اللصوص لا يدخلون البيوت المضاءة

اللصوص لا يدخلون البيوت المضاءة

اللصوص لا يدخلون البيوت المضاءة

 صوت الإمارات -

اللصوص لا يدخلون البيوت المضاءة

بقلم : علي أبو الريش

الكراهية لص يتسلل إلى غرفة عقلك عندما يكون مظلماً. فدعه مضاءً بمصباح الوعي ولن يحدث ذلك إلا عندما تكون مدركاً لما يحدث لك، الكارهون مذنبون، وكل مذنب مخطئ، ولا يخطئ إلا من ترك الغرفة مظلمة، ومن خلالها يتوغل الحقد إلى خلاياك، يتحكم بك، تصبح أنت فقط الأداة التي تنفذ ما يمليه عليك عقلك المستعبد من قبل وعيك المشوش.

الكارهون يكذبون، ويحيكون القصص الخيالية حول ما يدبرونه من مكائد ضد الآخرين. لماذا؟ لأنهم لكي يهربوا من تأنيب الضمير، فإنهم يضعون المبررات ويسوقون الحجج، يفعلون لذلك كي يتخلصوا من التفكير في الجريمة، ولكي يتابعوا في ارتكاب جريمة أخرى. وهكذا عندما يغط الوعي في السبات، ويصبح الإدراك من قبله قد قطع تذكرة وسافر إلى اللا شعور، يصبح بيت العقل مهجوراً ومظلماً، فلا تخاف الأنا من دفع الشخص من فعل الخطأ، فما الذي يحصل عندما يغيب الوعي؟ يتوحش الإنسان ويخسر إنسانيته، والحياة بالنسبة له ليست سوى فرصة، فيقول في نفسه إذا درت نياقك فاغتنمها، وفعلاً يحصل هذا، وتفرز الأنا مضادات حيوية سامة أشد فتكاً من سموم الأفاعي، مما يجعل الشخص يقوم بأفعال لا يدرك مدى خطورتها على الآخرين. الملايين الذين يقتلون، والفقراء والأبرياء الذين يموتون، ومدن وبلدان تباد عن بكرة أبيها، كل ذلك يحدث لأن الوعي إندس خلف جدران سميكة، ولم تدرك، فماذا يهم اللاواعي إذا قام بجريمته؟ إنه كائن مجوف، وأنا فقدت معناها وفحواها، فانحرفت في مجراها، فجرت الويلات والخيبات لغيرها، وأصبحت نتوءاً في الجسد، صارت دملاً في الوجود، والأنا غير المدركة هي منفصلة عن الكون، وغير متناغمة مع مكونات الطبيعة غير منسجمة مع البشر، فالإدراك يزودك بالوعي، والوعي يزودك بالحب. فلا يستقيم الحب مع الحقد، كما لا يتجاور الوعي مع اللاوعي. الإنسان بحاجة إلى الوعي كحاجته إلى السمع والبصر. فمن لا يسمع يفقد صلته بالعالم، ومن لا يرى يفقد علاقته بالوجود. فماذا ننتظر من كائن طلق الحياة، وعقد قرانه مع الكراهية، ماذا نتأمل من شخص أخذ على عاتقه رذيلة الموت مبدأ، وما وسيلته في الحياة إلا القضاء على الآخر، ليثبت أنه موجود، والمثل القديم يقول: ازرع الأفكار تحصد الأفعال، وازرع الأفعال تحصد العادات، وازرع العادات تحصد الشخصية، وازرع الشخصية تحصد المصير. وإذا كان مصير البشرية مرهوناً بيد المرضى، فعلى الدنيا السلام، وحمى الله بلادنا وقيادتنا من كل كاره وشرير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللصوص لا يدخلون البيوت المضاءة اللصوص لا يدخلون البيوت المضاءة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates