ديموقراطيتنا 2

ديموقراطيتنا (2)

ديموقراطيتنا (2)

 صوت الإمارات -

ديموقراطيتنا 2

بقلم : علي أبو الريش

من يريد أن يفهم لماذا نقول إن ديموقراطيتنا هي لنا ومن هنا، وهي مفصلة على مقاس قيمنا وأخلاقنا ومبادئنا، وشيم الآباء ونخوتهم وشهامتهم. الديموقراطية هنا لم تأت من بعيد، لتهب علينا برياح وجراح، إنها من قلب المكان، ومن روح التاريخ.

ولو رجعنا إلى محفظة الماضي، وفتحنا الصندوق القديم، سنجد فيه من هذه العطور الزكية، سنجد العبق الطيب من القيم التي زرعها الأولون بعفاف السريرة، وشفافية المخيلة، ونقاء الطوية، وصفاء الثنايا والنواياa.

في الإمارات، عندما تجد الحاكم يقف جنباً إلى جنب، وكتفاً بكتف، مع الكبير والصغير من أبنائه المواطنين، فإنك لا تعجب أبداً، لأنه لم يختلق شيئاً جديداً، وإنما هو غرف من معين التاريخ التليد، وجلب من الكنز الثري ما فاض، وملأ السهول والوديان.

عندما ترى هذا السلوك القويم، فإنك لا تفعل شيئاً غير أنك تقلب صفحات التاريخ، وتقرأ وتشبع ناظريك بما أسداه هذا التاريخ من نواهل الخير، على ضمير الإنسان الإماراتي.

وعندما نتذكر من فصول التاريخ فقرات وشذرات، نرى أن ما يحدث اليوم من إبداع سلوكي، ما هو إلا من ذاك النهر العظيم الذي روى ربوع الأخلاق، وسقى بساتين القيم، حتى صارت الربوع مروجاً مشيدة، وصار الإنسان طائراً يغرد باسم الحب، ويحلق عالياً، ويحدق في السماء، ليرى النجوم من فوقه تتراقص طرباً بهذا المنجز الإنساني، والذي لا مثيل له ولا يشبه إلا نفسه.

يجب أن نقول لأبنائنا إن من سف سعف النخيل، ورفع سقف الخيمة، ومد شراع السفينة، هم أنفسهم الذين تعاونوا على إعادة المياه إلى مجاريها، بين جارين متخاصمين أو زوجين مختلفين، هؤلاء هم الذين استخرجوا من باطن الأرض عذوبة الماء ليسقوه محبة بين الناس، وهؤلاء جميعاً هم الذين جلسوا على حصير المودة على كلمة سواء، وتآلفوا وتوادوا وتراحموا، بين يدي حاكم ألهمهم سجايا العرفان والصدق، وبنوا سقوف العلاقة، وغرسوا أوتاد القيم، من قلوب لم يدخلها الحقد، ولم يغشيها نزق الكراهية. واليوم الإمارات تستلهم من هذا المحيط الشاسع، مفاهيم الديموقراطية، وتسير على نهج الأولين بخطى واثقة، وخطوات ثابتة، لا تهزها ريح، ولا تؤثر فيها نوازع حمقاء، ولا تغير في مبادئ أهلها ما يحدث في العالم من متغيرات، زلزلت وخلخلت وجلجلت وبلبلت، وهيّجت نوايا.

اليوم الإمارات، تقف راية مزدانة بهذا التاريخ، وغاية لا تغيرها الغواية، وحلم أبدي يصنع مجد الإنسان وظفره بالسعادة التي لم يدن منها أي شعب في العالم.

كل ذلك بفضل قيادة آمنت بخصال الآباء، واتحدت على مبدأ، وتعاونت على البر والتقوى، ونهجت طريق التراث القويم، الذي هو دستورنا وكتابنا الذي نستلهم منه العبر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديموقراطيتنا 2 ديموقراطيتنا 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates