ما بين العرب والعرب
أخر الأخبار

ما بين العرب والعرب

ما بين العرب والعرب

 صوت الإمارات -

ما بين العرب والعرب

بقلم : علي أبو الريش

ما بين العرب والعرب، ما صنع الحداد، وما حفرت الأفاعي في بُطون الأرض.

أمداً؟ لأن هناك دولاً بحجم النملة على الخارطة السياسية تريد أن تصبح دباً.

هذه الدول النكرة فكّرت أن تطوق العالم بذراعين عملاقتين، وهي لا تملك غير مخالب أرنب مذعور، يسكن في خبء الهزالة والهوان، ولأن عقدة النقص هذه تشكل عبئاً على كيانها الضعيف، فإنها فكرت بالاحتيال على الواقع، والالتفاف حول إمكانياتها التي لا ترى بالعين المجردة، فاتجهت صوب من يشاطرونها في الدونية ومركبات النقص، فكانت ضالتها في الجماعات الإرهابية، إن بين تلك الدول، وهذه الجماعات قاسماً مشتركاً، ألا وهو وهم القوة، وسطوة النفوذ، وتشكي العدوانية تجاه الآخر، الأمر الذي سهّل الطريق أمام الطرفين كي يمضيا في تنفيذ مشاريع الهدم والتدمير في العالم، وزرع الفتن، ونفث فحيح الأفاعي، وبث نيران الحقد والأسى في المجتمعات الآمنة.

ونظام قطر والإخوان، مثال صارخ لهذا الاندفاع الجنوني باتجاه توسيع الهوة، وحفر الفجوة الواسعة في مجتمعات وجدت نفسها في وسط هذا الجحيم، ظلماً وعدواناً، وهذا التآمر المريع أوجد فرصة سانحة لدول أخرى لها أجندتها الخاصة في شق الصف العربي، لانثيالات زمنية وتاريخية ماضية، ورواسب عرقية أليمة ولَّدا الأمر، وكأن نظام قطر والإخوان ودولة مثل إيران، عقدوا العزم على تحويل المنطقة إلى طرائق قدد، تصول فيه جيادهم المريضة، وتجول ركابهم في الفضاء العربي المفتوح على آخره، وتكسير الثوابت، وتحطيم الأسس، وتدمير القيم، وتهشيم الروابط التاريخية التي تضم العرب.

ولكن تنتابنا الدهشة عندما نرى بلداً عربياً مثل قطر، لم تجد وسيلة لإثبات الذات إلا من خلال بث الفرقة ونشر الإرهاب، ونفث دخان الكراهية في العالم العربي، وهذه ظاهرة تاريخية، يبدو أنها الثانية بعد حروب الطوائف في الأندلس التي أثارتها مجموعات طائفية وعرقية، ولا أدرية شبيهة بنظامي قطر، ويؤسفنا أن نضع نظاماً عربياً في صف نظام عرقي، ولكن هذا هو الحال، وهذا هو الواقع الذي أراده نظام قطر، عندما اختار الإرهاب وسيلة للتعبير عن أوهامه وخيالاته المريضة.

نتحدث عن نظام قطر، وعيوننا على أرض عربية تدنس الآن بجيوش المرتزقة، وتحاط بزمرة نفعية، انتهازية، وصولية، لا هم لها إلا تأزيم الواقع العربي، وتأجيج النيران في مواقده، وإثارة الغبار في حياضه.

أمر مؤسف أن يقبل بلد عربي هذا الوضع، ويكابر في المحافل الدولية، متظاهراً بالمظلومية، متحدثاً عن حقوق الإنسان، وهو أول من يضرب هذه الحقوق، عندما يتحالف مع الشيطان، لقتل الأبرياء وتشريد الآمنين في كل بقعة من بقاع الوطن العربي.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين العرب والعرب ما بين العرب والعرب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates