دول التعاون الحضن والحصن

دول التعاون الحضن والحصن

دول التعاون الحضن والحصن

 صوت الإمارات -

دول التعاون الحضن والحصن

بقلم : علي أبو الريش

أثبتت الأحداث التاريخية الكبرى، أن قوّة دول مجلس التعاون وتماسكها قوّة للعرب، ولأنّ هذه الدول تتمتع بمقومات تاريخية وسياسية، واقتصادية، فإنها جديرة بأن تملك ألباب عشاق التآلف وأن يكون التعاون الخليجي هو الجسر الموصل إلى نهر العروبة، والشريان المتصل بوريدها، لم يعد هناك قلب للعروبة غير هذا النابض في الجسد الخليجي، هذا الرابض في الروح، الذاهب إلى العقل، المؤدي إلى مقل الترف الوجداني، والبذخ في العطاء الثقافي.

عندما نتحدث عن هذا السلسبيل، فإننا لا نبالغ، لأن المرحلة الراهنة أثبتت أن دول التعاون، كوكب مضاء بمشاعر قد لا توجد في مكان آخر من العالم، بحكم ما للصحراء من وعي بأهمية التلاحم، وضرورة الانسجام، وعندما ننتظر إلى المستوى الأخلاقي في التعاطي مع القضايا والأحداث، نجد أن دول التعاون لا تتعامل مع الظروف بالقلم والمسطرة، بل بالحكمة والفطرة، وهذا هو الفرق الذي وضع هذه الدول في فوة الأحداث لأن الطامعين والمتربصين والمغرضين، لا يريدون للعرب أن يكونوا قوّة يحسب لها حساب، ولأن الحاقدين تدفعهم قوّة الأحزان التاريخية والأوهام ما يجعلهم يموتون غصة وكمداً عندما يجتمع العرب على كلمة سواء، الأمر الذي يجعلنا نؤكد أن تعاون دول التعاون، هو مربط الفرس، وهو الموجة التي ستكسر أخشاب الطغاة والمتزمتين هذا الاصطفاف الخير، هو وحده الذي سيحطم مراكب الذين يريدون أن يعبروا المحيطات على حساب خلافات العرب.
التعاون الخليجي، سوف يكون العين الحمراء التي ترجف المتوثبين، وترعش قلوبهم، الواجفة لأنه تعاون من أجل الخير، والأشرار لا يريحهم هذا الوجدان، لأنهم تربوا على الضحالة، وتكيفوا على العيش في المستنقعات، وخلف الأعشاب الطفيلية.. الأشرار لا يسعدهم تعاون دول مجلس التعاون، ووعي قيادتنا في المنطقة، سوف يغير كثيراً من كفة الميزان، لأن في التعاون قوة وكرامة ومجد، ولأن في التعاون حفاظ على المكتسبات الوطنية، واحتفاظ بالمنجزات.

ما تفعله بعض الدول في المنطقة، هو خيانة للأخلاق الإنسانية، وانقلاب على القيم وحنث وخبث سياسيين لا يقبلهما منطق ولا يجيزهما ضمير، الأمر الذي يجعلنا نسعد كثيراً، وتملأ قلوبنا الغبطة والسرور، عندما يجتمع قادة الخليج العربي تحت سقف المودة والمحبة، والتفاهم لأن هذه القيم هي الأكسير الذي يجعل الحياة، زاهية، كما أنه يحبط جل المخططات والدسائس، لأن قوة الخليج العربي ضعف وهوان لأعداء الإنسانية، ولكل من يتلاعب بالدين والقيم الإنسانية، والمبادئ وكل من يتخذ الدين لفافة سوداء يغطي بها رأسه، المفعم بالسواد، كأنه الليل الدامس.. تعاون دول التعاون نقطة الضوء التي ستذهب بنا إلى نعيم السلام، وإلى جنات الطمأنينة، وإلى بساتين الشرف الرفيع والكرامة المعشوشبة بالآمال الناصعة.. وطوبى لهؤلاء الناصعين الأفذاذ.

                           
المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول التعاون الحضن والحصن دول التعاون الحضن والحصن



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates