عيون العالم على إدلب

عيون العالم على إدلب

عيون العالم على إدلب

 صوت الإمارات -

عيون العالم على إدلب

بقلم : علي أبو الريش

إدلب التي تحتضن ثلاثة ملايين سوري، تعيش الآن بين المطرقة والسندان، النظام يحشد آلته الحربية بمساندة روسية إيرانية، والإرهاب يسن سكاكينه والعزل تحت رحمة من لا يرحم، والعالم لا يزال يهدد ويتوعد كسابق إنذاراته التي لم يجف حبرها بعد.

كل ذلك يحدث والعرب يسجلون غياباً مزرياً كعادتهم في كل الأحداث التي ترتبط بمصير الإنسان، والوطن في هذه المنطقة التي ابتليت بأجندة إيرانية فجة، ومخزية. مصافحة وزير الخارجية الإيراني «ظريف» لرئيس النظام السوري توحي وكأن الأول يقول للثاني لا عليك، أفعل ما تشاء، فنحن حاضرون، وإخوتك غائبون، والعالم يتكلم. والثكلى السورية تصرخ وا معتصماه، وصوتها يذهب في العراء العربي، ولا يصطدم إلا في الفراغ الوسيع الذي سببه هذا الغياب المخيف، ونحن نتصور، حال اليمن، ونقول لولا تدخل الشرفاء من الإمارات والسعودية في اللحظة الحاسمة، لكان حال اليمن، لن يكون أحسن حالاً من أخته سوريا، فباقي العرب لا زالوا يصففون جدائل أجنداتهم الخاصة، ويحسبون الربح والخسارة في أي قضية لا تحتمل الحسابات الضيقة.
الحوثيون لم يحسبوا حساب هبة الحزم التي زلزلت كيانهم وظنوا أن الأمور ستمر كما مرت أمور سوريا، عندما صور لهم الإيرانيون ذلك، واليوم وهم يلفظون الأنفاس، ويهرطقون، ويتمطقون، ويقطعون سبيل الحقيقة، يعضون أصابع الندم على فعل شنيع ارتكبوه عندما استمعوا لوساوس الشيطان، وذهبوا إلى أبعد من حدود العقل، وإلى أقرب من نواصي الوهم، يجدون أنفسهم في نار الفجيعة وعند هاوية النهايات القصوى، وهذا الدرس يعطينا مساحة للتأمل في المشهد السوري الذي قضمت أظافره مقصات الوهم الإيراني، وقصمت ظهره سكاكين الدولة الإرهابية ذات الخيال الخرافي، ولم يعد أمام المواطن السوري المغلوب على أمره سوى الصبر والسلوان، لأن سوريا ما عادت سوى قطعة حلوى جافة من سمن الإغراءات، ولم يبق من تضاريسها سوى الأرض المحروقة، وأكباد الثكالى المأكولة، وعيون الأطفال التي جف منها بريق الأمل، ورجال باتوا يعجنون الرمل ليملأوا أفواه الجياع، ويسكتوا صياح المرتجفين رعباً جراء النيران المتصادمة والصواريخ المتلاطمة فوق رؤوسهم.

سوريا سلة غذاء خاوية تباع في أسواق موسكو، وطهران، وأنقرة، والنظام يتربع على اللوح اللا محفوظ، وقد لا نجد لا الأسد ولا سوريا، وهذا حال من يرهن نفسه للذئاب، ويتوه في غابة اللا غالب واللا مغلوب، ولا تخسر إلا الأشجار التي يطيح بها الصراع العبثي وتبدو أغصانها عصياً، وهراوات، للأيدي الخبيثة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون العالم على إدلب عيون العالم على إدلب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

ضبع صغير يطلب وجبته الغذائية بطريقة غريبة

GMT 00:29 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

العطية يستعيد صدارة رالي داكار الدولي في نسخته الـ41

GMT 08:35 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طحنون بن محمد يفتتح متحف شرطة المربعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates