطلعاته، وأمنياته. لذلك فإذا أردت أن تنجز مهمة وطلبت من الآخرين القيام بأدائها، فعليك بداية أن تعرف إن كان الأشخاص يحبون ما أنيط بهم أم لا. الفشل في أي عمل أو علاقة، رهن هذا الإكسير العجيب، إنه الحب، فإن أحببت عملاً، وإن أقمت علاقة فإنهما رهينا الحب في النجاح أو الفشل.

لا تعمل شيئاً لا تحبه، لأن مصيره الفشل، القلب وحده الذي يحدد، إن كان عليك عمل هذا الشيء أم لا، فاستره، وأصغ إليه ولا تعانده، ولو فعلت ما يغضبه فسوف يحبط كل ما تنوي فعل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب والواجب الحب والواجب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates